الخميس، 27 يونيو 2013

العطش


قصة: الكاتب ادموندو أراغونيس (المكسيك)
ترجمة: محمد الخطابي 
قطرة ماء تنحدر على جبهتي، قطرة واحدة، لم أتذوّق طعمها لأنّها لم تصل إلى شفتي، القطرة صفيقة وثقيلة، الحاجب الأيسر يقف حائلا دون انحدارها ونزولها نحو الفم، هناك تستقرّ برهة لتزيد من عذابي، القطرة بدأت تفقد حجمها الأصلي،عند الصّباح أجدها فوق مدمعي ناحية خدّي الأيسر، قريبة من قوس أنفي، ثمّ تزداد انحدارا نحو الشّارب الذي نما بشكل طبيعي.

الأحد، 16 يونيو 2013

الاحتفاء بمرور نصف قرن على "لعبة الحجلة".. أشهر روايات كورتاثر


يشهد الشهر الجاري الاحتفاء بمرور نصف قرن على صدور "لعبة الحجلة"، أشهر روايات الكاتب الأرجنتيني الشهير خوليو كورتاثر، والتي تم تصنيفها بين أفضل مائة عمل خلال القرن العشرين.
وأشارت وسائل الإعلام الأرجنتينية إلى أن الاحتفال بهذه المناسبة تضمن إطلاق دار نشر "الفاغوارا" في يونيو/حزيران الجاري لطبعة جديدة من الرواية بجانب خريطة للعاصمة الفرنسية باريس، التي تدور فيها أحداث العمل.
كما تتضمن الطبعة الجديدة سرد كورتاثر بنفسه لقصة تأليفه لهذه الرواية وكيف راودته الفكرة، عبر خطابات كان الأديب الكبير قد أرسلها لأصدقائه.

الاثنين، 10 يونيو 2013

حلوى المرينغي*


قصة: خوليو رامون ريبيرو (البيرو)

Julio Ramón Ribeyro 1929-1994

ترجمة: توفيق البوركي(المغرب)



ما إن أغلقت الأم الباب حتى نطٌ بريكو من سريره، وأذناه تُتابعان وقع خطواتها تبتعد شيئا فشيئا عبر الممر الطويل إلى أن تلاشت كلٌيا. إذ ذاك اتجه نحو موقد الكيروسين، وقلب إحدى مواقده واستخرج منها كيسا جلديا عدٌ ما فيه من قطع نقدية- كان قد تعلٌم الحساب وهو يلعب الكلل- لاحظ باندهاش أنٌ عددها أربعون "سولا"**، وضع عشرين منها في جيبه وأرجع الباقي إلى مكانه. لم يكن الأمر اعتباطيا، فقد تظاهر بالنوم، ليلتها، ليتمكن من التجسس على والدته. الآن فهو يمتلك المبلغ الكافي ليحقق هدفه المنشود، فليس هناك عذر بعد اليوم.
انتعل حذاءه وخرج مسرعا إلى الشارع، فالأبواب في أزقة سانتا كروث، دائما مُشرعة، وملامح الجيران لا يُزايلها الشك.

الأحد، 9 يونيو 2013

الروائي الإسباني خوصي غارثيا مانويل مارين:” رواياتي تجلي مأساة الأندلس والموريسكيين”


محمد المودن 

ليس ثمة ما يستحق الكتابة عنه غير الأندلس، فتنتها أكبر من أن تستوعبها حكاية واحدة، ولا رواية واحدة. الزمن لها كله، والمكان لها كله، وما تبقى من حبر لها كله. هذا حال الروائي الأندلسي الإسباني المالقي خوصي غارثيا مانويل مارين (1954)، مع موضوع الأندلس الذي استغرق كل اعماله الروائية والقصصية ، من ” الزعفران”2005، إلى  مجموعته القصصية “المصباح الفضي”2006   إلى روايته  ”درج الماء “2008: فعمله السردي ” ملكة الاقمار”2012، وقبل ذلك كله في العام 2003 كتب مؤلفه النقدي والمعرفي ” الحمراء”، لاحق فيه  التجليات الرمزية لهذه المعلمة التاريخية الحمراء.
 تنبعث الأندلس من منابت كل هذه الأعمال، فتنة متمردة، تتربع على عرش كلماته وتستوطن اجنحة الخيال الجارف باتجاه مرافئ مهجورة، فيبعث فيها الحياة ويبعث فيها الكلام، ويوقض في عيدان منابرها شموخا غفا لحظة ثم استحال حكاية ثائرة.
حديث خوصي غارثيا عن أندلسه وعوالمها وعن مورسكييها وحكاياتهم، هو بدوره أدب، يحقق من المتعة ما تحققه باقي أعماله، ففيه لايخفت وهج الحكي ولا يضمر. التقت به ألف بوست  لتسمع منه في حديث خصها بها عن أندلسه وقضاياها الجمالية والفكرية والتاريخية والإنسانية، فجاء  الحوار على النحو الآتي:

