الأربعاء، 28 يوليو، 2010

اليد


اليد
رامون غوميث دي لا سيرنا
 تعريب: توفيق البوركي

اغتيل الدكتور ألِيخُو، لقد تم خنقه دون أدنى شك.
لم يدخل أحد إلى منزله، لا أحد على الإطلاق، بالرغم من أنّه كان ينام والشرفة مفتوحة، لعارض صحي، إلا أنّ الطابق حيث يقطن كان عاليا جدّاً، مما يجعل دخول الجاني منه أمرا مستبعدا.

الأحد، 18 يوليو، 2010

الولد الذي مات صديقه
 أنا ماريا  ماتوتي (إسبانيا)
تـرجمة: محمد بوزيدان

ذات صباح قام من فراشه و ذهب ليبحث عن صديقه في الطرف الآخر من السياج، لكنه لم يجده هناك و عندما عاد إلى البيت قال لأمه:
- لقد مات صديقي.
ردت الأم:
- يا ولدي الصغير، لا تفكر فيه بعد اليوم و ابحث لك عن أصدقاء جدد كي تلعب معهم.
جلس الولد عند باب المنزل واضعا وجهه بين يديه و مرفقيه فوق ركبتيه، و قال في تصميم و حزم:
- سيعود ، لا يمكنه  أن يترك هذه الكريات و شاحنته و أسلحته النارية القصديرية  و هذه الساعة الحائطية التي لا تعمل، لا بد أن يعود للبحث عنها.
حل الليل، و ظهرت معه في السماء نجمة كبيرة جدا، و لم يرد الطفل الدخول إلى البيت لتناول وجبة العشاء.
قالت الأم :
 - ادخل يا ولدي فالبرد قارص.
و بدل أن يدخل إلى المنزل، وقف الولد و ذهب للبحث عن صديقه يحمل معه كل تلك اللعب، عندما وصل إلى أطراف السياج، لم يناده صديقه و لم يجد له أثرا قرب الشجرة الكبيرة و لا قرب البئر.
قضى الليل في البحث عن الصديق الغائب و كانت ليلة طويلة لم يذق فيها طعم النوم، تعفرت ملابسه و حذاؤه بالأتربة البيضاء.
و عندما أشرقت الشمس شعر الولد بالحاجة إلى النوم و شرب الماء، بسط يديه و قال متعجبا:
- يا لتفاهة هذه اللعب و هذه الساعة التي لا تعمل و لا تصلح لشيء. رمى بها في البئر و عاد إلى بيته و هو يحس بحاجة كبيرة للأكل. فتحت أمه له الباب و قالت:
-  يا إلهي كبر الولد، كم كبر هذا الولد. و اشترت له بذلة جديدة لأن القديمة أصبحت ضيقة و قصيرة عليه.

عن موقع المحلاج:

http://www.almihlaj.net/site/news.php?action=view&id=530

الخميس، 15 يوليو، 2010

مائة عام من العزلة


مائة عام من العزلة
غابرييل غارسيا ماركيز


رواية للكاتب الكولومبي  جابرييل جارسيا ماركيز, نشرت عام 1967 بالإسبانية، وطبع منها حتى الآن حوالي ثلاثين مليون نسخة، وترجمت إلى ثلاثين لغة  و قد كتبها ماركيز عام 1965 في المكسيك. بعد ذلك بسنتين نشرت دار النشر (سود-أميريكا)Editorial Sudamericana في الأرجنتين ثمانية ألف نسخة.
تعتبر هذه الرواية من أهم الأعمال الأسبانية-الأمريكية خاصة، ومن أهم الأعمال الأدبية العالمية عموما. (مائة عام من العزلة) هي من أكثر الروايات المقروءة والمترجمة للغات أخرى. وتروي الرواية.
يروي الكاتب أحداث المدينة من خلال سيرة عائلة بوينديا على مدى ستة أجيال والذين يعيشون في قرية خيالية تدعى (ماكوندو)، ويسمون الكثير من ابنائهم في الرواية بهذا الاسم بعض شخصيات الرواية:
  • خوسيه أركاديو بونديا (مؤسس القرية).
  • أورسولا (زوجة مؤسس القرية).
  • العقيد اورليانو ابن أركاديو.
  • أركاديو الابن.
  • ريبيكا (ابنتهم بالتبني).
  • ملكياديس (رجل غجري).
  • فرسبي كراسو (شاب ايطالي يأتي إلى القرية ليعلم الموسيقى)
  • أمارانتا.
  • بيلار تينيرا.
يبرز في هذه الرواية عنصر الخيال الذي يأخذ بالقارئ لعالم ماكوندو وحياته البسيطة التي لا تلبث تنغصها صراعات بين المحافظين والأحرار وغيرها من الصعاب. كما وتمتد أحداث هذه القصة على مدة عشرة عقود من الزمن، وتتوالى الشخصيات وما يترافق معها من أحداث برع المؤلف في سردها وأبدع في تصوير الأحداث والمشاكل وفي وضع النهاية لهذه العائلة عبر العودة إلى إحدى الأساطير القديمة التي لطالما آمنت بها أورسولا.

