الجمعة، 20 مايو 2016

حوار مع المترجم السوري الشاب معاوية عبد المجيد

صدرت رواية "ظل الريح" للإسباني كارلوس رويث ثافون عام 2002 واستحوذت على مقعدها الدائم في قائمة الكتب الأكثر مبيعا محقّقةً أرقاماً قياسية في بريطانيا ومعظم دول أوروبا، وبعد أربعة عشر عاما من صدورها الأول وترجمتها لأغلب لغات أهل الأرض وجدت طريقها أخيراً إلى لغتنا العربية، “العرب” في هذا الحوار تستضيف المترجم السوري معاوية عبد المجيد الذي أضاف هذا الكتاب الساحر إلى المكتبة العربية، وكان لنا معه هذا الحوار.

أجرى الحوار عبدالله مكسور 
مع انتهاء الحرب العالمية الأولى انطلق دانيال بطل رواية "ظل الريح"، يتيم الأم برفقة أبيه الورّاق ليغوص في مقبرة الكتب القديمة في برشلونة باحثاً بحسب العهد بين الأجيال المتعاقبة عن كتابٍ يحفظه ويصونُه طوال عمره، الأقدار تدفع به نحو رواية “ظل الريح” لكاتب منسي أيضا اسمه خوليان كراكاس الذي يسحب جميع الأبطال إلى عوالمه الغامضة، فكان البطل الغائب الحاضر في كل ثنايا النص الذي يطوف على جغرافيات متعددة بين باريس وبرشلونة، فتختلط شخصيات عالم دانييل الحقيقية بالعالم المتخيّل لكاراكاس ومعها تبدأ عُقَدُ النص بالانحلال واحدةً واحدة، “ظل الريح” روايةٌ واحدة تضمّنَت روايتين، الأولى أفقية سارت مع الزمن الطبيعي بين الأجيال التي انطلقت من والد دانييل وانتهت بالحفيد الذي سار على خطى الجد، والثانية عمودية مختلطة الزمان والمكان بين كاراكاس وشخصياته الخيِّرة والشيطانية على حد سواء.

الاثنين، 9 مايو 2016

أحـــــلام متسلسلة*


أحـــــلام متسلسلة*


قصّة: ماريو بنديتي (الأوروغواي)
ترجمة: توفيق البوركي (المغرب)



ما يحدث يا دكتور، أنّه في حالتي تأتيني الأحلام في دورات متسلسلة حسب الموضوعات. فقد حدث في فترة أن حلمت بالفيضانات. هكذا بشكل مفاجئ، فاضت الأنهار وغمرت مياهها الحقول والشّوارع والمنازل حتّى سريري نفسه لم يسلم منها.
تصور أنّني تعلمت السّباحة في أحلامي، وبفضلها استطعت أن أنجو من كوارث الطّبيعة. وللأسف فما تعلّمته كان صالحاً فقط في المنام؛ فبعد مدّة تطلّعت إلى ممارستها، وكنت مستيقظاً تماماً، في مسبح تابع لأحد الفنادق وكدت أغرق.
ثمّ جاءت مرحلة حلمت فيها بالطّائرات، أو بالأحرى طائرة واحدة، لأنّها كانت هي نفسها. وكانت المضيفة قبيحة الوجه، وكانت تعاملني بشكل سيّء، توزّع قناني الشمبانيا على الجميع باستثنائي أنا؛ لمّا سألتها عن السّبب رمقتني بنظرة مبرمجة ملؤها الضّغينة وردّت: "أنت تعلم جيّدا لماذا". فوجئت كثيراً بأسلوبها في الحديث بلا كُلفة، وكنت على وشك الاستيقاظ حينها؛ أضف إلى ذلك أنّني لم أتخيّل ما الذي كانت تلمّح إليه.