الاثنين، 20 ديسمبر 2010

حوار على النيل : قصيدة صوتية للشاعر الراحل أمل دنقل



- من ذلك الهائم في البريهْ
ينام تحت الشجر الملتف
والقناطر الخيريهْ
- مولاي. هذا النيل
نيلنا القديم
- أين ترى يعمل أو يقيم
- مولاي. كنا صبية نندس في حياضه الصيفيهْ
فكيف لا تذكره؟
وهو الذي يذكر في المذياع
والقصائد الشعريهْ
هل كان قائدا؟
مولاي. ليس قائدا
لكنما السياح في مطالع الشتاء
بالأقمصة القصيرة الأكمامْ
يأتون كي يروه
آه
يصورونه بوجهه الباكي
وكوفيته القطنيهْ
لكي يشهروا بنا
بالنظم الثوريةْ
تعال كي نودعه
في ملجأ الأيتام
مولاي. هكذا تحبه الصبايا والرعاة والأغنام
وأم كلثوم التي كانت تغني له
في وصلتها الشهريةْ
- النيل؟
أين يا ترى
سمعت عنه قبل هذا اليوم؟
أليس ذلك الذي
كان يصاحب العذارى
ويحب الدمٌْ؟
- مولاي. قد تساقطت أسنانه في الفمُْ
ولم يعد يقوى على الحب وألعاب الفروسيةْ
- لا شأن لي
لابد أن يبرز لي أوراقه الرسميةْ
فهو صموت
يصادق الرعاع. يعبر القرى
ويدخل البيوتْ
ويحمل العشاق في الزوارق الليليةْ
- مولاي هذا النيل
- لا شأن لي
بذلك المشرد المجنون
لابد أن يريني أوراقه الرسميةْ
شهادة الميلاد
والتطعيم، والتأهيل
والموطن الأصلي والجنسيةْ
لكي ينال الحق
في الحريةْ .


 ترجمات © 
ــــــــــــــــــــ

تنويه: البرنامج بتثه قناة النيل الثقافية يوم الاربعاء 15 دجنبر 2010

السبت، 4 ديسمبر 2010

دمية ماركيز

هناك نص وداع جميل ومؤثّر تم نشره عبر مواقع الإنترنت بصيغ مختلفة من بينها الفيديو. وجاء في الخبر المرافق، والمهيّء للنص بذكاء، أن الروائي الشهير غابرييل غارسيا ماركيز قد اعتزل الحياة العامة لأسباب صحية بسبب معاناته من مرض خبيث ويبدو أن صحته تتدهور حالياً، ومن على فراش المرض أرسل رسالة وداع إلى أصدقائه، ولقد انتشرت تلك الرسالة بسرعة، وذلك بفضل الإنترنت فوصلت إلى ملايين الأصدقاء والمحبين عبر العالم.
ومما جاء في النص الذي حمل عنوان ” الدمية” :
- لو شاء الله أن ينسى إنني دمية وأن يهبني شيئاً من حياة أخرى، فإنني سوف أستثمرها بكل قواي، ربما لن أقول كل ما أفكر به لكنني حتماً سأفكر في كل ما سأقوله.
سأمنح الأشياء قيمتها، لا لما تمثله، بل لما تعنيه. 
-سأنام قليلاً، وأحلم كثيراً، مدركاً أن كل لحظة نغلق فيها أعيننا تعني خسارة ستين ثانية من النور.
-سوف أسير فيما يتوقف الآخرون، وسأصحو فيما الكلّ نيام. -
-لو شاء ربي أن يهبني حياة أخرى، فسأرتدي ملابس بسيطة وأستلقي على الأرض ليس فقط عاري الجسد وإنما عاري الروح أيضاً
- سأبرهن للناس كم يخطئون عندما يعتقدون أنهم لن يكونوا عشاقاً متى شاخوا، دون أن يدروا أنهم يشيخون إذا توقفوا عن العشق.
للطفل سوف أعطي الأجنحة، لكنني سأدعه يتعلّم التحليق وحده. 
-وللكهول سأعلّمهم أن الموت لا يأتي مع الشيخوخة بل بفعل النسيان.
- لقد تعلمت منكم الكثير أيها البشر… تعلمت أن الجميع يريد العيش في قمة الجبل غير مدركين أن سرّ السعادة يكمن في تسلقه.
*
لا حاجة إلى التذكير بفوائد الإنترنت؛ أصبح ذلك من تحصيل الحاصل. لكننا نستطيع دائما الحديث عن مساوئه وعيوبه التي تبدو طارئة علينا لحداثة عهدنا بهذا الوسيط المعرفي، خصوصاً لجهة سرعة انتقال المعلومة وانتشارها. فما بالك إذا كانت هذه المعلومة خاطئة…
في هذه النقطة تحديدا تمر المعلومة الخطأ وتنتشر عبر العالم مثل فيروس غير فتاك بالأجهزة وإنما بالعقول. أسوق هذا الكلام وفي ذهني ما نشر عبر النت واخترق أرجاء الدنيا، وبكل اللغات، عن وصية ماركيز هذه، وهو يودعنا ويودع الحياة. وما جعل النص ينتشر أكثر هو جماليته الفائقة أيضا إلى جانب ارتباطه بشخصية ماركيز، وبالوضع البشري إجمالاً.
وحقيقة هذا النص أن غابرييل غارسيا ماركيز، الحائز على جائزة نوبل للآداب 1982، كان خلال صيف عام 1999، يعالج من مرض السرطان اللمفاوي. وفي أواخر شهر أيار/ مايو، ظهر نص بعنوان ” الدمية” في صحيفة ” لاروبوبليكا” البيروفية بتوقيعه. وسرعان ما نقلته عنها صحف أخرى، كما أذاعته محطات إذاعية عديدة. ومن بين العناوين التي ألحقت بالنص ما نشرته ” لاكرونيكا” واصفة النص بالقول” ماركيز ينشد أغنية للحياة”.
كانت “القصيدة” كما أطلق عليها لاحقا، مفعمة بسيولة عاطفية وكليشيهات ليست من خصائص ماركيز. وذلك على الرغم من حسن صياغتها. وتبيّن لاحقًا أن هذا النص من تأليف كاتب مكسيكي مغمور يدعى جوني وولش. ولقد اعترف هذا الأخير في لقاء مع محطة مكسيكو الإذاعية بأنه كاتب غير مهم فعلا لكنه يعاني أيضا من قلة الاعتراف بما يقدمه من مجهود!
توضح هذا الأمر عندي وعندك الآن، لكن الخطأ مازال يجوب عالم الإنترنت ويجد مصدقين له.
*
زيادة على ذلك يمكن أن نقرأ في مواقع عربية عديدة: “تذكروا أن هذا الشخص رفض جائزة نوبل لأنها منحت في السابق لشمعون بيريز ورابين” والحال أن ماركيز استلم الجائزة ولم يرفضها. وكانت تلك من المرات النادرة التي لم تشرف الجائزة رجلا بمقدار ما شرّفها.

