الخميس، 24 مايو، 2012

إدواردو غاليانو يقدّم كتابه الأخير 'أبناء الأيّام' في غرناطة



الكاتب الأوروغوائي إدواردو غاليانو، المثير للجدل، العنيد المشاكس أبدا، قدّم بتاريخ 16 أيار/مايو 2012 بمدينة غرناطة آخر كتبه'أبناء الأيّام'، التي تعتبر المحطّة الثالثة للكاتب بعد برشلونة وقرطبة للجلوس أمام جمهوره الغفير بمناسبة صدورهذا الكتاب الجديد (عن دار النشرالقرن الواحد والعشرين، إسبانيا، الأرجنتين المكسيك) الذي لابد أن يثير ردود فعل متباينة كما هو الشأن مع كتبه السابقة التي يدين فيها ما يسمّيه بـ (الغزو) نابذا مصطلح (الإكتشاف) الذي يحلو للإسبان استعماله عند حديثهم عن الوجود الإسباني والبرتغالي فيما أطلق عليه فيما بعد بالعالم الجديد. يقول إدواردو غاليانو خلال هذا التقديم: 'إنّ 'أبناء الأيّام'يأتي إنطلاقا من شهادات ناطقة حيّة من أفواه أبناء المايا في غواتيمالا منذ أربع سنوات خلت، هذه الشهادات هي التي يتضمّنها هذا الكتاب بين دفتيه اليوم. ويضيف أنّ المايا يعتقدون اعتقادا راسخا أنّنا أبناء الأيّام، أبناء الزمن، وفي كل يوم تتولّد القصص والحكايات المتواترة، ذلك أنّ الكائن البشري مصنوع من الذرّات، ولكنّه صيغ كذلك من القصص والحكايات'.
هذا الكتاب يحكي لنا قصصا وقعت على إمتداد التاريخ والأحقاب في مختلف أنحاء العالم. يشير غاليانو أنه يجد تشابها وتقاربا بين كتابه الجديد وكتاب آخر له صدر منذ بضعة أعوام وهو بعنوان 'مرايا'حيث يقوم الكاتب بمراقبة العالم ورصده'. أنّه أمر مماثل أن ترمق وتراقب العالم من ثقب قفل، أو أن تحكي قصصا عظيمة انطلاقا من حكايات بسيطة وصغيرة، أو كما يمكن أن يقول أكثر من شاعر بواسطة الحكايات اليومية المتواترة، أو بواسطة هؤلاء الذين يطلق عليهم الأبطال المجهولون.

الأربعاء، 16 مايو، 2012

وداعا كارلوس فوينتس



11 نوفمبر 1928- 15 مايو 2012
  غيٌب الموت زوال يوم امس الثلاثاء، بشكل مفاجئ، الأديب والمفكر المكسيكي كارلوس فوينتس عن عمر ناهز 83 سنة، بعد تعرضه لنزيف داخلي لم ينفع معه التدخل الطبي، فكُتب له أن يرحل وهو في قمة عطائه، بعدما كان يهيئ لكتابه الجديد الذي كان من المفترض أن يرى النور بعد عام من الآن. وقد خيم الحزن على كل المهتمين بالشأن الأدبي داخل القارة اللاتينية وخارجها، خصوصا الأشخاص الذين تربطهم علاقات قوية بالأديب الراحل. وقد  كان الرئيس المكسيكي فليبي كالدرون قد نعى فوينتس على صفحته في موقع تويتر واصفا إياه بالكاتب المكسيكي العالمي. 
رحل كارلوس إذن، بعد مسيرة حافلة كرسها للأدب الذي لم يعشق سواه، وقد آن الآوان إذن للمعشوق أن يرد الدين لعاشق مات وقلبه مليئ بالوفاء.

   

الأحد، 13 مايو، 2012

المسؤولية والمخاطرة


باولو كويليو:

يستريح المحارب بين حين وآخر .. فهو يعلم ان الأحصنة التي تستمر في القفز فوق الحواجز تكسر إحدى قوائمها والأقواس التي تنحني كل يوم لا تطلق سهامها بالقوة نفسها يُظهر الجذر اللاتيني لمعنى كلمة "المسؤولية: Responsibility" على أنها القدرة على الاستجابة أو التفاعل.

وكان لدى المحارب المسؤول في السابق، القدرة على المراقبة والتدريب، بل انه كان قادرا أحياناً على التحلي "بعدم المسؤولية". وكان يترك نفسه، في بعض الأحيان، للأقدار، كي تحمله بعيدا، دون أن يستجيب أو يقوم بأي رد فعل. ولكنه تعلم دروسه، واتخذ موقفا، واستمع إلى بعض النصائح، وكان متواضعا بما يكفي لقبول المساعدة.

السبت، 12 مايو، 2012

الكاتب الإسباني مارتين غارثو: الذهاب إلى الذات يمر عبر الآخر

يتبنى الكاتب الاسباني غوستافو مارتين غارثو ذلك الدرس الصوفي الأثير الذي يقول إن الولوج إلى كنه الذات يمر بالضرورة عبر الآخر.
يقول مارتين غارثو ٬ الذي شارك الأسبوع الماضي بالرباط في ندوة حول "الذاتي والغيري" إن قضية الآخر قضية ذات بالدرجة الأولى٬ "فنحن لا نولد من صلبنا٬ بل نفتح أعيننا في أحضان ثقافة٬ أسرة٬ محيط اجتماعي.."٬ والثقافة البشرية شجرة من الاشتقاقات اللانهائية٬ مما يجعل مساءلة الذات تمر حتما عبر مساءلة الآخر "الذي يسكننا".واحد من دروس الشعر في رأيه هو ذلك الشعور بالنقص الذي يحفزنا على طلب الآخر الذي يكملنا. الأدب يتيح الإنصات إلى أصوات أخرى. يضخم الواقع ويسمح بتسليط الضوء على أقصى الجغرافيات وأعمق الأحاسيس وتعقب "اللغة المشتركة بين الكائنات".

الجمعة، 4 مايو، 2012

أشعار غارسيّا ماركيز تجوب أنفاق مترو موسكو

 راحت أشعار غابرييل غارسيّا ماركيز وكتاباته النثرية، تجوب الإسبوع الماضي، في رحلة بمعية الآلاف من ركاب القطارات، أنفاق مترو عاصمة الثلج موسكو. ويدخل هذا المشروع، الذي تم توزيع العديد من الإعلانات والمنشورات التي تعلن عنه، في جميع أحياء موسكو، ضمن حملة الترويج للثقافة العالمية التي تحاول الوصول الى أكبر عدد ممكن من الشعب الروسي، ومن أكثر الأماكن بعداً.

يتحدث أحدهم قائلاً: "لقد تبلورت لديّ فكرة القيام بقضاء طوال ساعات يومي في المترو، المزيّن بفقرات من الأعمال الإبداعية للكاتب الحاصل على جائزة نوبل للآداب، غابرييل غارسيّا ماركيز".