الأربعاء، 14 يونيو، 2017

حكاية الفصول السبعة المنسية من رواية مئة عام من العزلة


حكاية الفصول السبعة المنسية من رواية مئة عام من العزلة



ألبارو سانتانا أكونيا
ترجمة: توفيق البوركي

كان غابرييل غارثيا ماركيث، قبل أشهر من إنهاء كتابة مئة عام من العزلة، يحمل في داخله شكوكا جدّية حول جودة رواية ستنتهي لتصير واحدة من كلاسيكيات الأدب. وقد اعترف في رسالة لأحد أصدقائه قائلاً: "عندما قرأت ما كتبت، تملكني شعور مثبِّط بأنني انغمست في مغامرة بإمكانها أن تكون موفقة أو كارثية بالدرجة نفسها".
الشيء غير المعروف هو أن غارثيا ماركيث نشر 7 فصول من مئة عام من العزلة ليُهدِّأ من تلك الشكوك، وذلك قبل إتمام الرواية (أتمها في غشت عام 1966) وقبل إمضاء العقد مع دار النشر سودأمريكانا، الذي تم في 10 من شتنبر من العام نفسه. وقد رأت الرواية النور في 30 من ماي من العام 1967. وهي تحتفل الآن بذكرى مرور 50 عاماً على صدورها.
نشرت الفصول السّبعة من الرواية في جرائد ومجلات تُباع في أزيد من 20 بلداً، وقد مثّلت ما يزيد على ثلث الرواية التي تتكون في مجملها من عشرين فصلاً. ولا توجد نسخ من هذه الفصول حتى في الأرشيف الخاص بماركيث في مركز هاري رانسوم بتكساس، حيث يتم الاحتفاظ بإرثه الأدبي. ولتتبع أثرها تعيّن علينا زيارة خزانات ومكتبات في فرنسا والولايات المتحدة وكولومبيا وإسبانيا.

السبت، 10 يونيو، 2017

رفض جائزة القذافي وأكد على أهمية البعد الكوني للمثقف: رحيل الكاتب الاسباني خوان غويتيسولو: صديق القضية الفلسطينية وعاشق مراكش

غيب الموت الكاتب الإسباني الشهير خوان غويتيسولو Juan Goytisolo، الأسبوع الماضي، في منزله في مدينة مراكش، عن سن 86 عاما، مخلفا وراءه رصيدا كبيرا من الروايات والدراسات. ويعد خوان غويتيسولو من أبرز الكتاب الذين ترّبعوا على عرش الرواية المكتوبة باللغة الإسبانية في أواخر القرن المنصرم، كان كاتباً فذاً، ومُحاوراً شجاعاً، وباحثاً كبيراً، ومن أكبر المُعجبين بالثقافة العربية والإسلامية، والعالم العربي، وكان له أخَوَان يشتغلان بالأدب كذلك، وهما الشاعر خوسيه أغوستين غويتيسولو (1928-1999)، والكاتب الأكاديمي لويس غويتيسولو المولود في مدينة برشلونة كذلك عام 1935. 

الأربعاء، 24 مايو، 2017

إنها تمطر

فرناندو بيسوا*
ترجمة: سارة الأخرس
كلُّ قطرة مطرٍ تنزلُ هي حياتي الفاشلة الّتي تبكي في الطّبيعةِ. في كلِّ قطرةٍ بعدَ قطرةٍ، أو دلوٍ بعدَ دلوٍ، هناك شيءٌ من الضّجرِ حيالَ حزنِ الحياةِ الّذي ينهمرُ على الأرضِ دونَ جدوى.
إنّها تمطرُ، إنّها تمطرُ. روحي مكتئبةٌ من سماعِ المطرِ. مطرٌ كثيفٌ… لحمي ترطّبَ من إحساسي الجسديّ بهذا المطر.
يحملُ زكامٌ مؤلمٌ قلبي الضّعيف في يديه المتجمّدتين. السّاعاتُ الرّماديةُ تطولُ، وتتبدّدُ في الزّمن. واللّحظاتُ تجرُّ بعضها. إنّه مطرٌ كثيفٌ!