السبت، 27 نوفمبر 2010

كلاسيكيات بنغوين تتحدث العربية.. ورقيا ورقميا

قال رئيس دار النشر العالمية بنجوين انها ستستهدف القاريء العام والمتخصص في العالم العربي بمشروع مشترك جديد سيطرح اعمالا كلاسيكية عالمية باللغة العربية في صورة ورقية ورقمية. وقال جون ماكينسون رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي لبنجوين في مقابلة مع رويترز على هامش احتفال مساء يوم الاربعاء بمناسبة توقيع اتفاق المشروع المشترك مع دار الشروق المصرية انه يرى "فرصة واضحة جدا" في سوق النشر العربية "رغم صعوبتها بسبب الاختلافات من بلد لاخر". وسيعمل مشروع "شروق بنجوين" على ترجمة اعمال من سلسلة "كلاسيكيات بنجوين" إلى اللغة العربية بالاضافة لترجمة اعمال كلاسيكية عربية الى اللغة الانجليزية. وسبق ان دخلت بنجوين في مشروعات مماثلة مع شركاء ناشرين في البرازيل والصين وكوريا الجنوبية لكن مشروع "شروق بنجوين" هو الاول من نوعه لدار النشر العالمية في العالم العربي.
وقال ماكينسون ان بنجوين ودار الشروق تبحثان كيفية اتاحة الاصدارات العربية بأسعار معقولة. واضاف "لم نحدد سقفا للسعر لكن لا اعتقد بضرورة وجود تعارض بين السعر والنوعية الجيدة." واشار الى ان السير الان لين الذي أسس بنجوين عام 1935 سعى لجعل الكتاب بثمن علبة السجائر ونجح في ذلك بالفعل. وقال إن اسعار الكتب حاليا ارتفعت كثيرا لكن خفض السعر مع الحفاظ على النوعية الجيدة ما زال هدفا للشركة. واضاف "التحدي سيكون كيف نواصل الانتاج ذا القيمة العالية لكتب بنجوين ونجعل اسعارها في المتناول بالنسبة للسوق المحلية.. وكيف نصل ليس فقط للقاريء العام وانما ايضا للقاريء المتخصص وطلبة المدارس والجامعات."
وقال ابراهيم المعلم رئيس دار الشروق إن مشروع "شروق بنجوين" سيتيح ترجمة عربية للمرة الاولى لبعض الاعمال في "كلاسيكيات بنجوين" التي بدأ نشرها عام 1946 واصبحت تضم اكثر من 1200 عنوان.
وقال ماكينسون انه حتى الاعمال التي سبق ان صدرت لها ترجمة عربية فسوف تكون في شكل مختلف من خلال المشروع الجديد يعني باضافة هوامش وتعليقات ومقدمات بالاضافة لطرح نسخ رقمية ستتضمن مواد فيديو مصورة. واضاف ان سوق الكتب الرقمية في العالم العربي "ربما ليس ناميا بالدرجة الكافية لكن ما تعلمناه من الاسواق الاخرى ان هذا السوق ينمو بسرعة ولابد ان يكون المحتوى لديك جاهزا لذلك."
واشار إلى أن الكتب الرقمية اصبحت تمثل خمسة بالمئة من اعمال بنجوين على الصعيد العالمي كما أن مبيعات هذه الكتب وصلت إلى عشرة في المئة من السوق الأمريكي. وقال إن مشروع "شروق بنجوين" سيصدر بالعربية حوالي 20 كتابا سنويا وان اول العناوين سيطرح في المكتبات العام القادم. واضاف انه "سيكون هناك حوار مع دار الشروق حول اختيار العناوين التي تترجم من خلال المشروع." وقال مسؤول بدار الشروق ان العناوين المرشحة للبدء بها تضم من الادب العالمي "الاوديسا" لهوميروس و"الامير" لمكيافيللي و"حلم ليلة صيف" لشيكسبير و"قصة مدينتين" لتشارلز ديكنز و"مغامرات أليس في بلد العجائب" للويس كارول و"بجماليون" لبرنارد شو و"عناقيد الغضب" لجون شتاينبك. وستضم من الادب العربي "كليلة ودمنة" لعبد الله بن المقفع وطوق الحمامة لابن حزم و"تخليص الابريز في وصف باريز" لرفاعة الطهطاوي و"يوميات نائب في الارياف" لتوفيق الحكيم و"ليالي الف ليلة" لنجيب محفوظ. واثناء حفل التوقيع بحضور كوكبة من الادباء والعاملين في مجال النشر والاعلام حذرت رضوى عاشور الاديبة واستاذة الادب الانجليزي من ان تنحصر العناوين المترجمة من العربية في دائرة الصورة النمطية عن العرب التي يروج لها بعض المستشرقين. ودعت الى ضرورة تنوع الاختيارات بما يبرز تعدد جوانب الادب العربي والشخصية العربية.

 

الثلاثاء، 23 نوفمبر 2010

جديد باولو كويلو.. أوراق محارب الضوء

 نبذة من أوراق محارب الضوء

"قالت المرأة، هناك جزيرة تقع إلى الغرب من القرية مباشرة، ويتربع على قمتها معبد ضخم يحتوي على أجراس عديدة، لاحظ الفتى غرابة ملابس المرأة، والوشاح الذي تعتمده على رأسها وتأكد أنه لم يسبق له أن رأها من قبل؛ سألته: هل سبق لك أن زرت ذلك المعبد؟ إذهب إلى هناك وأبلغني رأيك فيه؟ صُعق الفتى بحبال المرأة، ثم توجه إلى المكان الذي دلته عليه، جلس الفتى على الشاطئ؛ وراح يحدق في الأفق، لكنه لم ير إلا ما اعتاد دوماً على رؤيته: السماء الزرقاء...
شعر الفتى بخيبة شديدة وما لبث أن توجه إلى قرية قريبة يستخدمها الصيادون، ثم راح يسأل الذين إلتقاهم أن كانوا يعرفون شيئاً عن الجزيرة التي تضم المعبد، قال له أحد الصيادين المتقدمين في السن: "آه كان ذلك منذ سنوات عديدة، أي عندما كان أجدادي على قيد الحياة، حدثت هزة أرضية وابتلع البحر تلك الجزيرة، ومع أننا بتنا بعجز عن رؤيتها، لكنا ما نزال قادرين على سماع أصوات أجراس المعبد عندما يشرع المحيط بقرعها في الأعماق؛ عاد الفتى إلى الشاطئ وحاول أن يسمع أصوات الأجراس.
أمضى المساء بكامله هناك، لكنه لم يتمكن من سماع أي شيء وعدا صوت الموج، وصراخ طيور النورس... ومع أن الفتى لم يستطع سماع أصوات أجراس ذلك المعبد القديم، لكنه تعرف على أمور أخرى؛ وأدرك أنه بدأ يعتاد على سماع أصوات الأمواج التي لم تعد غامضة بالنسبة إليه؛ بدأ بعد فترة قصيرة بالتعود على صراخ طيور النورس، وعلى طنين النحل، وهبوب الريح التي تخترق أشجار النخيل...
مرت سنوات عديدة، كبر الفتى وأصبح رجلاً ثم عاد إلى القرية، وإلى الشاطئ الذي أمضى بقربه أجمل أيام طفولته، لم يعد يحلم بالعثور على الكنز الفارق في أعماق البحر، لأن ذلك الكنز قد يكون من صنع مخيلته فقط، ولعله لم يسمع، بالفعل، أصوات الأجراس الغارقة...
في ذلك المساء الغامض من مساءات طفولته، لكنه قرر، مع ذلك، أن يسير بمحاذاة الشاطئ، وأن يضفي إلى ضجيج الرياح، وإلى صرخات طيور النورس، هل تتصورون هول المفاجأة التي شعر بها الفنى عندما رأى، فوق ذلك الشاطئ، تلك المرأة التي تحدثت معه لأول مرة عن الجزيرة ومعبدها؟ سألها: ماذا تفعلين هنا؟ أجابت: كنت انتظرك...
لاحظ الفتى أن ملامح المرأة بقيت على حالها برغم مرور الأعوام، وأن الحجاب الذي يغطي شعرها لم تشحب ألوانه مع مرور الزمن، ناولت دفتر مذكرات أزرق اللون يحتوي على صفحات فارغة؛ "اكتب: يقدّر محارب الضوء عيون الأطفال، لأنها قادرة على التطلع إلى عالم يخلو من المرارة، وعندما يريد أن يعرف ما إذا كان الشخص الواقف إلى جانبه يستأهل ثقته، فسيحاول أن يراه كما يفعل الأطفال"، ومن يكون محارب الضوء هذا؟ "ابتسمت وأجابت أنت تعرفه جيداً، أنه ذلك الشخص الذي يقدر على فهم معجزة الحياة، وفهم كيفية النضال من أجل أمر ما يؤمن به حتى النهاية ويقدر على سماع الأجراس التي تقرعها الأمواج تحت قاع البحر". 

هكذا يحاول "باولو كويلو" تغليف أسلوبه بطابع رمزي محبب يجعله قادراً على المضي إلى أبعد الحدود في إستلهاماته وفلسفاته معرجاً على الفلسفة اليونانية من خلال تصويره سلوكيات محارب الضوء هذا وأخلاقياته؛ إلا أن التصوف الإسلامي ما غاب عن أفكار "باولو" إلى درجة وعلى ما يبدو أن شخصية "محارب الضوء" هذا كانت مستوحاة من قصةٌ لأحد كبار متصوفي الإسلام، والتي ساقها في مقدمة روايته هذه التي تستوقف القارئ مراراً وتكراراً متأملاً في إستشفافاتها وفي رمزيتها وفي فلسفتها إلى أبعد الحدود وإلى أبعد ما في السطور...
عن مكتبة النيل والفرات

الأحد، 14 نوفمبر 2010

عيــــــــــــــــــــــــــــــــــد أضحى مبارك سعيد

 عيد أضحى مبـــــــــــارك سعـــــــــــيد

أتقد م  إلى كل أصدقائي في الوطن العربي متابعي مدونة ترجمات بأحر التهاني القلبية بمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك، راجيا من الله العلي القدير أن يديم عليهم نعمة الصحة و العافية ويجعل أيامهم أعيادا إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير.
وأخص بالذكر الاصقاء:
عبد اللطيف من الجماهيرية الليبية
العزيز رامي من جمهورية مصر
ليلى حجي..
أم الخلود..
السلطانة..
رندا الجنوبية..
شكيب أريج..
سناء المغربية..
 
