السبت، 24 سبتمبر 2011

الموت في سامراء


قصة غابرييل غارثيا ماركيث


عاد الخادم إلى بيت سيده خائفا مذعورا.
  - سيدي لقد رأيت الموت يتجول في السوق
ورمقني بنظرة مخيفة.
- عليك بالفرار إلى مدينة سامراء.
 أعطى له سيده فرسا و مالا و قال له:
لم يتأخر الخادم في ذلك . و في ذلك المساء التقى السيد بالموت في السوق و قال له:
- لقد التقيتَ خادمي هذا الصباح و نظرتَ بتهديد
ووعيد.
لم تكن نظرة تهديد - أجاب الموت - بل هي نظرة استغراب لأنه لا زال هنا بعيدا عن سامراء ففي هذه الليلة يجب أن أقبض روحه هناك.


للإطلاع على النص بلغته الأصلية:



أومبرتو إيكو.. إعترافات روائي شاب

صدر للروائي الإيطالي إومبرتو إيكو مؤخراً كتاب "إعترافات روائي شاب"، تضمن مجموعة من التأملات في المعضلات القديمة، والتي تحوم حول الإبداع الفني.
يتناول مؤلف "بندول فوكو" في كتابه الجديد المشاكل التي كانت تلازمه حيال عملية الخلق الفني، ويتساءل: الإلهام أم العمل؟، الموهبة أم المواظبة؟. الى جانب عودته الى الوراء، الى مرحلة التحول من باحث الى روائي.
كتاب "إعترافات روائي شاب" هو اليوم في متناول يد العديد من المحبين لأدب البروفسور الإيطالي المسن، الذي سيبلغ قريباً 80 عاماً ، ويعتبر نفسه "روائي شاب جداً، وواعد طبعاً، لم يصدر، حتى الآن، سوى القليل من الروايات، ولكنه سوف يصدر الكثير منها في السنوات الخمسين المقبلة".
هكذا يعبّر إيكوعن نفسه في هذا الكتاب، ويتطرق الى الإسلوب الذي يسير عليه أثناء الكتابة: "أُعير أهمية للرواية أكثر من البحث، لأنني على الرغم من كوني رجل أكاديمي فيما يتعلق مهنتي، كروائي لست أكثر من هاو".
ومما كتب إيكو في بعض تأملاته، أنه عندما بلغ سن الخمسين، لم يشعر كما هو الحال مع أغلب الطلبة" فاشلاً لمجرد إن كتاباته لم تعد إبداعاً". وبمزيد من التفصيل يقول: "لم أفهم أبداً السبب الذي يدعو لإعتبار هوميروس كاتباً مبدعاً، بينما إفلاطون لا. لماذا يغدو شاعراً رديئاً، كاتباً مبدعاً، في حين يكون باحثاً مبدعاً، عكس ذلك؟".

الخميس، 15 سبتمبر 2011

"حياة دون كيخوته وسانتشو".. قراءة في سيرة البطل المضاد



يندرج كتاب "حياة دون كيخوته وسانتشو" للكاتب الإسباني ميغيل دي أونامونو في إطار السيل الجارف من النصوص النقدية التي حاولت تفسير شخصية الدون كيخوته وتابعه سانتشو بانثا بطلي رواية الكاتب الإسباني سيرفانتس حيث شهدت الأربعمئة سنة الأخيرة التي تلت صدور الرواية العديد من الدراسات والمقالات والأطروحات التي سعت لتقويم هذا العمل الأدبي العظيم.

وكان كتاب وفلاسفة وأدباء كل عصر يفهمون الدون كيخوته على طريقتهم فيبرزون طبيعته الساخرة من كتب الفروسية ووظيفته التهكمية من عادات معينة وموقفه في الدفاع عن المثل العليا وتقويم الاعوجاج فضلاً عن التركيز على طبيعة العمل الروائية الواقعية‏ التي دشنت مسار الرواية العالمية بمفهومها الحديث.

وفي هذا الاتجاه يأتي كتاب أونامونو المنشور لأول مرة عام 1905 في الذكرى المئوية الثالثة لصدور رواية ثربانتس حيث سبقه في إسبانيا بتلك المرحلة كم هائل من الأدب التجديدي الإصلاحي ساهم أونامونو نفسه في إثرائه فيما بعد بصورة متوالية وحاسمة عبر أعمال ومقالات مهمة حول فيها دون كيخوته إلى مركز تأملاته حول أسباب انحدار الإسبان وسباتهم والبحث عن حلول للخروج من ذلك الوضع جاعلاً من الدون كيشوت مثلاً لفارس الإيمان بمثل نشر العدالة والمحبة.

ويقول صالح علماني مترجم الكتاب عن الإسبانية في مقدمة الكتاب الصادر حديثاً عن “دار رفوف” بدمشق انه من أجل فهم دقيق لهذا الكتاب ولطروحات أونامونو فيه فلا بد للقارئ من العودة مجدداً إلى أجواء المرحلة التي كتب فيها هذا الكتاب أي مرحلة ما بعد هزيمة إسبانيا في مواجهتها مع الولايات المتحدة عام 1898 والتي انعكست على كافة مستويات الحياة اليومية الإسبانية فكان هناك اختلال توازن هائل جرى التعبير عنه على المستوى الفكري من خلال كتاب “جيل 98” الذين عكسوا في أعمالهم احتضار الكارثة الاستعمارية والغم الوجودي لموضوع إسبانيا.

الأحد، 11 سبتمبر 2011

الروائي المصري الكبير خيري شلبي في ذمة الله

عن عمر ناهز 73 سنة انتقل إلى جوار ربه صبيحة يوم الجمعة الماضي 9 شتنبر الكاتب المصري الكبير خيري شلبي على اثر نوبة قلبية حادة، حسب ماورد في موقع الجزيرة نت. وقد خلف الفقيد مجموعة من الأعمال تنوعت بين القصة القصيرة والرواية والدراسات الأدبية. ومن أشهر رواياته الوتد، السنيورة ، وكالة عطية التي مُنح عليها جائزة نجيب محفوظ سنة 2003 ومجموعة أخرى من الابداعات التي جعلت منه أحد أعمدة السرد العربي.
                           رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح الجنان.

الجمعة، 2 سبتمبر 2011

الخــــــــــــــوف

قصة قصيرة جدًّا للكاتب إدواردو غاليانو


ذات صباح، أهدونا أرنبًا هنديًا. وصل إلى بيتنا في قفصه. لما انتصف النّهار فتحت له الباب.
عُدت إلى البيت في المساء، فوجدته كما تركته داخل القفص ملتصقًا بالقضبان، وهو يرتعد من شدّة فزعه من الحُريّة.

 من كتاب المعانقات
ــــــــــــــــــــــ
النص الأصلي:
El miedo

Una mañana, nos regalaron un conejo de Indias. Llegó a casa .enjaulado. Al mediodía, le abrí la puerta de la jaula
Volví a casa al anochecer y lo encontré tal como lo había dejado: jaula adentro, pegado a los barrotes, temblando del susto de la libertad.
Eduardo Galeano, 
El libro de los abrazos