الأربعاء، 22 نوفمبر، 2017

المترجم عمر بوحاشي: الترجمة من الإسبانية للعربية تعرف قفزة نوعية بفضل ظهور جيل من المترجمين وتحديدا في شمال المغرب

حاورته: إيمان السلاوي
يكشف المترجم المغربي عمر بوحاشي، في هذا الحوار، آخر أعماله المترجمة التي تهم رواية "الكوخ" للكاتب الإسباني بيثينتي بلاسكو إيبانييث، وكذلك عن إصداراته الأخيرة، ويقدم رؤية عن واقع الكتب المترجمة من الإسبانية إلى العربية في المغرب التي يعتبرها ذات مستقبل واعد.
والمترجم حاصل على جائزة الترجمة من المعرض الدولي للنشر والثقافة بالدار البيضاء سنة 2014، عن رواية بعنوان "لسيدة بيرفيكتا" للكاتب المخضرم، بينيتو بيريث غالدوس، يؤكد أن “الترجمة تخلق نوعا من التفاعل الثقافي، وفتح الحوار بين الحضارات، وتساهم في انفتاح الشعوب على بعضها لتتعارف أكثر”. ويعتبر بوحاشي من جيل المترجمين الذين نقلوا أهم الكتب الإسبانية التي ساهمت في تشكيل المغرب في المخيلة الإسبانية خلال العقدين الأخيرين. فقد ترجم رواية "عيطة تطاون" لبينيتو بيريث غالدوس التي تعتبر منعطفا في الروايات التي كتبت حول المغرب لأنها تميزت بواقعية لم يعتدها الإنتاج الأدبي الإسباني حول الجار الجنوبي للإسبان.

الاثنين، 16 أكتوبر، 2017

مرسال..



قصة قصيرة لـ إلينا بونياتوسكا 
ترجمة عن الإسبانية: غدير أبو سنينة

جئتُ يا مارتين، وأنتَ لستَ هنا. جلستُ على درجة سلّم بيتك، أستند إلى الباب وأفكِّرُ أنّه في مكانٍ ما من المدينة، ومن موجة تعبر الهواء، عليك أن تخمّن أنَّني هنا.
هذه قطعةٌ من حديقتك، زهرة ميموزا تنحني نحو الأمام، والأطفال يقتلعون الأغصان التي تصل إليها أيديهم حين يعبرون... أرى بعض الأزهار بأوراق تشبه السّيوف مزروعة في الأرض، وحول الجدار، مستقيمة جدّاً ورزينة. زرقاء بلون البحر، تبدو كالجنود. جادَّةً، ومتفانية. أنتَ أيضا جنديٌّ. تمشي في الحياة، واحد، اثنان، واحد، اثنان... حديقتك صلبة مثلك. بها قسوة توحي بالثّقة.

الثلاثاء، 10 أكتوبر، 2017

ترجمة الترجمة

يقول غونتر غراس في خطاب استلامه لجائزة نوبل عام 1999: كان واجبنا يُحتّم علينا استخدام كل براعتنا لإنقاذ اللغة الألمانية وانتزاعها من الشعر الرعوي والانطواء المشوش على الذات. كانت الريبة والشك بوصلتنا الثابتة، وكل تدرجات اللون الرمادي هدية موهوبة لنا. وكانت تلك هي الرياضة الروحية التي فرضتها على نفسي قبل أن أكتشف ثراء لغة اعتبرتها مذنبة بشكل شامل: لطفها الفاتن وميلها الرصين إلى الأعماق وصلابتها فائقة المرونة، إضافة إلى لهجاتها المستساغة وبساطتها وغموضها وغرابتها ورونق جملها الشرطية. وتضيف توني موريسون – نوبل 1993: تكمن حيوية اللغة في قدرتها على تصوير الحيوات الراهنة والمتخيلة والممكنة لمتكلّميها وقرّائها وكتّابها. نحن نموت، ولعل ذلك مغزى الحياة، لكننا ننتج اللغة، ولعل ذلك مقياس حيواتنا.

