الأربعاء، 16 يناير 2019

أُذُن

قصة: ماريو أنخل كينتيرو
ترجمة: شادي روحانا


لم يأت الصيف في هذه الأيام. هذا ما تُعلنه السنابل الأرجوانية، والأخرى الصفراء، والأوراق البرتقالية اليابسة والعملاقة. هي لا تزال شريدةً تلك السماء، تلك التي تنعم علينا بالضوء الأخضر الأبيض. ها هو يهطل من بين غيومها. أمشي ملاحقاً نفسي، بل أركض تحت عتمة البلاط الرمادي.
أمّا هو، فالأسلوب الذي يتبعه بالركض لا يُوحي بدعسة القدمَين، بل هو أشبه بصوت الـ"تك" عند عصفور القرقف. الـ"تِك، تِك- تِك، تِك، تِك- تِك"، وهكذا دواليك، قرقفاً بقرقفٍ. يصرخ بصوتٍ أخضرٍ مرٍّ لا يسمعه أحد. لقد ضاع بين ضجة المارّين والباقين.

الجمعة، 21 ديسمبر 2018

هل تسمع هذه الموسيقى ...

شعر: كلارا خانيس نادال 
ترجمة عبد اللطيف شهيد

هل تسمَع هذه الموسيقى
التي تخترقُ كنورٍ الظلامَ 
بينما العتمة 
تلتفُّ وأنا معها؟

بأي قوة
يُفتح المَمر 
ويصلُ
إلى مكاني الأقصى
المُسَوَّر بالظلال
لكن النبض
الذي يتدفَّق هناك
لا أحدٌ يسمعه.

السبت، 8 ديسمبر 2018

نيرودا ومترجمه العربيّ: الاغتصاب بطريقة شاعرية!

حسام الدين محمد
يقوم الشاعر التشيلي الأشهر بابلو نيرودا حسب النص الإنكليزي لمذكراته بالإمساك بمعصم فتاة من وجرّها إلى سريره وتعريتها وممارسة الجنس معها من دون إرادتها، وهو ما ينطبق عليه تعريف الاغتصاب.
غير أن الأسوأ من ذلك كان أمراً انتبه له الروائي والكاتب المصري شادي لويس بطرس حين قارن طريقة ترجمة الحادثة المذكورة في مذكرات نيرودا المكتوبة بالإسبانية في نسختين، الأولى أنجزها محمود صبح بالعربية (بعنوان: «أعترف بأنني قد عشت»)، والثانية قام بها هاردي سانت مارتن بالانكليزية (بعنوان: «مذكرات – بابلو نيرودا»).
يقدّم النصّان عملية العنف الجنسيّ التي قام بها نيرودا مع خادمة من الطبقة الدنيا في سيلان (سريلانكا الحاليّة) حين كان قنصلا لبلاده هناك، والمفاجأة التي يكشفها بطرس هي قيام المترجم العربيّ ببعض التحريف والإضافات التي يمكن تأويلها على أنها إضفاء لطابع تجميليّ للاغتصاب (إضافة للتجميل الذي قام به نيرودا نفسه!).

الجمعة، 19 أكتوبر 2018

يوم الخزي

ريك بارتو/ فنان أميركي من السكان الأصليين
إدواردو غاليانو

ترجمة: خالد الريسوني

(تحتفل إسبانيا في 12 من تشرين الأول/ أكتوبر من كل سنة بعيد وطني تطلق عليه يوم الهسبنة، وهو اليوم الذي يصادف تاريخ "اكتشاف" كريستوف كولومبوس للقارة الأميركية، لكن سكان القارة وعلى الأخص منهم أولئك الذين درسوا بعمقٍ فظائع التاريخ الدموي للإسبان في أميركا اللاتينية، يعتبرونه يوم حداد لكون الغزاة قاموا بدحر معالم ثقافة متجذرة وارتكبوا جرائم رهيبة باسم الدين والتفوّق الحضاري ذريعة لنهب ثروات الشعوب. 
 الكاتب الأوروغوايي إدواردو غاليانو، صاحب الشرايين المفتوحة لأميركا، في هذا النص المأخوذ من كتاب "أن تكون مثلهم" وفي غيره يشرّح بسخرية سوداء مهزلة الاحتفال بيوم الهسبنة الذي يعتبره يوما للخزي.)

السبت، 13 أكتوبر 2018

الرّسالة

الرّسالة

إلينا بونياتوسكا أَمُور (المكسيك) *
ترجمها: توفيق البوركي (المغرب)
مراجعة: منار الصّلتية (سلطنة عمان) **



جئتُ، يا مارتين، ولم تكن موجودًا. جلستُ على درجة سلّم منزلك مستندة إلى الباب وأفكّر أنّه في مكان ما من المدينة، وعبر موجة هواءٍ عابرة، عليك أنْ تشعر بي هنا. ها هي حديقتك الصغيرة؛ حيث شجرة الميموزا تتدلى إلى الخارج فيكسر الأطفال، حين مرورهم، الأغصان التي تطالها أيديهم...أرى أزهارًا، زُرعتْ في الأرض وحول السّور، مستقيمة ومتجهّمة، ولها أوراق كَنِصَال السّيوف. زرقاء في لون البحر، على هيئة جنود؛ إنها أكثر جدّية وأكثر وقارًا. أنت أيضًا جنديّ، تسير على درب الحياة: واحد، اثنان، واحد، اثنان... كل شيء في حديقتك صلب، مثلك، وفيه من القوّة ما يوحي بالثّقة.

الأربعاء، 3 أكتوبر 2018

المترجم السوري معاوية عبد المجيد ينال جائزة "جيراردو دا كريمونا الايطالية " للترجمة 2018

ترجمات-متابعة:

اختارت لجنة «جائزة جيراردو دا كريمونا الدولية» لترويج الترجمة في حوض المتوسط، في دورتها المترجم السوري معاوية عبد المجيد (الميادين 1985) عن فئة المترجمين في جنوب المتوسط، وسوف تقام حفلة التكريم في مدينة كريمونا الإيطاليّة (مسقط رأس المترجم جيراردو دا كريمونا) في 6 تشرين الأول (أكتوبر) الحالي.

درس معاوية عبد المجيد الأدب الإيطالي في جامعة سيينا الإيطالية، وفي قسم الترجمة الادبية في جامعة بولونيا، ثم اتجه إلى الترجمة من الإيطالية إلى لغة الضاد، وخلال سنوات قليلة أهدى المكتبة العربية أكثر من 15 رواية، أبرزها «ظل الريح»، و«لعبة الملاك» لكارلوس زافون، و«صديقتي المذهلة» لإيلينا فيرانتي، و«بيريرا يدّعي» لانطونيو تابوكي، و«كلهم على حق» لبابلو سيرانتينو، و«ابنة البابا» لداريو فو، و«اليوم ما قبل السعادة» لإنريكو دي لوكا، و«1900 – مونولوج عازف البيانو في المحيط» لألِساندرو باريكو
وقد فاز بالجائزة هذه السنة أيضا كل من:
- إيزابيلا كاميرا دافليتو / عن فئة المترجمين شمال المتوسط.
- أكاديمية لاتينيتاتي فوفيندي / عن فئة المؤسسات شمال المتوسط.
- أما الجائزة الرابعة، تقدمة خاصة للراحل الأستاذ المصري القدير علي إبراهيم علي المنوفي (1949-2018).