الثلاثاء، 3 أغسطس 2010

"حلم الرجل السلتي " اخر روايات ماريو بارغاس يوسا


انتهى الكاتب البيروفي الشهير ماريو بارغاس يوسا من اخر رواياته التي تطلبت كتابتها أزيد من سنتين و اختار لها عنوان  حلم الرجل السلتي  و قد استوحى أحداثها من سيرة الايرلندي روجر كيسمنت الذي شغل منصب قنصل بريطانيا في الكونغو مطلع القرن العشرين.
يقول بارغاس يوسا بخصوص حياة كيسمنت أنها كانت حياة مليئة بالمغامرة و التجارب، و من المعروف أن كيسمنت أمضى جزءا من حياته في الأمازون و الكونغو.
و قد سافر كيسمنت(1864-1916) رفقة صديقة الكاتب جوزيف كونراد الى نهر الكونغو و إليه يرجع الفضل في تنوير كيسمنت بما يحدث في الكونغو التي كانت خاضعة للاحتلال البلجيكي؛ و اثر ما قام به تم تكريمه من طرف التاج البريطاني، واسندت اليه أيضا مهمة كشف الانتهاكات التي يتعرض لها الهنود الحمر في منطقة الأمازون، فذهب على رأس بعثة لتقصي الحقائق في منطقة بوتومايو الحدودية بين كولومبيا و البيرو.
لكن الامور ستنقلب رأسا على عقب بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى، إذ تم اتهامه بدعم المناضلين الارلنديين و تمكينهم من السلاح، فحكم عليه بالاعدام شنقا سنة 1916.
كيسمنت هذه الشخصية المتناقضة كما يصفه اليوم ماريو بارغاس يوسا قدمت لنا تقارير مهمة كان لها صدى كبيرا في فضح ما تعرض له الهنود في الأمازون، 

و في نفس الوقت كان له ارتباط وثيق بالثوار الايرلنديين رغم عمله في ظل التاج البريطاني.
و قد افتتن بارغاس يوسا منذ البداية بهذه الشخصية و لم ينكر أن كتابة هذه الرواية كانت مغامرة لانها جعلته يغوص في عوالم كان يجهلها تماما كالكونغو و ايرلندا مثلا.
و قد زار الكاتب الكونغو أثناء التحضير لكتابة الرواية و كان من بين الاشياء التي فاجأته هو الجهل التام بشخصية كيسمنت و حضوره في الكونغو و هو نفس الأمر الذي لاحظه أثناء زيارته لحوض الامازون.
و من المنتظر أن تصدر الرواية خريف هذا العام رغم امتناع دار النشر الفاغوارا عن تحديد تاريخ الاصدار،
  و يأتي صدور هذه الرواية بعد 4 سنوات من الغياب لم يكتب فيها يوسا رواية واحدة  باستثناء مقالات صحفية.


هناك تعليق واحد:

  1. خورخي بيدرو ماريو بارغاس يوسا (ولد في 28 مارس 1936) هو روائي وصحفي وسياسي بيروفي يعتبر من أهم كتاب أمريكا اللاتينية.

    برز في عالم الأدب بعد نشر روايته الأولى "المدينة والكلاب" التي نال عليها جوائز عديدة منها جائزة "ببليوتيكا بريفي" عام 1962 وجائزة "النقد" عام 1963 وترجمت إلى أكثر من عشرين لغة أجنبية، وتتالت أعماله الروائية، وتعددت الجوائز التي حصل عليها، وقد كان آخرها حصوله عام 1944 على جائزة "سرفانتس للآداب" التي تعد أهم جائزة للآداب الناطقة بالأسبانية. ويوسا يعتبر من المرشحين الدائمين لجائزة نوبل.

    ردحذف