الاثنين، 10 أبريل، 2017

الترجمة ضيافة.. لكنها ضيافة غريب

عبد السلام بنعبد العالي

الترجمة مشتل لغرس الفكر النقدي، والتمرّن على تذوّق طعم الكلمات، والإصغاء إلى نبرة الألفاظ، وإدراك لوينات المعاني، ولمس الفروق الدقيقة التي تميّز اللفظ عن شبيهه، وتفصل المعنى عن مثيله.
***
النصّ، بما هو كذلك، ما يفتأ يتكلم، وهو يتكلم لغات عدة. إنه يتمتع بنوع من الحركية، ويفصح عن الرغبة في الخروج عن ذاته، وهجرة موطنه وتغيير لغته.
***
كل نصّ سيترجم هو مبدئياً طرس شفاف. إنه كائن جيولوجي ملطخ بالأتربة، رغم أنه يسعى على الدوام لأن يبدو، شأن كل أصل، طاهراً نقياً وكأنه تخلّص من «سواده» وتحرّر من كل «طبقاته»، ونفض عنه جميع شوائبه.
***
الترجمة شهادة على البدايات المتكرّرة والمتعثّرة للأصل، ونوع من التّنقيب عن مسوّدات الكاتب الثاوية خلف مبيضته، فكأن مسعاها هو أن تعيد للنصّ مخاض ميلاده، فتنفخ فيه الحياة من جديد، وتلبسه حياة أخرى ولغة أخرى لتنقله إلى متلقّ آخر.

الثلاثاء، 14 مارس، 2017

المترجم خالد الجبيلي: الحذف بذريعة منافاة الأخلاق وعدم تناسب ذائقة القارئ العربي وثقافته، خيانة حقيقية للترجمة

حاوره ـ أيوب مليجي

خالد الجبيلي، مترجم سوري يقيم حالياً في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية، حائز على إجازة في اللغة الإنجليزية وآدابها من جامعة حلب، بسوريا. عمل مترجماً ومراجعاً في دائرة الترجمة العربية في الأمم المتحدة بنيويورك. ترجم زهاء 60 كتاباً معظمها في مجال الرواية .. أول عمل ترجمه إلى اللغة العربية، كان رواية “مزرعة الحيوانات” للكاتب البريطاني جورج أورويل عندما كان طالباً بالسنة الثانية في كلية اللغة الإنجليزية وآدابها في جامعة حلب. ومن الأعمال التي ترجمها ولاقت استجابة رائعة من القارئ العربي رواية “قواعد العشق الأربعون” للكاتبة التركية إليف شافاق، بالإضافة إلى روايتها “لقيطة إسطنبول” وكان آخرها رواية “الدرب الضيق إلى مجاهل الشمال” للكاتب الأسترالي ريتشارد فالانغان الحائز على جائزة مان بوكر لعام 2014.

الأحد، 12 فبراير، 2017

ماريو بارغاس يوسا: أدباء اليوم تحولوا إلى مخادعين

إعداد: مها محفوض محمد 
لقبه بلزاك أميركا اللاتينية، ذاع صيته في عالم الأدب بعد روايته الأولى «المدينة والكلاب» التي نال عليها عدداً من الجوائز تتالت بعدها رواياته وجوائزه «من ضمنها جائزة ثرفانتس للآداب عام 1994» إلى أن حاز جائزة نوبل للآداب عام 2010 بعد نحو ثلاثين عملاً بين رواية ومسرحية ودراسة من أهمها «البيت الأخضر»، «امتداح الخالة»، «حرب نهاية العالم»، «حفلة التيس» وآخرها «البطل الخفي».
الروائي الصحفي والسياسي البيروفي ماريو فارغاس يوسا (مواليد البيرو 1936) يعد من أعظم أدباء أميركا اللاتينية أبدع في جميع أعماله التي تميزت بنزعة التغيير للمجتمع، فلم يتوقف عن الدفاع عن حقوق الإنسان كما قدم وصفاً رائعاً في رواياته لبلاده والتي مزقها العنف والتعصب وركز على حقيقة الحياة فيها، ولا تنفصل عنده السياسة عن الأدب وبرأيه فإن الأديب يمكن أن يقوم بدور سياسي مهم وكان قد رشح نفسه لانتخابات الرئاسة في البيرو عام 1990.