وكل عام وأنتم بألف خير

القائمة الطويلة لجائزة البوكر العربية

ترشحت 16 رواية للقائمة الطويلة للجائزة الدولية للرواية العربية "البوكر العربية" لعام 2011 من بين 123 عملاً لمؤلفين ينتمون إلى 17 دولة، الخميس 11-11-2010.
وتضم القائمة ثلاثة أعمال من سوريا هي "جنود الله" لفواز حداد، و"حبل سري" لمها حسن، و"عين الشمس" لابتسام ابراهيم تريسي، وثلاثة أعمال من مصر هي "اسطاسية" لخيري شلبي، و"بروكلين هايتس" لميرال الطحاوي، و"رقصة شرقية" لخالد البري.
كما تضم قائمة الأعمال المرشحة عملين من لبنان هما "حياة قصيرة" لرينيه الحايك، و"الخطايا الشائعة" لفاتن المر، وعملين من السعودية هما "طوق الحمام" لرجاء عالم.
و"فتنة جدة" لمقبول موسى العلوي، وعملين من المغرب هما "معذبتي" لبنسالم حميش، وزير الثقافة الحالي و"القوس والفراشة" لمحمد الأشعري وزير الثقافة الأسبق، وتضم أيضا "اليهودي الحالي"، لليمني علي المقري و"نساء الريح" لليبية رزان نعيم المغربي و"البيت الأندلسي" للجزائري واسيني الأعرج، و"صائد اليرقات" للسوداني أمير تاج السر.
وتعلن القائمة القصيرة التي ستضم ست روايات فقط في التاسع من ديسمبر/كانون الأول القادم ويحصل كل من مؤلفيها الستة على عشرة آلاف دولار ويعلن في اليوم الأول لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب في مارس/ آذار 2011، اسم الفائز بجائزة البوكر من بين المرشحين الستة ويحصل على 50 ألف دولار فضلا عن حصوله على عقود نشر لروايته بالإنكليزية ولغات أخرى وتنظم الجائزة بالاشتراك بين مؤسسة خيرية بدولة الإمارات العربية ومؤسسة جائزة بوكر البريطانية.
وذهبت الجائزة في دورتها الأولى عام 2008 لرواية "عزازيل" للمصري يوسف زيدان وفي الدورة الثانية لرواية "واحة الغروب" للمصري بهاء طاهر، وفي الدورة الثالثة لرواية "ترمي بشرر" للسعودي عبده خال.

الاثنين، 8 نوفمبر 2010

لم آت لإلقاء خطبة



صدر مؤخراعن دار النشر موندادوري ببرشلونة 2010 كتاب جديد  باللغة الاسبانية للروائي الكولومبي الشهير غابرييل غارثيا ماركيث  بعنوان :Yo no vengo a decir un discurso "لم آت لإلقاء خطبة‮" ‬والذي يضم‮ ‬22‮ ‬خطبة موزعة على 160 صفحة‮. ‬ 
يضم الكتاب نصوصاً‮ ‬أهمها‮:"‬كيف بدأت الكتابة‮" ‬و‮" ‬الصحافة:أفضل مهنة في العالم"و"زجاجة في البحر من أجل إله الكلمات‮" و"شيء خطير جدا سيحدث في هذه القرية" التي سبق لي ترجمتها وهي منشورة على صفحات هده المدونة و النص عبارة عن كلمة ألقاها الكاتب في إحدي مؤتمرات الكُتاّب بفنزويلا.
. ‬كما يتناول أيضاً‮ ‬قضية المخدرات في كولومبيا بخطاب عنونه"هل توجد أمريكا اللاتينية‮"‬،‮ ‬وعن الكوارث البشرية ألقي خطابه"كارثة ديموكليس‮". ‬كما يضم الخطاب الذي ألقاه في الثاني من ديسمبر سنة‮ ‬1982‮ ‬بمناسبة فوزه بجائزة نوبل‮.‬

الاثنين، 1 نوفمبر 2010

ملكان و متاهتان

قصة خورخي لويس بورخيص
تـ: محمد بوزيدان


      يحكي رواة الأساطير الجديرين بالثقة والعارفين بأحوال التاريخ (لكن الرب يعلم أكثر) أنه كان في قديم الزمان ملك في بابل استدعى ذات يوم سحرته 
ومهندسيه وأمرهم ببناء متاهة معقدة وملتوية لا تضاهيها متاهة أخرى حتى 
لا يتجرأ الرجال الشجعان على دخولها والذين يغامرون بدخولها لا يخرجون منها أبدا. هذا الصرح كان مشوها وغريبا لأن الكمال و المعجزة لا يستطيع إدراكهما إنسان بل هما لله فقط.
      وفي يوم من الأيام قام ملك عربي بزيارة ملك بابل الذي أراد أن يسخر من ضيفه فدعاه لدخول المتاهة حيث تجول المسكين هائما على وجهه وإحساس بالذل والمهانة لا يفارقانه، فلم يهتد إلى المخرج إلا في آخر النهار بعد توسلات وصلوات إلى الله القادر. بعد نجاته لم يصدر عنه تبرم أو شكوى، لكنه قال لملك بابل بأن له متاهة في بلاده العربية وإذا شاء الله سيعرفه عليها.
     عاد الملك العربي إلى وطنه، جمع قادة جيشه و مستشاريه وغزا بابل، فهدم قصورها وقتل رجالها وأسر ملكها. عاد به إلى بلاده العربية فربطه على ظهر جمل سريع واصطحبه إلى الصحراء حيث توغلا فيها ثلاثة أيام بلياليها، حينها قال الملك العربي لأسيره: يا ملك الزمان وعماد الأيام ونابغة الأنام، في بلدك أردت أن تضيعني في متاهتك النحاسية ذات الأدراج والأبواب والحيطان، الآن شاء القوي العظيم أن تتعرف على متاهتي التي لا أدراج تصعدها ولا أبواب تخرج منها ولا دهاليز تتعب فيها ولا حيطان تعرقل مسيرك. بعدها أطلق له العنان وتركه في وسط الصحراء حيث مات من الجوع والعطش. المجد و العزة للحي الذي لا يموت.

الثلاثاء، 19 أكتوبر 2010

عودة غارثيا ماركيث


قراء ماركيث علي موعد مع السعادة‮. ‬العديد من الصحف الإسبانية أشارت هذا الأسبوع إلي قرب صدور كتاب جديد لصاحب‮ " ‬مائة عام من العزلة‮" ‬في نهاية أكتوبر الجاري،‮ ‬وهو ما يعني عودة الكاتب‮ ‬الكولومبي وأشهر الحائزين علي جائزة نوبل إلي الكتابة من جديد بعد توقفه عنها مدة ستة أعوام بعد روايته الأخيرة‮ "‬ذكريات عاهراتي الحزينات‮" ‬التي حكي فيها احتفال رجل عجوز بميلاده التسعين‮. ‬لكن الكتاب الجديد ليس رواية كما كان متوقعاً،‮ ‬بل مجموعة من النصوص التي كتبها ليقرأها علي الجمهور‮.‬
اختار ماركيث‮" ‬لم آت لألقي خطبة‮"  ‬عنوانا للكتاب الذي سيصدر عن دار نشر ماندادوري التي صرحتْ‮ ‬في بيان لها أن‮ "‬بعض نصوص الكتاب لم تنشر من قبل،‮ ‬وأنه سينشر في إسبانيا وأمريكا اللاتينية في نفس الوقت‮". ‬وأضافتْ‮:" ‬يضم الكتاب‮ ‬22‮ ‬نصاً‮ ‬كتبها ماركيث خلال فترة طويلة من حياته،‮ ‬وأحد هذه النصوص كُتب وهو في السابعة عشرة‮  ‬ليودع به زملاءه في ليسيه ثيباكيرا سنة‮ ‬1944،‮ ‬كما يضم الخطاب الذي ألقاه سنة‮ ‬2007‮ ‬أمام أكاديمية اللغة الإسبانية وملك إسبانيا أثناء الاحتفال ببلوغه الثمانين‮."‬
‮  ‬واكدت دار نشر ماندادوري أن الكتاب لا يضم فقط هواجس الكاتب،‮ ‬بل يضم أيضاً‮ ‬موضوعات متنوعة‮ ‬منها مشكلات كولومبيا والخطر النووي وكارثته البيئية بالإضافة لمستقبل الشباب والتعليم في أمريكا اللاتينية‮. ‬وقال ماركيث عن هذا الكتاب،طبقاً‮ ‬لما ذكرته‮ ‬الدار‮:" ‬عند قراءتي لهذه النصوص أكتشف من جديد كيف تغيرت وتطورت ككاتب‮". ‬
‮  ‬في نفس الوقت،‮ ‬استخدم أحد المجهولين اسم جابرييل جارثيا ماركيث وهنأ به ماريو بارغاس يوسا لفوزه بنوبل لهذا العام علي شبكة تويتر،‮ ‬وربما قصد بذلك تخفيف جو التوتر والغضب بين الكاتبين‮ ‬الكبيرين بعد مرور سنوات طويلة علي خصامهما بعد اللكمة التي سددها يوسا لماركيز في إحدي دور السينما عقب معرفته أن صديقه الحميم‮ "‬واسي‮" ‬زوجته التي ذهبت إليه لتشكو زوجها الذي سافر‮  ‬إلي استوكهولم وراء مضيفة طيران‮. ‬وصرح خايمي أبييو،‮ ‬مدير مؤسسة الصحافة الإيبروأمريكية الجديدة التي يرأسها جارثيا ماركيث،‮ ‬أن‮ :" ‬الرسالة المنتشرة علي تويتر لم يكتبها الكاتب الكولومبي،‮ ‬وأنها ليست إلا تزويراً‮". ‬وقبل أن يظهر تكذيب للرسالة التي تقول‮:" ‬أصبحنا الآن متساويين‮"‬،‮ ‬كان الخبر قد وصل لبارغاس يوسا أثناء مؤتمره الصحفي بنيويورك،‮ ‬وكان رده‮:" ‬شكراً‮ ‬جزيلاً‮ ‬علي هذه التهنئة الودودة‮".‬
‮  ‬وأضاف أبييو‮ :" ‬أن ماركيث ليس له حساب علي تويتر أو فيسبوك،‮ ‬وأن هناك كثيرين يستخدمون اسمه وصورته‮".‬
الشائعات دائماً‮ ‬تطارد ماركيث،‮ ‬فالعام قبل الماضي انتشر خبر صدور رواية جديدة له لم تنشر حتي الآن،‮  ‬وكذبتْ‮ ‬وكيلته الأدبية الخبر،‮ ‬الذي ربما أطلقه محبوه ليحمسوه للكتابة،‮ ‬وقبل ذلك انتشر علي الانترنت خطاب وداعه،‮ ‬الذي نفي صلته به‮.  ‬والآن تكتب الصحف عن كتاب جديد‮ ‬سيصدر في‮ ‬غضون أيام،‮ ‬ربما يكون خبراً‮ ‬صحيحاً‮!‬

