الأحد، 5 يوليو، 2009

سلة المهملات



إهداء:
إلى الصديق محمد أنديش


لويس ماتيو ديث
ترجمة: توفيق البوركي


كنت قد رأيت، على اقل تقدير، سبعة أو ثمانية أشخاص، لا يوحي مظهر أحد منهم بأنه شحاذ، يُدخلون أيديهم في سلة مهملات كانت متبثة إلى عمود إنارة قريب من موقف السيارات حيث اترك سيارتي كل صباح.

كان حدثا تافها، خلف عندي نوعا من البغض، لأنه من الصعب أن تطرد عنك صورة تلك العادة القبيحة خصوصا إذا فكرنا فيما يمكن أن تحويه سلة مهملات من مفاجآت قذرة.

الأربعاء، 1 يوليو، 2009

إلى روح أمي


قصة: ماريو بنيدتي
ترجمة: توفيق البوركي


نعم يا سيدي، أنا أدعى إدواردو، سألتني لتفتح معي باب الحديث، و أنا أستطيع أن أفهم ذلك، لكنك منذ وقت طويل و أنت تعرفني، ولو عن بعد، كما أعرفك أنا أيضا، منذ الفترة التي بدأت تلتقي فيها أمي بمقهى لارانياغا وريفيرا، لا تعتقد بأنني كنت أتجسس عليكما، لا شيء من ذلك البتة، ربما تفكر بذلك، هذا لأنك لا تعرف كل القصة أو ربما لم تحكها لك أمي؟ منذ مدة و أنا أريد الحديث معك، لكنني لم أتجرأ، لذا فأنا أشكرك لأنك بادرت بذلك. هل تعلم لِم أتوق للحدث معك؟ لأن لدي انطباع بأنك رجل طيب، و أمي كذلك كانت إنسانة طيبة. في البيت، لم نكن نتكلم كثيرا فيما بينا، إما أن يسود الصّمت، وإلا فإنّ أبي هو من يأخذ زمام الكلام، لكنه ما أن يعود ثملاً، تقريبا في كل الليالي، حتى ينفرد بالكلام وحينئذ يبدأ بالصراخ.