لتحميل الرواية المرجو الانتقال الى الرابط التالي:


 

الأربعاء، 14 يوليو، 2010

الخيميائي



رواية للكاتب البرازيلي باولو كويلهو


للتحميل اضغط هنا:

مقود الجمود

مقود الجمود

الكاتبة: خولْيا أوتْشُوا/ ترجمة : سعيد بنعبد الواحد

 
 
وُجدت إلى جانب كتابات ليوناردو دافنتشي حول اختراعاته الهندسية، ملاحظات مختلفة تتعلق بحياته اليومية، والفن، والفلسفة، والأدب، والسياسة، بل وجدت كذلك مسودات بعض الرسائل.


هذه التي أنقلها هنا هي رسالة موجهة للمدعوة مارغريتا زانغي، وقد عثر عليها مختلطة مع النص الذي يصف فيه ليونارد مقود الجمود، وهو اختراع يعرفه صاحبه كالتالي : "إنه آلية للرفع من الحركة، يتكون جزؤها الأساسي من كرات معدنية ترتبط فيما بينها بسلاسل عند محور الدوران" أو بهذا الشكل : " أقراص صلبة مدمجة أو لها أشعة". في كلتا الحالتين، الهدف المتوخى هو القدرة على مراكمة الطاقة الحركية الكافية للحصول على حركة مستمرة.


كما قلت، الرسالة موجهة إلى مارغريتا زانغي، سيدة من نابولي جمعتها بليوناردو صداقة لأكثر من ثلاثين سنة.


عزيزتي مارغريتا :


تظنين أنك تائهة في الظلمة ومع ذلك ها قد وصلتِ إلى المكان الذي كنت تبحثين عنه. إنه الجهد الأقصى لمتعقب الأثر الذي يساعد بشكل متناقض عماك. لا تستطيعين الحراك، لكنك في هذا الشلل، في هذا الأمر المستحيل، تتقدمين نحو إدراك جديد، ولكن بما أنه يظهر لك مختلفا كثيرا عن كل ما تعرفين لا تستطيعين أن تسميه فتتنفسين الضباب ويمر الليل من دون أية ترجمة ممكنة. تجدين الشفاء، فيختلط عليك بالحمى؛ تجدين الغطاء، فتشتكين من غيابه.


وماذا يوجد في هذا الظلام غير لغة تستعصي، واستغراب، وانفجار متواصل للصمت والخراب؟


لكن الفيزياء تشير، عندما تتحدث عن سقوط الأجسام، أنه أثناء السقوط تحصل مقاومة من الهواء تعمل على تغيير القانون بما أنها تحتوي على اختلافات متعلقة بالمادة الساقطة. وبما أن الأرض تتحرك، فإن النزول لا يكون عموديا بالضبط بل إنه ينحرف قليلا نحو الشرق في الجزء الشمالي من الكرة الأرضية. الشرق، الذي يسمى أيضا مشرق الشمس، هو جهة من الجهات الأصلية في الأفق حيث تشرق الشمس.


في صمتكِ تحدث سلسلة من الأمور العجيبة التي لست شاهدة عليها، ظهورها يتفاداك. إنك سجينة رؤية الخارج ولا تستطيعين الولوج إلى داخلك، فتظلين في الخلاء مع أنك ترغبين في الدخول إلى ذاتك لتسمية ما يستعصي عن القول، دُبال الصمت هذا الذي يختمر فيك والذي لم يسبق له أن زارك. حضوره يقصيك من حكاية العالم.


وفجأة، يصبح الخارج والداخل نفس اللغز. زمن يجب التنبؤ به من خلال وصف غامض ينزلق في تعب القواميس.


أين نستطيع أن نجد ما لا نعرف إن كان له وجود؟ أين الكلمة التي تعكسه؟


نفقد اللغة لنجدها.