أحمد عبد اللطيف

الاثنين، 11 أكتوبر 2010

الكتب المترجمة الاكثر مبيعا

الكتاب: اختراع الشعب اليهودي.
المؤلف: شلومو ساند.
الناشر: الدار الأهلية للنشر والتوزيع ـ الأردن والمركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية 'مدار' ـ فلسطين.

'صدر حديثا عن منشورات المكتبة الأهلية في عمان والمركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) ـ فلسطين كتاب (اختراع الشعب اليهودي)، من تأليف البروفسور شلومو ساند، أستاذ التاريخ في جامعة تل أبيب، وذلك في ترجمة عربية راقية أنجزها سعيد عيّاش ودققها أسعد زعبي وراجعها وقدّم لها أنطوان شلحت.
ويعتبر هذا الكتاب واحدًا من أكثر الدراسات المثيرة إن لم يكن الأكثر إثارة في تاريخ اليهود التي رأت النور خلال السنوات الأخيرة.
ويقوم ساند فيه برحلة نبش تمتد على مدار آلاف السنوات إلى الوراء. وكانت حصيلتها النهائية طرحاً مسهباً يثبت أن اليهود الذين يعيشون اليوم في إسرائيل وفي أماكن أخرى من العالم ليسوا على الإطلاق أحفاد (الشعب العتيق) الذي عاش في (مملكة يهودا) إبان فترة (الهيكل الثاني). وبحسب ما يقوله فإن أصولهم تعود إلى شعوب متعددة اعتنقت اليهودية على مرّ التاريخ في أماكن شتى من حوض البحر الأبيض المتوسط والمناطق المجاورة، وان هذا يشمل أيضاً يهود اليمن (بقايا مملكة حمير في شبه الجزيرة العربية التي اعتنقت اليهودية في القرن الرابع الميلادي) ويهود أوروبا الشرقية الإشكنازيين (وهم من بقايا مملكة الخزر البربرية التي اعتنقت اليهودية في القرن الثامن الميلادي).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكتاب: آخر أسرار الهيكل.
المؤلف: بول سوسمان.
الناشر: الدار العربية للعلوم - بيروت

'تبدأ أحداث الرواية عندما يتم اكتشاف جثة صاحب فندق يدعى بيت جانسن وسط أنقاض موقع أثري على النيل، ويبدو التحقيق روتينياً للمفتش يوسف خليفة، ولكن كلما عرف المزيد عن جانسن، عادت الى ذاكرته جريمة قتل وحشية وقعت قبل بضع سنوات، وعاد إليه الشك أن رجلاً بريئاً أدين فيها. وعلى الرغم من اعتراضات رؤسائه أعاد المفتش خليفة فتح القضية، ولكنه وجد نفسه مضطراً في سبيل ذلك الى التعاون مع الشرطي الإسرائيلي المتشدد آرييه بن روي. وفي القدس تستلم الصحافية الفلسطينية ليلى المدني رسالة من مجهول مرفقة بمخطوطة سرية من القرون الوسطى، في ظل جو من العنف المتصاعد، تتابع ليلى الوثيقة القديمة، بينما يكشف خليفة وبن روي الحقيقة البشعة حول مقتل بيت جانسن، وتقودهم تحقيقاتهم من القدس القديمة إلى الحروب الصليبية، والكاثار، وفرنسا فيشي، والنازيين. وهكذا يخوض الثلاثة سباقاً لحل لغز عمره ألفا عام، وتضعهم أحداثه المتسارعة على مواجهة مع حقائق مخيفة.....'.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكتاب: السلطان الخطير
المؤلف: نعوم تشومسكي
الناشر: دار الساقي

يتناول هذا الكتاب السياسة الخارجية الامريكية في الشرق الاوسط.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكتاب: اللغة العليا
تأليف: جون كوين
ترجمة: أحمد دروش
الناشر: المركز القومي للترجمة

لم يعد كافيا في التحليل النقدي المعاصر أن يقال عن لغة الشعر إنها جميلة أو غامضة أو مختلفة وإنما ينبغي أن تدرس باعتبارها ظاهرة قابلة للرصد العلمي والتحليل الدقيق والخروج بنتائج علمية جمالية وعندما تتم محاولة من هذا النوع في لغة ما فإن معيار دقتها أن تكون قابلة للتطبيق على لغات أخرى، وهو ما ينطبق على النظرية التي يطرحها هذا الكتاب.
 
عن القدس العربي بتصرف

الخميس، 7 أكتوبر 2010

ماريو فارغاس يوسا يفوز بجائزة نوبل للأدب هذا العام

أعلنت الأكاديمية الملكية السويدية ، عند الثانية من بعد ظهر أمس ، فوز الكاتب والروائيّ ماريو البرواني ، فارغاس يوسا ، بجائزة نوبل للأدب ,2010 ومن المعروف أنّ فارغاس يوسا يُعَدُّ واحداً من أكثر الكتاب تأثيرا في العالم عامة ، وفي العالَم الناطق باللغة الإسبانية خاصة. وجاء في تصريح الأكاديمية السويدية أنّ اختيارها الكاتب البالغ من العمر أربعة وسبعين عاماً كان بسبب "قدرته الفائقة على تقري بنيات السلطة ، ورسمه خرائط هذه البنيات ، وتصويره مقاومة الأفراد ، وثوراتهم وهزائمهم ، على نحو حاد وفعال. كتب فارغاس يوسا ما يزيد على ثلاثين رواية ، ومسرحية ومقالة ، ومن بينها: "محادثة في الكاتدرائية" ، والبيت الأخضر". وكان مُنًح ، في عام 1995 ، جائزة ثيربانتس ، التي تُعَدّ أرفع جائزة أدبية في العالم الناطق بالإسبانية. وقد انطلقت شهرته ، على المستوى العالميّ ، بسبب روايته "زمن البطل" ، التي صدرت عام ,1960 فارغاس يوسا هو أول كاتب ، من أميركا الجنوبية ، يفوز بجائزة نوبل للأدب ، منذ أنْ فاز بها الكاتب الكولومبيّ ذو الصيت الذائع ، غابرئيل غارسيا ماركيز.

ولد فارغاس يوسا في البيرو 28( آذار ، )1936 ، وهو كاتب ، وسياسيّ ، وصحافيّ ، ويُعَدُّ واحداً من أهم الكتّاب الرياديين في جيله. عدد كبير من النقاد ذو تأثير في الجماهير ، في جميع أنحاء العالم ، يفوق تأثير أي كاتب آخر من كتّاب أميركا اللاتينية. وقد استمر في الكتابة على نحو غزير في كثير من الأجناس الأدبية ، ومن بينها: النقد ، والكتابة الصحافية. تتضمن أعماله الروائية: روايات كوميدية ، وجرائم القتل المبهمة ، والروايات التاريخية ، والروايات السياسية. وقد حُوًّل عدد من هذه الروايات إلى أفلام سينمائية روائية ، من مثل رواياته: "الكابتن بانتوخا" ، و"خدمة خاصة" 1973( ـ )1978 ، و"العمة جوليا وكاتب السيناريو" 1977( ـ 1982).

كثير من أعمال فارغاس يوسا تأثر بفهم عدد من الكتاب المجتمع البرواني ، بالإضافة إلى تجاربه الشخصية بوصفه كاتباً من صلب مجتمعه. وقد ازداد حقل ثيماته تنوعاً: فتناول مواضيع من مثل نشأة الإنسان في أجزاء أخرى من العالم. وثمة تغير في سيرته الكتابية يتجلى في النقلة ، أسلوباً ومنهجاً ، وحداثة ، إلى ما يمكن تسميته بـما بعد الحداثة المرحة.