الخميس، 5 أكتوبر، 2017

كازو إيشيغورو.. "نوبل" لكاتب العالم العائم (رابط لتحميل روايته الأشهر بقايا اليوم)

حاز الروائي البريطاني من أصل ياباني كازو إيشيغورو (1954) على جائزة نوبل للآداب لعام 2017، وقد صرّحت الأكاديمية السويدية قبل قليل أنها تمنحه الجائزة لأنه كشف من خلال عمله الأدبي عن "الهاوية التي تقف تحت شعورنا الوهمي بالاتصال مع العالم في روايات تمتلك قوة عاطفية عظيمة".
وُلد الروائي، الذي يبلغ من العمر اليوم 64 عاماً، في اليابان قبل أن ينتقل مع والديه إلى بريطانيا وهو لم يتمّ الخامسة بعد. تعتبر روايته "بقايا النهار" التي أصدرها عام 1989 أكثر رواية اشتهرت له، بسبب تحويلها إلى فيلم يحمل الاسم نفسه ويلعب بطولته الممثّل أنتوني هوبكنز، حيث يقوم بدور كبير الخدم وهو الشخصية الرئيسية فيها.

الثلاثاء، 3 أكتوبر، 2017

الترجمة الضائعة.. هل يعرف العالم العرب حقًا؟

إذا كُنتَ تواجهُ العالَم بصَمتِك، فكيف سيفهمُكَ العالَم؟ عليكَ أن تقول شيئًا، أن تفعل شيئًا، أو أن تحاول جدّيًا على الأقل.
يقوم التواصل على اللغة التي يرسلها مُرسِلٌ إلى مستقبِل في بيئة مساعِدة. وإذا كان التواصل بين لغتين مختلفتين فلا بدّ من الترجمة للتواصل والمعرفة والتفاهم والتعاطف. وإذا كان إطار هذا التواصل فكريًا وثقافيًا فلا بدّ أن يجتهد المُرسِل في ترجمة فكره وآدابه وثقافته إلى لغة الآخر، لتحقيق الأغراض السابقة، ولخلق وسيلة للنهضة وتبادل المعارف والعلوم وتلاقح الثقافات. فهل هذا ما يفعله العرب مع الغرب؟
الترجمة من العربية إلى اللغات الأجنبية، قناةٌ -تعاني انسدادًا- لتصدير الثقافة والآداب والفِكر، ونافذةٌ -لا زالت موارَبة على استحياء- لفكّ شيفرة الثقافات المحليّة والقوميّة، وتسهيل تعرّف الآخر عليها.
تتصدّر هذه المعضِلة الواقعية قمّة جبل مشكلات التواصل الثقافي بين الشرق والغرب. هل يجتهدُ الشرق بما يكفي لتقديم تكوينه الثقافي وصورته الحقيقية “غير النمطية” إلى الغرب؟ وبناء عليه: هل هناك مسوّغ لتبرّم كثيرٍ من مشاهير العرب بأنّ “الغرب لا يبذل ما يكفي من الجُهد ليتعرّف علينا”؟ هل يجب أن يكون هذا جهدًا غربيًا خالصًا؟ أم أنّ هذا التواصل فرضٌ على العرب بالأصالة؟

الأربعاء، 27 سبتمبر، 2017

السوبرماركت

خافيير كامبوس
ترجمة عن الإسبانية: غدير أبو سنينة

اليوم لن أتحدث عن غزو العراق، بل عن السوبرماركت المليء بالأطعمة على أشكالها. تلك التي لا تخطر ببال أحدٍ، بعضها ضروري وبعضها لا. فواكه جاءت من أقصى أركان الكوكب، أرز بجميع الأحجام، أبيض وبألوان عدَّة. ما كان ينتجه سكان أميركا الشمالية الأصليون، ما كان ينتجه الصينيون منذ آلاف السنين في آسيا، والهنود في طعامهم المتبَّل الشهي، لأن العالم كلَّه يعرف أن "الكاما سوترا" كُتبت بعد الشَّبع.
هناك يعيش التفّاح الفوّاح بألوانه ونكهاته، تفاح من العالم لا يُرى كما يُرى في هذا السوبرماركت، ما يراه الكوبيون بضائع من ذهب لم ينم عندهم أبداً، فقط نمت حلاوة قصب السكر في كوبا وهي موجودة في هذا السوق أيضاً.