الخميس، 31 ديسمبر 2015

البّرتغال تحتفى بشاعرها فرناندُو بِيسُووَا في ذّكرى رحيله الثمانين

محمّد محمّد الخطّابي*
عن القدس العربي

في بداية شهر كانون الأوّل/ديسمبر 2015 انطلقت الاحتفالات في البرتغال بالذكرى الثمانين لرحيل شاعرها الكبير الذائع الصّيت فرناندو بِيسُووَّا (13 حزيران/يونيو 1888-30 تشرين الثاني/نوفمبر 1935).

الأحد، 27 ديسمبر 2015

أبرز الأدباء العرب والأجانب الذين فقدهم الأدب في 2015

توفيق البوركي

"لا أخاف الموت، لأنّني مؤمن بأنّ الموت حقّ على الإنسانيّة كلّها، طيلة حياتي كنت أنظر إلى الموت من موقع الرّؤيا بالمعنى الصّوفي، التي ترى أنّ الموت ليس هو الموت الجسدي الذي يتعارض مع الخلود الشّعري". بهذه الكلمات عبّر الشاعر السوداني الراحل محمد الفيتوري عن موقفه الشّجاع من الموت، الذي استسلم له في أواخر شهر أبريل الماضي بالعاصمة المغربية الرباط. موت مكّن شاعرنا وغيره من الشّعراء والكتّاب والمفكّرين من الخلود الأبديّ في ذاكرة الأدب وتاريخه.
في هذا التقرير نقدم للقارئ الكريم نماذج لأبرز القامات الأدبية، عربية وأجنبية، التي غيّبها الموت عنّا، خلال العام 2015، أسماء تركت بصمتها المميزة في الأدبين العربي والعالمي، هاجسها كان انسانيّاً محضاً رغم اختلاف عامليّ اللّغة والجغرافيا. أدباء وأدبيات ناضلوا بالكلمة، ومنهم أيضا من ذاق مرارة السّجن والمنفى، ضد الظلم والاستبداد والتمييز والاقصاء ونبذ الآخر، وفي المقابل نادوا بالحرّية وحق الانسان في السّلم والعيش الكريم.

الجمعة، 25 ديسمبر 2015

التاريخ السري لـ«مئة عام من العزلة»


"قبل نصف قرن من الآن، وبعدَ عودته من زيارة ثانية إلى مكتب القروض، أرسل غابرييل غارسيا ماركيز روايته الشهيرة إلى الناشر. بمناسبة حلول العيد الخمسين لرواية «مئة عام من العزلة» أجرى بول إيلي مقابلةً مع «كارمن بالثيس» وكيلة ماركيز الأدبية التي رافقته طوال مسيرته (قبل وفاتها ببضعة أسابيع وهي في الخامسة والثمانين)، واستكشف معها الأحداث التي قادت إلى ذلك الفتح الأدبي".
بقلم: بول إيلي *
 ترجمة: تقوى مساعدة

الثلاثاء، 22 ديسمبر 2015

كيف نضع حدّاً للهمجيّة

كيف نضع حدّاً للهمجيّة
*

خوان غُويْتِصُولو
ترجمة: توفيق البوركي


1.    لم تفاجئني كثيرا التَّفجيرات الوَحشيّة التي نفّذها تنظيم الدولة الإسلامية في قلب مدينة باريس؛ خاصة بُعيد المَجْزرة التي طالت المتظاهرين الأكراد في مدينة أنقرة، والتّفجير الجوّي الذي حطّم الطائرة الرّوسية في صحراء سيناء، والهجوم الدّموي ضدّ المسجد الشيعي في بيروت، الذي يُعدّ مركز تجنيد تابع لحزب الله، ثُمّ التهديدات ضدّ الغرب وخاصة في ظل تضاعف تلك الموجهة ضد فرنسا. إلاّ أن ما فاجئني كان هو التّخطيط وتنفيذ الاعتداءات، التي تختلف كليّا عن أسلوب "الذئاب المنفردة" التي نفّذت تفجير مقر صحيفة شارلي إيبدو وأحد المتاجر الممتازة اليهودية في يناير الماضي. إذ أنها تحْمِل بصمة تنظيم إرهابي ذي صبغة عسكرية، وهو ما يمثّل قفزة نوعية في الاستراتيجية الحربية لما يُسمى بتنظيم الخلافة الإسلامية.

الاثنين، 21 ديسمبر 2015

عن مهنة الكتابة


عن مهنة الكتابة
Del Oficio de la Escritura
نص للكاتبة التشيلية إيزابيل الليندي
ترجمة: توفيق البوركي


الكتابة بالنّسبة لي محاولة يائسة لأحفظ الذّاكرة من النّسيان، فأنا سأظّل شريدة إلى الأبد. وعلى أرصفة الطّرق تبقى الذّكريات مثل قطع ملابسي الممزّقة. بمقدار ما أمشي تنفكّ عنّي جذوري الأصليّة. فأنا أكتب حتّى لا أندحر أمام النّسيان ولأُغذّي هذه الجذور المتعريّة وقد أضحت الآن مكشوفة للهواء.