السبت، 8 يونيو 2013

خوان رولفو: ابو الواقعيّة السّحرية في الادب الأمريكي اللاتيني


بقلم محمّد محمّد الخطّابي:


 يمتاز الأدب الأمريكي اللاتيني بطابع خاص هو ما يطلق عليه بـ ‘الواقعية السّحرية’ (ضرب من الأدب تظهر فيه الأحداث السّحرية الخيالية وسط أحداث واقعية يمتزج فيها الواقع بالأسطورة).
هذه النزعة اشتهر بها خوان رولفو قبل أن يشتهر بها ‘غابرييل غارثيا ماركيث′، إلا انّه عندما سئل ذات مرّة حول ما إذا كان هو مخترع هذا التيّار الأدبي في أمريكا اللاتينية، وعن معناه، قال: ‘إنٌ صاحب هذا التيّار هو الكاتب الايطالي ‘ماسّيمو بونتيمبلي’ (القرن التاسع عشر)، وهو بمثابة مفتاح يعيننا على فهم واستساغة أو استيعاب الأدب الايبروامريكي.
ويعتقد رولفو بالرّغم من تأكيده على انه ليس من أنصار التعميم، انّ هناك بعض الخصائص المشتركة في أدب القارة الأمريكية خاصّة في البلدان التي كان فيها وجود مكثّف للسّكّان الأصليين.لهذه الظاهرة مبرّراتها التاريخية، فالجماعات السكّانية الأصلية في القارّة الأمريكية كانت تتّسم بهذه الخاصّية قبل انتقالها إلى عالم الإبداع الأدبي. إذ كان هناك دائما نوع من الصّراع القائم بين معتقداتهم القديمة المتوارثة والمذهب الكاثوليكي، وهم لم يقعوا قطّ تحت تأثير هذا المذهب كليّا. فمعتقدهم القديم ما زال قائما يتجلّى في مختلف طقوسهم الاجتماعية، وفي العديد من عاداتهم، وتقاليدهم وفي مظاهر حياتهم اليومية.

الجمعة، 7 يونيو 2013

أنطونيو مونيوث مولينا يفوز بجائزة أمير أستورياس للآداب

حاز الكاتب الإسباني أنطونيو مونيوث مولينا (57 سنة) صاحب كتاب "البدر" و"شتاء في لشبونة"، يوم الأربعاء 05 مايو، جائزة أمير استورياس للآداب. وحيت فيه لجنة التحكيم "التزامه الثقافي في زمنه".

الأحد، 2 يونيو 2013

عن أدب أمريكا اللاتينية


الطّفرة الأدبية الشهيرة التي أطلق عليها "البّووم" رفعت الإبداع الأدبي فى أمريكا اللاتينية إلى أعلى مراتبه خلال الخمسين سنة الماضية ،تألّقت خلالها أسماء لامعة فى العالم الناطق باللغة الإسبانية أمثال غابرييل غارسيا ماركيز فى كولومبيا،وأليخو كاربنتييرفى كوبا، وخوان رولفو،وأكتافيو باث،وكارلوس فوينتيس فى المكسيك، و خورخي لويس بورخيس، وخوليو كورتاثار، وبيّو كاساريس فى الأرجنتين،وماريو بارغاس يوسا فى البيرو،وسواهم. إنطلقت هذه الحركة أو الطّفرة الأدبية الكبرى فى الستينيّات من القرن المنصرم،وشكّلت حدثا أدبيّا هامّا،ونقلة نوعية خاصّة فى عالم الخلق والإبداع الأدبي، فى مختلف بلدان أمريكا اللاتينية على وجه الخصوص . كيف يراها اليوم مجموعة من الكتّاب والنقّاد المعاصرين المعروفين من مختلف أنحاء العالم .. ؟ **