كان شأن فارغاس يوسا شأنَ غيره من كتاب أميركا اللاتينية ، بما يتعلق بنشاطه السياسيّ ، خلال مسيرته: فقد انتقل ، تدريجياً ، من اليشار اسياسيّ إلى اليمين. فبينما كان يناصر الكومة الثورية في كوبا بزعامة فيدل كاستر ، فإنه أصبح غير مفتون بها. رشّح نفسه لانتخابات الرئاسة في البيرو ، عام 1990 ، مؤتلفاً تحالف مع اليمين الوسط الديمقراطي ، مدافعاً ـ بذلك ـ إصلاحات الليبراليين الجدد. من بعد ذلك أخذ يناصر المرشحين المعتدلين المحافظين.




الثلاثاء، 5 أكتوبر 2010

رحيل الداعية الإسباني منصور عبد السلام إيسكوديرو


رحل عنا الداعية الإسباني منصور إسكوديرو، الرئيس الأسبق للمفوضية الإسلامية، والرئيس السابق للفدرالية الإسبانية الهيئات الإسلامية (الفيري)    الأحد الماضي عن سن تناهز 64 سنة.

وفي اتصال هاتفي مع جريدة أندلس برس، أكدت زوجة الفقيد أن هذا الأخير انتقل إلى جوار ربه فجر الأحد في بيته المتواجد في ألمودوفار ديل ريو في ضاحية قرطبة من جراء سكتة قلبية ومن المتوقع أن يتم تشييع جنازته اليوم الثلاثاء .

هذا ويعد منصور إسكوديرو من الوجوه البارزة والقادة التاريخيين للتواجد الإسلامي في إسبانيا بعد انتقال هذا البلد إلى الديموقراطية والتعددية الدينية نهاية سبعينات القرن الماضي حيث ما كان من المؤسسين للتمثيليات الإسلامية في إسبانيا وقد شغل العديد من المناصب القيادية فيها.

وكان منصور إسكوديرو يرأس إلى حين وفاته المجلس الإسلامي في إسبانيا (خونتا إسلاميكا)، وهي هيئة تتكون في غالبيتها من الأسبان الذين اعتنقوا الإسلام، كما كان من المشرفين على موقع إسلام ويب، ومن المؤسسين لمعهد حلال المختص في مراقبة مدى استجابة الأغذية لمعايير الشريعة الإسلامية.

كما عرف الفقيد بدفاعه المستميت من أجل إعادة فتح المسجد الجامع في قرطبة في وجه المسلمين من أجل الصلاة إلى جانب المسيحيين الذين يترددون على هذا المسجد، والذي تم تحويله إلى كاتدرائية بعد سقوط إمارة قرطبة في يد الملوك المسيحيين سنة 1236 ميلادية.

وتجدر الإشارة إلى أن الفقيد ولد في بلدة ألماشار، ضاحية مالقة (الأندلس، جنوب)، واعتنق الإسلام سنة 1979، وهو طبيب نفسي، تخرج من جامعة كومبلوتنسي في مدريد سنة 1973. 

أندلس برس بتصرف


الأربعاء، 29 سبتمبر 2010

المُـــــــــــــهَـــــــــــــــــدَّدُ

قصة: خورخي لويس بورخيص
ترجمة: عبد الله توتي*


إنه الحب؛ علي بالإختفاء أو الهرب. تنمو جدران سجنها كحلم فظيع.
تغير القناع الجميل، لكنه الوحيد كما العادة؛ بم ستنفعني طَلِسْماتي وتمرين الآداب؟ بم سينفعني الإطِّلاع المُبهم، و تعلُّمي الكلمات التي استعملَتْها للشمال الخشن لتغَني بحورهم وسيوفهم؟. بم ستنفعني الصداقة الصافية ورواقات الخزانة والأشياء المشتركة والعادات؟. بم سينفعني الحب الشاب لأُمي والظل الحربي لأمواتي والليل غير المؤقت ومذاق الحلم؟.

أن أكون معكِ أو لا هو مقياس وقتي. لقد تحطّم الدَّنُ على المنبع، وأقام الرجل لسماعه صوت الطائر؛ لقد ابتلع الظلام أولئك الَّذين ينظرون إِليَّ عبر النوافذ؛ لكن الظل لم يأتني بالسلام.

لقد عرفت، إنه الحب، الشيخوخة والسكينة لسماع صوتك، الانتظار والذاكرة، رعب العيش في المتعاقب. إنه الحب بميثولوجيته، بأسحاره الصغيرة غير المفيدة.
هناك ركن لا أتجرأُ على المرور منه، الجنود يقتربون والحشود (هذه الغرفة خيالية؛ هي لم ترها). إسم امرأة يفضحني. امرأة تؤلمني في كل جسمي.


 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 * عبد الله توتي: كاتب و مترجم من المغرب.

الأربعاء، 22 سبتمبر 2010

غويتيصولو يشيد بالرواية العربية الحديثة



ما زال القارئ الغربي عموما يستقبل بفتور ما تبدعه الأقلام العربية على الرغم من الخضة القوية والمفاجئة التي أحدثتها جائزة نوبل للآداب الممنوحة في أواخر الثمانينيات لنجيب محفوظ، ومرد ذلك في الحقيقة يعود إلى جملة من الأسباب قد يقف في صدارتها الغياب شبه الكلي لحركة الترجمة من وإلى اللغة العربية، فضلا عن محدودية الإعلام العربي الثقافي في تعامله واحتكاكه بالآخر.
من هنا، لا نبالغ إذا رأينا كاتبا كبيرا ومتألقا كالإسباني 'خوان غويتيصولو Juan Goytisolo' بحضوره الروائي المتوهج ضمن المشهد الثقافي العالمي يشيد عن صدق فياض بالرواية العربية الحديثة، ويدعو القارىء الغربي والمثقف منه على نحو خاص إلى إعادة اكتشافه للنصوص الإبداعية العربية الراهنة، الحافلة حسب تقييمه برؤى جمالية باذخة، وروح إنسانية جد عالية، ربما قليلا ما يعثر عليها في نصوص غربية كثيرة، يفترض أنها بالنظر إلى التجربة التاريخية قد حققت وثبات استكشافية بعيدة.
وفي تصوري المتواضع أن 'غويتيصولو' كان على ذكاء مثير للإعجاب عندما وضع اختياره من بين ما اختاره من النصوص العربية الجيدة على رواية 'التبر' للروائي الليبي الترقي إبراهيم الكوني، حيث كتب 'غويتيصولو' منذ فترة قريبة على صفحات الأسبوعية الفرنسية المعروفة 'لو نوفال أوبسيرفاتوار' منبها القارئ الغربي إلى ضرورة حفظ اسم هذا الروائي العربي المتميز، لأنه بعبارة واحدة تمكن من إبداع نص أصيل ومبهر يتمثل في 'قصة حب' لا أحلى ولا أروع، وأكبر من ذلك أن أحداثها وشخوصها بمصائرهم المتصارعة وظروفهم الطبيعية المستحيلة والقاسية تجري جميعا في الصحراء الكبرى، ذات العوالم الشاسعة الممتدة كالأبدية ما بين ليبيا والجزائر، أي بعيدا عن الأجواء الحضارية وكل مفرداتها السيكوسوسولوجية والتكنولوجية المعروفة.
إن إبراهيم الكوني على حد القراءة الخاصة للكاتب الإسباني 'غويتيصولو' يجمع بالفعل وذلك اتكاء على روايته الناجحة 'التبر' كل مواهب الفنان العظيم بالإضافة إلى معرفته العميقة بمختلف التقاليد الأدبية العربية، فهو صاحب أسلوب في الكتابة متفرد يصعب جدا تقليده ومحاكاته، كما أن لغته تستبطن عذوبة خاصة وشحنة بلاغية ترتقي إلى بيان السحر الذي يستحوذ على كيان قارئه فيكاد يخلب لبه!!