الأحد، 20 ديسمبر 2015

إدواردو غاليانو: لماذا أكتب؟

ترجمة: راضي النماصي



"أحاول من خلال الكتابة أن أجد أولئك الرجال والنّساء الذين يرغبون بالعدالة والجمال."

أريد أن أتحدث قليلًا عن لماذا وكيف أصبحت كاتبًا.
في البدء، اعترف: منذ كنت صغيرًا، حاولت أن أكون لاعب كرة قدم. لا زلت اللاعب رقم واحد، أفضل الأفضل، ولكن فقط خلال أحلامي. بمجرد أن أستيقظ، أقر بأن لديّ ساقين متخشّبتين، وأن لا خيار آخر لي سوى محاولة أن أكون كاتبًا.
حاولت، وما زلت أحاول، أن أقول الكثير بكلمات أقلّ. أن أبحث عن الكلمات المجرّدة على حساب البلاغة. كانت الكتابة ولاتزال صعبة، لكنّها في غالب الأحيان تعطيني شعورًا عميقُا ومتعة كبيرة، بعيدًا عن العزلة والنّسيان.

الخميس، 17 ديسمبر 2015

الاعتراف

قصة: مانويل بييرو
ترجمة: توفيق البوركي

                                                                  
 في ربيع عام 1232، وغير بعيد عن مدينة أفينيون، تمكّن الفارس غونتران دو أورفيل من اغتيال الكونت الممقُوت جيوفراي، حاكم المنطقة. وقد اعترف للتّو، بأنّه قام بفعلته انتقاماً لشرفه، لأنّ زوجته كانت تخونه مع الكونت.
صدر في حقّه حكم بضرب عنقه؛ وقبل التّنفيذ بحوالي عشر دقائق، سمحوا له بلقاء زوجته في الزّنزانة:

الأحد، 6 ديسمبر 2015

خوسيه مارتي.. الشاعر شهيداً

لا اسم يعلو على اسم خوسيه مارتي José Martí بالخلود في كل تاريخ كوبا، بحيث لا يصح لأحد أن يقول إنه يعرف كوبا دون أن يعرف من هو خوسيه مارتي، فاسمه قد أطلق على أهم معالمها ابتداء ببوابة الدخول إليها وهو مطار هافانا الدولي وعلى الكثير من المؤسسات والمراكز والمدارس والشوارع والساحات والجوائز وغيرها.. وما أكثر الأغاني والقصائد التي تصدح باسمه.. لذا لا غرابة أن تسميه شهيدا ملء الفم في بلد تحكمه الاشتراكية والشيوعية التي لا تؤمن بمفهوم الشهادة الديني، لكن خوسيه مارتي استثناء، مثلما أن الشهادة هي صفة استثنائية تعلو على كل وصف لإنسان، ومارتي هو رمز فوق مختلف الرموز والمفاهيم هناك ما دام دستور كوبا نفسه كجمهورية اشتراكية قد تمت الاستعاضة عنه ببعض أفكار خوسيه مارتي منذ العام 1976م... إنه بطل كوبا الوطني وشهيدها الأكبر.

السبت، 5 ديسمبر 2015

إنريكي بيلا ماتاس: في عالمٍ أفسده البلهاء

(الكاتب خلال إلقائه كلمته قبل تسلُّم الجائزة، تصوير: ليوناردو ألفاريز) 
خالد الريسوني
العربي الجديد

حاز الكاتب الإسباني إنريكي بيلا ماتاس (1948) جائزة "معرض كتاب غوادالاخار" في المكسيك، والذي يستمر حتى التاسع من كانون الأول/ ديسمبر الجاري. قبل تسلّمه الجائزة، ألقى ماتاس كلمةً، انتقد فيها المشهد الثقافي العام "الموحش" الذي "تعيشه القرية الكونية في زمن العولمة"، وفق تعبيره.
اختار صاحب "في مكان أعزل" لكلمته عنواناً دالاً، هو: "المستقبل، لكنه مستقبل كان يجب أن ينطلق من الماضي". تطرّق ماتاس إلى حياته، واصفاً إيّاها بـ "درب مغلق وبلا منفذ": "كنت أعتقد أن الحدث في الروايات الآتية سيتلاشى لصالح الفكر، مع يقين ساذج في تطور مطالبات قرّاء القرن الجديد. كنت أعتقد أن مستوى الذكاء العام سينمو، وأن رواية القرن التاسع عشر في المستقبل الذي لا تُفكّ شيفرته قد استنفدت أفضل أشكالها، وستخلي المكان للبحوث السردية أو السرود البحثية".