هنا أنهي رسالة هذا اليوم، يا مارغريتا. وأبعث لك كالعادة بتحية حب ومودة، ليوناردو.

هنا تنتهي الرسالة التي كتبها ليوناردو دافنتشي إلى مارغريتا زانغي. يبدو أن هذه السيدة كانت تسكن في مدينة نابولي في نفس الشارع الذي كان يقطن فيه ليوناردو. يقول عنها هذا الأخير في إحدى كتاباته إنها كانت امرأة ذات روح معذبة، ذكية وجميلة، وإنها، رغم أنها ليست خرساء، لم تكن تتكلم مع أي أحد، وبما أنها كانت على درجة عالية من الثقافة، فقد كانت تميل إلى كتابة تأملاتها حول عالم الحيوان والنباتات.
ويحكي الرسام نفسه كيف أن هذه المرأة الغامضة اعتادت، مع نهاية كل يوم، أن تقترب من الأجراف المحاذية للسلسلة الشمالية لأتيانو لتطلق هناك، قبالة البحر، أصواتا إيقاعية شبيهة في كل شيء بغناء الحيتان. أكثر من مرة، يبدو أن الحيتان ردت عليها من أعماق البحار؛ ونشأ بينهما تواصل جميل كان يبعث الارتياح التام في نفس السيدة.


اهتم ليونارد كثيرا بهذه المرأة منذ أن عرف بوجودها. من المعروف أنهما تبادلا مراسلات مسترسلة خلال سنوات كما تبادلا أفكارا وأحاسيس حول مواضيع جد مختلفة.


وبالفعل، فإن الدراسة الوحيدة الموجودة آنذك حول عالم الحيتان، بعنوان علم حيوان البحار: دراسة موجزة حول الحيتان، وقعها الاثنان في نابولي سنة 1476.



عن الفوانيس القصصية

الاثنين، 12 يوليو، 2010

هواجس اوليغاريو


هواجس اوليغاريو 

ترجمة توفيق البوركي

لم يكن أُوليغاريو بارعا، فقط، في التنبؤ والتكهّن بما سيحدث مستقبلا، بل كان دائم الاعتداد بقدراته الذهنية، أحيانا يبقى مستغرقا في التأمل للحظات، ثمّ يقول: "غدا سوف تمطر"، وتمطر. في أحايين أخرى يحكّ عنقه، و يعلن أن الرقم 57 هو من سيتصدر السباق يوم الثلاثاء، وفي ذلك اليوم يكون الرقم 57 هو المتصدّر. وهكذا إلى أن نال إعجابا منقطع النظير بين أصدقائه.
بعض هؤلاء الأصدقاء يتذكرون أشهر تخمينات أُوليغاريو. حدث أن كانوا يتمشون أمام الجامعة، عندما علا نفير شاحنة رجال المطافئ مخترقا الأجواء الصباحية، فابتسم أُوليغاريو  خُفية وقال: "من المحتمل أن منزلي يحترق في هذه الأثناء ".
طلبوا سيارة أجرة، وكلفوا السائق بتعقُّب رجال المطافئ، الذين سلكوا طريق الريفييرا، فتدخل أُوليغاريو مجددا: "أنا الآن شبه متأكد أن منزلي يحترق". لزم الأصدقاء صمتا، ينمّ عن الاحترام ولم ينبسوا بشيء، فلطالما كانت قدراته محط إعجابهم وتقديرهم.
تابع رجال المطافئ طريقهم وسلكوا شارع برييرا، وقد بلغ القلق ذروته. وبعد أن داروا ناحية الشارع الذي يقطن فيه أُوليغاريو، بقي الأصدقاء، حينها، جامدين إزاء التوقع. 
فقد توقفت الشاحنة، أخيرا، أمام منزل أُوليغاريو المشتعل، وبدأ رجال المطافئ التحضير بسرعة للترتيبات اللازمة لإخماد الحريق. ومن حين لآخر ، كانت بعض شظايا نوافذ الطابق العلوي  تتناثر في الأجواء .
بكل رصانة، نزل أُوليغاريو من السيارة، وعدل ربطة عنقه، وبتواضع المنتصر تقدم لاستقبال تهاني الأصدقاء !!!


النص للكاتب الأوروغوياني ماريو بندتي : (1920-2009) Mario Benedetti

للإطلاع عن النص الأصلي يرجى زيارة الرابط التالي:
http://ciudadseva.com/textos/cuentos/esp/benedett/bomberos.htm