ولعل القارىء الكريم يتساءل الآن في حيرة عمن يكون هذا الإبراهيم الكوني، الذي لم يدخل بعد بالقوة اللازمة حرم الأضواء الإعلامية، ولماذا لم يحظ بحقه من الشهرة الكافية رغم فوزه في الأعوام الأخيرة بعدة جوائز أدبية غربية (يابانية وفرنسية وسويسرية) وعربية، طالما أنه يملك مثل هذه القامة الأدبية الرفيعة؟؟ طبعا الرد على مثل هذا السؤال الهادف والوجيه يجرنا إلى الخوض عبثا في طبيعة السياسة الثقافية المنتهجة في بلداننا العربية القريبة البعيدة، ولهذا نفضل في المقابل تقديم بطاقة هوية قصيرة جدا عن الروائي الليبي المتألق دوما إبراهيم الكوني، الذي نعرف عنه أنه من مواليد عام 1948 ودراسته التي أمضاها في الاتحاد السوفييتي (سابقا) وأنه يجيد تسع لغات وينتمي إلى المدرسة الرومانسية الحديثة، حيث يعيش حاليا متنقلا ما بين سويسرا ومسقط رأسه ليبيا، وله روايات أخرى ومجموعات قصصية منشورة مثل: 'نزيف الحجر'، 'المجوس'، 'صحرائي الكبرى'، 'موسوعة البيان'، 'وصايا الزمان'، 'ديوان البر والبحر'. وقد تم اختياره من طرف المجلة الفرنسية 'لير' من بين خمسين روائيا من العالم يمثلون اليوم القرن الواحد والعشرين، وقد ترجمت أعماله إلى عدة لغات أجنبية وله ستون كتابا حتى الآن.. كما أن روايته 'التبر' هي أول عمل روائي ينشر في فرنسا، وقد تولى ترجمتها عن العربية محمد سعد الدين اليماني، وصدرت عن دار النشر العريقة 'غاليمار' في 156 صفحة، ولا بأس من أن نشير أيضا إلى أن المجلة الألمانية 'فكر وفن' قد أفردت في واحد من أعدادها الممتازة السابقة صفحة للحديث ولو خطفا عن هذا الروائي الليبي إبراهيم الكوني الذي شغف - كما كتبت عنه - بالصحراء ومداراتها المتسامية عن كل توصيف، وأنه التروبادور المنتمي إلى سلالة نادرة من البشر الذين في مقدورهم الغوص عبر نظرة واحدة متأملة ضمن هذا الفضاء الحميم الملقب بالصحراء والمترامي الأطراف حتى حافة الكون، ليسردوا ما رأوه سرا مفعما بالأصالة والصدق والتمكن والارتباط الوفي بالمكان والروح الخفية التي تسكنه من الجذور.
وبعد..إن الكاتب والروائي الإسباني الكبير 'خوان غويتيصولو' يستحق في واقع الحال أكثر من الشكر على التفاتاته الطيبة والمتكررة في حقيقة الأمر إلى ما تبدعه الأقلام العربية، وهو الذي سبق له أيضا أن حط الرحال ببلداننا مرارا في مناسبات مختلفة، وكتب عنها بعشق نبيل وعاطفة جياشة تتميز بطعمها ونكهتها الغربية الخاصة.

رشيد فيلالي

الجمعة، 17 سبتمبر 2010

نحن الشعراء



نحن الشعراء
للشاعر الأسباني أنطونيو ماشادو
ترجمة د. محمد قصيبات




(1)
قرأتُ في يوم مشرقٍ
شعري،
رأيتُ في مرآةِ أحلامي
الحقيقة َ ترتعشُ خوفًا
وزهرة ً تريد أن
تبعث بعطرها في الريح
(2)
روحُ الشاعر تبحث عن الأسرارِ
وحده الشاعر يستطيع أن
يبصر ما هو في أعماقِ الروح
الروح الملفوفة في عباءة النور السحري
وفي متاهات الذاكرة اللا متناهية
حيث نرى القوم المساكين
معلقين كأنهم الإكليل
(3)
قميصُ العيد ِ
قديم ٌ ومعثوث
هناك يعرف الشاعرُ
كيف يرى عمل النحلاتِ الخالد
نحلاتِ الأحلام ِ الذهبية
(4)
نحن الشعراء
نتأمل بأرواحنا إما في السموات العليا
وأما في قسوة ِ الصراع الأرضي
… أحيانا في الحدائق الهادئة
(5)
يصنع العسلُ
من أحزاننا القديمة ِ
القميصَ الأبيضَ
الذي في انتظارنا
فيذوب تحت الشمس ِ درعنا الحديدي
(6)
المرآة العدوة القاسية
التي لا تراها الروحُ في أحلامها
تعكس صورتنا
على نحو مزيف ٍ غريب
نحس عندها بموجة من الدماء تعبر
الصدور
… فنبتسم
ونعود لأشغالنا.

***

ترجمة د. محمد قصيبات

أوتاوا  1995

الثلاثاء، 14 سبتمبر 2010

روايات ابراهيم الكوني في طبعات انكليزية وفرنسية


عن مطبعة جامعة تكساس في الولايات المتحدة الامريكية صدر حديثاً للروائي ابراهيم الكوني ترجمة لروايته 'الدمية' بعنوان The Puet . قام بالترجمة المستشرق الامريكي وليام هوتشنز. وسبق للمترجم الذي يعمل استاذ الديانات والفلسفة في جامعة ابلاكيان أن قام بترجمة لرواية الكوني 'أنوبيس' الصادرة عن مطبعة الجامعة الامريكية في القاهرة، وكذلك ترجم رواية 'البحث عن المكان الضائع' وصدرت عن دار غارنيت اللندنية.
قام بالترجمة المستشرق الامريكي وليام هوتشنز. وسبق للمترجم الذي يعمل استاذ الديانات والفلسفة في جامعة ابلاكيان أن قام بترجمة لرواية الكوني 'أنوبيس' الصادرة عن مطبعة الجامعة الامريكية في القاهرة، وكذلك ترجم رواية 'البحث عن المكان الضائع' وصدرت عن دار غارنيت اللندنية.
أما بالفرنسية فقد صدرت ترجمة رواية الكوني 'من أنت ايها الملاك؟' بعنوان' Ange qui es-tu عن دار عدن وقام بها المستعرب فيليب فيغرو. وقد صدرت للكوني ترجمات فرنسية لرواياته 'واو الصغرى' (2002)، 'المجوس' (2005)، و' نداء ما كان بعيداً' (2008). جميع هذه الروايات صدرت في طبعاتها الاصلية عن 'المؤسسة العربية للدراسات والنشر'.





السبت، 11 سبتمبر 2010

لا لحرق القران الكريم: دعوة لكل غيور للانضمام الى صفحة المجموعة على الفايس بوك


أسس عدد من الشباب الغيور على دينه مجموعة جديدة على الفيس بوك باسم " لا لحرق القرآن يوم 11/9/2010" كرد فعل على دعوة كنيسة دوف بولاية فلوريدا الأمريكية يوم 25 أغسطس بما سمته " اليوم الدولي لحرق القرآن". ووجه مؤسس المجموعة جزاه الله كل الخير، رسالة إلى كل من تسول له نفسه إلى الاقتراب من كتاب الله سبحانه وتعالى ، مؤكدا أن للكتاب ربا يحميه. وطالب بلال توفيق من أعضاء المجموعة الذين تعدت أعدادهم الـ 7000 شخص بأن يكونوا أكثر حضارة كما دعا لتوزع الإنجيل والقرآن فى هذا اليوم فى جميع أنحاء المعمورة، وبالأخص فى الدول الغربية والأسيوية، وتجنب إحراق المحلات أو القيام بأعمال العنف. وكانت كنيسة دوف فى منطقة "جينشفيل" بولاية فلوريدا الأمريكية قد دعت إلى تنظيم حملة لحرق القرآن الكريم فى ذكرى إحياء هجمات 11 سبتمبر ، وواصلت الكنيسة استفزازها للجميع عبر التأكيد أن "جناح اليمين المتطرف" وهى منظمة مسيحية مسلحة ستتولى حماية الكنيسة أثناء مراسيم الحرق . ولم يقف الأمر عند ما سبق بل إن الكنيسة واصلت استفزاز الجميع عبر التأكيد أنها تستضيف هذا الحدث التاريخى لإحياء ذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر واتخاذ موقف معادى للإسلام، و من هذا المنبر أهيب بكل المسلمين الغيورين على كتاب الله الإنضمام الى صفحة التجمع على الفايس بوك  للتنديد بهذا الفعل الشنيع الذي ترفضه كل الشرائع و لا يرضاه كل من يؤمن بالتسامح و التعايش بين البشر كيفما كان انتمائهم و توجههم والله لن يضيع أجر من أحسن عملا. 
حسبنا الله ونعم الوكيل و لا حول و لا قوة الا بالله.

الخميس، 9 سبتمبر 2010

عيد مبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــارك سعيد


تتقدم مدونة ترجمات الى كل زوار المدونة  بأحر التهاني بحلول عيد الفطر السعيد متمنية لهم دوام البهجة و السعادة دنيا و آخرة.
و لا يفوتني أن أهنئ بشكل خاص الاصدقاء:
عبد اللطيف..
ليلى حجي..
أم الخلود..
السلطانة..
رامي..
رندا الجنوبية..
شكيب أريج..
سناء المغربية..

و كل عام و أنتم بألف خير

الأربعاء، 8 سبتمبر 2010

الدون كيخوتي على خُطى لاثارو




' خرجنا من سلمانكا، وحالما وصلنا الجسر، وكان في مدخله تمثال لحيوان من الحجر بهيئة ثور تقريبا، طلب مني الأعمى أن أقترب من الحيوان، وهذا ما كان، فقال لي:
ـ لاثارو، ألصق أذنك بهذا الثور فستسمع ضجة عظيمة بداخله.
وأنا تقدمت ببساطة معتقدا بما قال ولما شعرت برأسي لصق الحجر، مد يدا مستقيمة وصفقني بشدة في الثور الشيطان، حتى أن ألم صفقة قرنه دام ثلاثة أيام، حينذاك قال لي:
ـ أيها الأحمق، تعلم أن دليل الأعمى يجب أن يكون أكثر فطنة من الشيطان!
وضحك كثيرا لمزحته'.
( لاثاريو دي تورميس ـ مقامات لاثارو ـ ترجمة
عبد الهادي سعدون ـ أزمنة ودار وألواح ـ 2001م)

هذا مقطع مُستل من عمل أدبي لمؤلف مجهول بعنوان: ( لاثاريو دي تورميس ـ مقامات لاثارو ـ ترجمة عبد الهادي سعدون)، والمقطع يصف أول خروج للمدعو لاثارو- ولم يزل بعد صغيرا - في خدمة رجل أعمى كدليل، ثم خدمته الطويلة والمتقطعة عبر فصول الكتاب لدى كثير من الأسياد مختلفي الأمزجة والغايات، متنقلا في خدمة قسيس وحامل سلاح وراهب طريق رحمة ورسام وقسيس كنيسة وشرطي إلى نهاية تقلباته في خدمة الآخرين بالزواج، في نهاية العمل، من خادمة بطريرك قساوسة، مع وظيفة منادي بضائع في سوق المدينة لكسب ما يعينه في شيخوخته على حد تعبيره.

لكن من هو لاثارو هذا؟ ولماذا نهتم بحياته وبكتابه؟ أليس بطلا لعمل أدبي مثله مثل كل أبطال الروايات والأعمال الشعبية؟ إن لاثارو أو لاثاريو ـ لفظ تصغير- ليس بطل عمل أدبي فحسب، بل من المرجح أن يكون هو نفسه مؤلفا لهذا العمل الممتع المشوّق والمجهول المؤلف إلى يومنا هذا، إذ يلف الغموض كل ما حاول العديد من باحثي ودارسي آداب العصور الوسطى في إسبانيا لمعرفة هوية مؤلف ـ بكسر اللام - مؤلف ـ بفتح اللام - بلا مؤلف - بكسر اللام - لمؤلف ـ بفتح اللام - يزيد عمره على أربعة قرون ( التلاعب اللفظي مقصود من كاتب هذه السطور)، ' إذ نشرت الطبعات الأولى المحفوظة للنص عام 1554م والتي من المرجح أنها طبعات تالية تعود إلى عام 1553م أو 1552م برأي الباحثين'.
لعل أفضل ثناء لهذا العمل يأتي من ميجيل دي ثربانتس صاحب رائعة ' الدون كيخوتة' - ظهرت أول طبعة في مدريد عام 1605م - ففي الفصل الثاني والعشرين من مغامرات ' الفارس حزين الطلعة' والخاص بالمحكوم عليهم بالأشغال الشاقة، يورد ثربانتس حوارا مشوّقاً بين الدون كيخوتة وأحد المحكوم عليهم ويُدعى ' خينس دي بسمونتة' يدّعي أنه مؤلف لكتاب يدعي' حياة خينس دي بسمونتة'، تركه في السجن رهنا مقابل مئتي ريال وهو مصرّ على استرداده حتى لو رهن مقابل مئتي دوقة، فسأله الدون كيخوتة: ' هل هو جيد إلى هذا الحد؟'
فردّ عليه بسمونتة: ' جيد إلى حد انه يتحدى قصة ( لثريو دي طورمس ) وكل ما كتب في هذا الباب أو سيكتب، وكل ما أستطيع أن أقول لمولاي هو انه يروي حقائق، ولكن حقائق شائقة لا يمازجها أدنى كذب'.
ونجد في الشرح الذي أورده مترجم الدون كيخوتة، عبدالرحمن بدوي والذي ترجم حياة لاثارو أيضا سنة 1979م ما يلي: ' في سنة 1554 طبع كتاب بعنوان ' حياة ' لثريو دي طورمس وما جرى له من السعود والأهوال ( ثلاث طبعات في برغش والقلعة وأمبيرس، وطبعة برغش يظهر أنها الطبعة الأولى ولكن لم يذكر عليها اسم المؤلف، وكذلك طبع بغير اسم المؤلف طوال القرن السادس عشر حتى مستهل القرن السابع عشر حيث نسب إلى دييغـو هورتادو دي مندوثا. بعد هذا طبع دائما مقرونا بهذا الاسم ولكن أثبت مورل فاتيو أنه ليس له'. كما يشير مترجم النسخة التي بين يدي، والتي نشرت في 2001، أي الأستاذ سعدون في مقدمة الكتاب إلى أسماء مؤلفين آخرين بينهم مندوثا الذي أشار إليه بدوي.

لكن لماذا أخفى المؤلـِّف هويته؟
ليس ثمة سبب واضح، ولكن ربما إشارة المؤلف في ' الاستهلال' تبرر ذلك، فهو يقول ما معناه: ' أن هناك القليل من يكتب لنفسه وهذا لا يكلف مشقة، وآخرون من أجل المال أو المديح فالشرف يصنع الفنون كما قيل لكنه لا يرى لنفسه أفضلية في التأليف، ويتمنى على قرائه أن تنال ( هذه التفاهة) - أي كتابه الصغير- التي كتبها' بأسلوب غليظ، رضا أولئك الذين يجدون فيها المتعة ويرون فيها رجل ـ إضافة إلى حظوظه - يعيش الأخطار والمتاعب'.
ربما كانت هذه مبررات المؤلف نفسه دفاعا عن مجهوليته وله ذلك في أن يكون هامشا لا متنا، ' ولكن أهم باحث معاصر في آداب القرون الوسطى ويدعى فرانثيسكو ريكو - الذي ترجم الأستاذ عبدالهادي الطبعة التي أشرف عليها الباحث ريكو- يرى أن هناك سببا في تخفي المؤلف وهو أنه لو صرح باسمه لعانى من أهوال محاكم التفتيش، إذ تتضمن مقامات لاثارو: ' نقدا لاذعا للكنيسة وشخوصها ولطبقات المجتمع المتفوقة، حتى أن القلم البابوي تدخل في تصحيح العمل وأصدر ( النسخة الرقابية المشذبة) والتي بقيت متداولة في إسبانيا حتى انتهاء محاكم التفتيش في نهاية القرن التاسع عشر'.

وهذه ( الرواية القصيرة) ' رغم عدم وجود وحدة اتصال بين المواقف التي يتعرض لها البطل إلا أنها حسب رأي النقاد نموذج جيد لـ ( الرواية الصعلوكية) وهي نمط يتتبع خيط حياة البطل وما يتعرض له من أهوال وسعود وصولا إلى نقطة حاسمة في حياته وبلغة سلسة وفريدة أقرب إلى ( الشفاهية الشعبية)، وهذا ما يفسر ربما الانتشار الواسع لتداولها بطبعات عديدة وبلغات مختلفة'.
إن هذا العمل الذي يرى النقاد أنه وضع البذور الأولى لظهور ( الرواية الواقعية) يتلاقى ـ من وجهة نظري - مع رواية الدون كيخوتة في عدة نقاط بسيطة، فمن إشارة ثربانتس بالفضل المبطن إلى لاثارو في الفصل الذي أشرنا إليه سابقا، إلى تشابهما في إهداء العمل إلى سيد ما، ولكن إن بقي سيد لاثارو مجهولا كمؤلفه، فان سيد الدون كيخوتة هو الكونت دي ليموس في الجزء الثاني من العمل، كما يمكن إضافة أسلوب استهلال كلا العملين بالعبارات التقليدية في مثل هذه الأعمال والتي يود المؤلف ـ العبد الفقير لله - أن يجود بأفضل مما كان: ' لكن ليس بالإمكان أفضل مما كان' كما قيل أو أن المؤلف: ' لم يقو على مخالفة نظام الطبيعة في أن يلد الشيء شبيهه' أو: ' لا وجود لكتاب حتى لو كان سيئا، أن يضم ولو شيئا مفيدا'، كما قيل أيضا، وما إلى ذلك من العبارات التي تحفل بها الكتب الكلاسيكية، إضافة إلى أن شعبية كلا العملين أدت إلى كتابة جزء ثان لهما طبعا ونشرا ومحاكاة للنص الأصلي،' إذ قام مؤلف يدعى خوان دي لونا بكتابة جزء ثان لحياة لاثاريو، كما قام كذلك في عام 1614 مؤلف آخر بكتابة جزء ثان للدون كيخوتة يدعى الونسو فرنندت دي ابيانيدا، والذي سخر منه ثربانتس في جزئه الثاني الأصلي'.
ربما تكون هذه ملاحظات عابرة حول العملين، وربما يكون ثربانتس والذي من المرجح انه قرأ عملا كهذا، قد تأثر بشكل ما أو بآخر بهذا العمل الفريد من نوعه والمبكر في شكله الفني ومضمونه الساخر.
والآن بما أن حياة لاثارو متقلبة كحياة الدون كيخوتة، ومفتوحة على الآتي من مفاجآت ومغامرات، فان أفضل ما يمثلها الفصل الذي يتحدث فيه عن: ' كيف دخل لاثارو في خدمة حامل سلاح وما جرى له معه'، ليس لأنه يذكرنا بحامل سلاح الدون كيخوتة الشهير سانشو بانثا فحسب، بل لأن هذا السيد حامل السلاح بدا للاثارو مقارنة بالآخرين الذي عمل في خدمتهم صادقا ولأنه - ويا للمفارقة - السيد الوحيد الذي هرب منه وتركه وحيدا، على عكس مما كان يحدث له مع السادة الآخرين، الذين كان يهرب منهم لاثارو لاعنا اليوم الذي عرفهم فيه، ولعل هذا المقطع المستل من الفصل المذكور ما يقرب لنا روح حامل السلاح:
'بينما نحن موشكان على الموت جوعا ويأسا، لست أعلم بأية صدفة أو حظ، حدث أن عثر سيدي بقدرته البائسة على ريال. جاء إلى الدار منتصرا كما لو أن عثر على كنز مدينة البندقية وبتعابير فرح مشرقة جدا قال:
- خذ لا ثارو، لقد بسط الله علينا، امض إلى الساحة واجلب لنا خبزا ونبيذا ولحما ولنفقأ عين الشيطان! وأعلمك سرا أنني قد استأجرت دارا أخرى ولن نمضي حتى نهاية الشهر في هذه الدار الكئيبة. لعنها الله ولعن أول من وضع فيها حجرا، لقد دخلتها في ساعة شؤم، واقسم بالله أنني منذ دخلتها لم أذق قطرة نبيذ ولا تذوقت وذرة لحم، كما لم أسترح ولو للحظة. يا لمنظرها، عتمتها وكآبتها. امض واحترس ولنقعد اليوم للغداء مثل أي كونت'.
 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*شاعر من عُمان 

الأحد، 5 سبتمبر 2010

لص يوم السبت*

قصة غابرييل غارثيا ماركيث(كولومبيا)
ترجمة توفيق البوركي

أوغو لص يسرق نهاية كل أسبوع فقط، تسلل ليلة سبت إلى أحد المنازل، فضبطته آنا، الثلاثينية الجميلة الكثيرة السهر، متلبسا بجريمته. بعد أن هددها بالمسدس سلمته حليها وأشيائها الثمينة، راجية منه ألا يقترب من طفلتها باولي ذات الثلاث سنوات. مع ذلك فقد لمحته الصبية التي آسرتها بعض حيله السحرية.فكر أوغو : لماذا علي أن أرحل باكرا، ما دام الوضع جيد هنا؟
فبإمكانه البقاء طيلة نهاية الأسبوع و الاستمتاع كليا بالأجواء، إذ أن الزوج لن يعود من سفره إلا مساء الأحد- يعلم ذلك لأنه كان قد تجسس عليهم- لم يفكر اللص طويلا : فارتدى ملابس الزوج و طلب من آنا أن تطبخ له و تجلب النبيذ من القبو و تضع شريط الموسيقى أثناء تناولهم العشاء، فبالنسبة له لا حياة دون موسيقى.
كانت آنا منشغلة البال بطفلتها باولي وبينما كانت تحضر وجبة العشاء خطرت لها فكرة تمكنها من التخلص من هذا الشخص. لكن ليس باستطاعتها فعل الكثير فأوغو قد قطع أسلاك الهاتف والمنزل منعزل وكان الوقت ليلا ولا احد سيأتي.
فقررت آنا أن تضع قرصا منوما في قدح أوغو. أثناء تناول العشاء اكتشف اللص، الذي كان يمضي باقي أيام الأسبوع يراقب أحد البنوك، أن آنا هي مقدمة برنامج الموسيقى الشعبية الذي يستمع إليه كل ليلة و بدون انقطاع. فهو من المعجبين بها أيما إعجاب، وبينما كانا ينصتان إلى العملاق بيني يغني كيف مضى ، تحدثا عن شؤون الموسيقى و الموسيقيين. ندمت آنا على تنويمه بما أنه يتصرف بهدوء و ليس في نيته أذيتها أو التهجم عليها.لكن فات الأوان فالمنوم في القدح و اللص قد تجرعه كاملا
وهو في قمة السعادة.
مع ذلك، وقع خطأ ما، فمن شرب من القدح التي بها المنوم كانت هي، وعلى إثرها استسلمت للنوم بسرعة.
في اليوم الموالي استيقظت آنا وهي بكامل لباسها وعليها لحاف يدثرها بشكل جيد. في الحديقة كان أوغو و باولي يلعبان بعد أن أتما تحضير الإفطار. اندهشت آنا من منظرهما و هما في قمة الوئام، كما بهرتها طريقة هذا اللص في الطبخ، كان جذابا بما يكفي. فبدأت آنا تحس بسعادة غير عادية.
في تلك اللحظات قدمت إحدى صديقاتها تدعوها لتناول الغذاء معا، فتوتر أوغو لكن آنا رفضت الدعوة متعللة بمرض الصبية فودعت صديقتها على الفور. و هكذا بقي الثلاثة في المنزل مجتمعين للاستمتاع بعطلة يوم الأحد.
كان أوغو يترنم مطلقا صفيرا وهو يصلح النوافذ و أسلاك الهاتف التي عطلها في الليلة الماضية . انتبهت آنا إلى انه يتقن رقصة الدانثون، رقصتها المفضلة لكنها لم تستطع ممارستها مع أي شخص. فاقترح عليها أن يرقصا معا هذه الرقصة، فالتحما و بدأ في الرقص إلى أن حل المساء. كانت باولي تراقبهما و تصفق حتى استسلمت أخيرا للنوم. بعد أن نال التعب من الراقصين استلقيا على إحدى الأرائك في البهو. و هما على تلك الحال نسيا أن ساعة قدوم الزوج قد حانت فأعاد لها أوغو المسروقات رغم إصرارها على عدم استردادها و أعطاها بعض النصائح حتى لا يتمكن اللصوص من التسلل إلى منزلها. و ودع المرأة و ابنتها وهو حزين.
كانت آنا تنظر إليه و هو يبتعد ، فنادته بأعلى صوتها قبل أن يتوارى عن ناظريها، و لدى عودته أخبرته أن زوجها سيعاود السفر مجددا نهاية الأسبوع القادم. فعاد أدراجه سعيدا و هو يرقص مجتازا شوارع الحي بينما بدأ الظلام يرخي سدوله.

**************************************
للاطلاع على النص الأصلي يرجى زيارة الرابط التالي:
http://ciudadseva.com/textos/cuentos/esp/ggm/ladron.htm

*نشرت هذه الترجمة يوم 31/08/2010 على موقع الورشة الثقافي
http://www.alwarsha.com/articles/%D9%84%D8%B5-%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A8%D8%AA

الجمعة، 3 سبتمبر 2010

تتويج ايزابيل الليندي بالجائزة القومية للاداب 2010

ايزابيل الليندي
فازت الكاتبة التشيلية ايزابيل الليندي أخيرا بأكبر جائزة أدبية تمنحها تشيلي،‮ ‬وهي الجائزة القومية للآداب، و تم تتويجها اليوم(3سبتمبر/أيلول2010)بحضور لجنة تحكيم على رأسها السيد وزير التربية خواكين لابين.
وبهذا التتويج تكون الليندي رابع امرأة تنال هذا الشرف بعد غابرييلا ميسترال(1951) و مارتا برونيه(1961)و مارثيلا باث(1982).
و قد تفوقت الكاتبة على مجموعة من المرشحين أبرزهم انطونيو سكارميتا، بولي ديلانو، اينركي لافوركادي و اخرون.
و تعد الليندي(1942) أشهر كاتبة تشيلية على الإطلاق، عملت في الصحافة وعمرها لا يتجاوز 17 عاما، أصدرت  خلال رحلتها الأدبية العديد من الروايات والمسرحيات والمذكرات؛ و تبقى رواية منزل الارواح(1982) من أهم و أشهر ما كتبته، و قد بيع من نسخ الرواية حوالي 55 مليون نسخة حول العالم وترجمت الى 27 لغة من بينها العربية.
و قد صرحت لوكالة الأنباء الإسبانية  من مقر إقامتها في  سان رافييل(شمال سان فرانسيسكو، كاليفورنيا) بأن هذه الجائزة تعد الأهم في مسيرتها الإبداعية، كما اضافت أنها تأثرت كثيرا إثر سماعها للخبر و إعترفت أنها لم تكن تتوقع نيل الجائزة.
   
مدونة ترجمات و وكالات 
.

الأربعاء، 1 سبتمبر 2010

رواية بارغاس يوسا قريبا في المكتبات


ماريو بارغاس يوسا





حددت دار النشرالإسبانية  الفاغوارا يوم 3 من نونبر من العام الجاري موعدا لصدور رواية حلم الرجل السلتي للكاتب البيروفي المعروف ماريو بارغاس يوسا، الذي عاد لعالم الرواية بعد غياب دام اربع سنوات اكتفى فيه بكتابة مقالات صحفية.و قد استوحى الكاتب أحداث روايته الجديدة من من سيرة الايرلندي روجر كيسمنت(1864-1916) الذي شغل منصب قنصل بريطانيا في الكونغو مطلع القرن العشرين و الذي قال بصدده بارغاس يوسا لقد عاش حياة مليئة بالمغامرة والتجارب.
و قد افتتن بارغاس يوسا منذ البداية بهذه الشخصية و لم ينكر أن كتابة هذه الرواية كانت مغامرة لأنها جعلته يغوص في عوالم كان يجهلها تماما كالكونغو وايرلندا مثلا.

مأخوذ عن موقع:
بتصرف