الأربعاء، 29 مايو 2013

صالح علماني .. حياة بين المعاجم


خصصت مدرسة المترجمين في طليطلة التابعة لجامعة كاستيا دي لامانتشا بإسبانيا، يوم الجمعة 24 مايو 2013 تكريما مميزا للمترجم القدير صالح علماني، حضرته ثلة من الشخصيات المعروفة في عالم الأدب كالأديب البيروفي ماريو بارغاس يوسا الحائز على جائزة نوبل للآداب سنة 2010، والكاتب والمترجم والأكاديمي العراقي المقيم بمدريد محسن الرملي والكاتب والناقد الإسباني خوصي ماريا مرينو. وقد شهد الحفل التكريمي إلقاء كلمات بالمناسبة في حق المُحتفى به، عبروا فيها عن امتنانهم العميق للجهود التي بذلها ولا يزال في نقل الآداب المكتوبة بالإسبانية إلى اللغة العربية، فله يعود الفضل كما قال بارغاس يوسا  في تعريف آلاف قراء العرب بالرواية الاسبانوامريكية قديمها وحديثها.

الخميس، 23 مايو 2013

في ضيافة المترجم صالح علماني

المترجم صالح علماني

بقلم: أحلام الزعيم

اخترق بعربيته الشعرية جدا المكتبة اللاتينية لتطل من خلاله وهو بوابتها الأهم على العالم العربي , بصمت وجلد وتقشف وجدية وبرفقة حاسوبه وجلسته الأرضية أمام طاولة مربعة واطئة تحمل ذاكرتها 93 كتابا مروا عليها كلمة كلمة ليخلعوا أرديتهم الأسبانية ويرتدوا ثياب العربية .. عبر هذه الطاولة الواطئة وجهاز الحاسوب وصالح علماني الجاد , المتحفظ , العفوي أحيانا , والبسيط دائما تشكلت البوابة التي زارها كل عشاق الأدب اللاتيني من العرب .

الأحد، 12 مايو 2013

خبراء عدليون: بابلو نيرودا كان مصابا فعلا بالسرطان

بابلو نيرودا والرئيس الشيلي الأسبق سالبادور ألليندي


قال خبراء في الطب العدلي في تشيلي إن الفحوص الأولية التي اجروها على رفات الشاعر بابلو نيرودا الحائز على جائزة نوبل أكدت اصابته بمرض السرطان عند وفاته.
وكان نيرودا ذو التوجهات اليسارية قد توفي عام 1973 بعد أيام فقط من الانقلاب العسكري الذي قاده ديكتاتور تشيلي السابق الجنرال اوغستو بينوشيت.
وكانت السلطات التشيلية قد أمرت الشهر الماضي باستخراج رفات نيرودا واخضاعها للفحوص المختبرية للتحقق من الادعاءات القائلة إنه مات مسموما بأيدي عملاء للسلطات الانقلابية.
وكان الاعتقاد السائد أن نيرودا توفي متأثرا بسرطان البروستاتا.

السبت، 11 مايو 2013

رواية دان براون الجديدة تحبس مترجمين شهرين تحت الأرض


الأحداث وراء كواليس آخر أعمال الروائي الأميركي دان براون نفسها تشبه نوع مغامرات التشويق التي طار بها الى أعالي سماوات الشهرة مع نشر روايته الثانية «شيفرة دافينشي» (بيعت منها 80 مليون نسخة مع ترجمتها الى 44 لغة حول العالم).
وبالطبع فقد ضمنت هذه الرواية لكاتبها مكانة لدى الناشرين والقرّاء، ربما لم تتوفر لأحد غيره. وهكذا صارت مؤلفاته «فرض عين» على كل قادر على القراءة، بما في ذلك روايته الأولى «ملائكة وشياطين» التي حققت ايضا نجاحًا ما كانت لتحرزه لولا نشر «شيفرة دافينشي» بعدها.

الخميس، 9 مايو 2013

فصل من رواية (أورا) للكاتب المكسيكي كارلوس فوينتيس


 ترجمة: خالد الجبيلي*

الآن، أصبحت تعرف السبب الذي يجعل أورا تعيش في هذا البيت: لإدامة وهم الشباب والجمال لتلك السيدة العجوز المخبولة المسكينة. لقد ظلت أورا هنا مثل مرآة، مثل أيقونة أخرى مصفوفة على ذلك الحائط المليء بالأيقونات، والقلوب، والقديسين، والشياطين المتخيّلة.

السبت، 4 مايو 2013

حكاية بلا مغزى وقصص أخرى


قصة :خوليو كورتاثر

ترجمها عن الإسبانية: أحمد يماني**


حكاية بلا مغزى

كان ثمة رجل يبيع صرخات وكلمات، وكانت تجارته رابحة، رغم التقائه أناسًا كثيرين يساومون في السعر ويطلبون تخفيضًا. كان الرجل يقبل دومًا وهكذا تمكن من بيع العديد من الصيحات إلى باعة متجولين وبعض التنهدات التي تشتريها سيدات من ذوات الأملاك وكلمات تصلح كهتافات وشعارات وعناوين وأفكار زائفة.
أخيرًا عرف الرجل أن الوقت قد حان وطلب لقاء طاغية البلاد، والذي يشبه جميع زملائه، وقد استقبله محاطًا بالجنرالات والأمناء وفناجين القهوة: قال الرجل: جئت لأبيع لك كلماتك الأخيرة، إنها بالغة الأهمية لأنها لن تخرج منك قط بشكل طيب في حينها، وفي المقابل من الملائم لك أن تقولها ساعة الاحتضار القاسي، كي تشكل بسهولة مصيرًا تاريخيًا وتذكاريًا.

الأستاذ البديـــل


قصة: خوليو رامون ربييرو
Julio Ramón Ribeyro
ترجمة: توفيق البوركي


كان الوقت مساءً تقريبا، حين جلس ماتياس وزوجته يحتسيان شايهما الحزين ويشتكيان من حال الفقر والعوز الذي تغط فيه الطبقة الوسطى، ومن حاجتها الماسة دائما إلى الظهور بمظهر لائق، ومن أسعار وسائل النقل وارتفاع قيمة الضرائب، وغيرها من الأمور التي يتحدث عنها أي زوجين فقيرين وقت الغروب. وهما على تلك الحال سمعا طرقات مدوية على الباب، فتحت السيدة فمرق الدكتور فالينسيا كالبرق وهو يشد على رقبة عكازه الصلبة.
- عزيزي ماتياس، جئت أزف إليك خبرا عظيما، من الآن فصاعدا ستصبح أستاذا؛ فلا ترفض لي هذا الطلب. سأتغيب عن البلاد لأشهر لذا قررت أن أتخلى لك عن حصص مادة التاريخ التي أدرِسها. لا يتعلق الأمر بمنصب كبير، كما أن ما ستجنيه من تعويضات ليست ذات قيمة كبيرة، لكنها فرصة مواتية لك لتشق طريقك في ميدان التدريس. بإمكانك، مع مرور الوقت، أن تحصل على ساعات إضافية، إذا فُتحت أمامك أبوب مدارس أخرى، ومن يدري قد يصل بك الأمر إلى التدريس في الجامعة ... كل شيء يتوقف عليك.
أنا لطالما وثقت بك كثيرا وليس من العدل أن شخصا من طينتك، شخص مثقف واصل تعليمه العالي، يقضي حياته في العمل جابيا. لا يا سيدي، ليس جيدا، وأنا أول من يعترف بذلك. منصبك في التدريس... فلا تفكر في الأمر كثيرا.