الأربعاء، 29 مايو 2013

صالح علماني .. حياة بين المعاجم


خصصت مدرسة المترجمين في طليطلة التابعة لجامعة كاستيا دي لامانتشا بإسبانيا، يوم الجمعة 24 مايو 2013 تكريما مميزا للمترجم القدير صالح علماني، حضرته ثلة من الشخصيات المعروفة في عالم الأدب كالأديب البيروفي ماريو بارغاس يوسا الحائز على جائزة نوبل للآداب سنة 2010، والكاتب والمترجم والأكاديمي العراقي المقيم بمدريد محسن الرملي والكاتب والناقد الإسباني خوصي ماريا مرينو. وقد شهد الحفل التكريمي إلقاء كلمات بالمناسبة في حق المُحتفى به، عبروا فيها عن امتنانهم العميق للجهود التي بذلها ولا يزال في نقل الآداب المكتوبة بالإسبانية إلى اللغة العربية، فله يعود الفضل كما قال بارغاس يوسا  في تعريف آلاف قراء العرب بالرواية الاسبانوامريكية قديمها وحديثها.

  أما الكاتب العراقي محسن الرملي فقد ألقى كلمة مفعمة بالحب والتقدير لشخص علماني ،الذي يعتبره أستاذه الذي تعلم منه الكثير فيما يخص الترجمة الأدبية، علما أنه كرٌس لها ثلاثين سنة من عمره بعد أن تخلى عن دراسة الطب "فصالح علماني هو درس حيّ وتاريخي لنا جميعاً نحن المترجمين، حيث تخلى عن كل شيء ليجعل الترجمة طريقاً وهدفاً له، تخلى عن دراسته الأكاديمية وتخلى عن الكاتب فيه لصالح المترجِم فأذاب الروائي في المترجِم كما تُذاب قطعة سُكّر في قدح شاي، لذا نلمس هذه العذوبة في أسلوبه لكل ما ترجمه، راهن علماني على الترجمة ولم يخسر، فحقق شهرة تفوق شهرة الكثير من الكُتاب حيث لاتكاد تخلو أية مكتبة عربية عامة أو خاصة من كتاب يحمل اسمه.
علماني لا يتعامل بحساسية ولا زَعَل مع أي انتقاد يوجَّه إلى ترجماته وإنما يتقبله بروح رحبة ويرد عليه بمزيد من العمل والإتقان، علماني لا ينظر إلى حجم الكتب قبل ترجمتها، كما نفعل نحن المترجمين، على الرغم من أن الترجمة الأدبية التي اتخذها مهنة له، لا تدر إلا القليل من المال، وهذه من سمات المحبين الأوفياء، فإذا كانت صفة (الخيانة) قد ارتبطت بمهنة (الترجمة) فإن كلمة (وفاء) قد ارتبطت بصالح علماني تعبيراً عن إخلاصه لهذه (الخيانة)... فشكراً لك يا صديقي وأستاذي، أيها الوفي لأجمل الخيانات." 

مدونة ترجمات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق