السبت، 27 نوفمبر 2010

كلاسيكيات بنغوين تتحدث العربية.. ورقيا ورقميا

قال رئيس دار النشر العالمية بنجوين انها ستستهدف القاريء العام والمتخصص في العالم العربي بمشروع مشترك جديد سيطرح اعمالا كلاسيكية عالمية باللغة العربية في صورة ورقية ورقمية. وقال جون ماكينسون رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي لبنجوين في مقابلة مع رويترز على هامش احتفال مساء يوم الاربعاء بمناسبة توقيع اتفاق المشروع المشترك مع دار الشروق المصرية انه يرى "فرصة واضحة جدا" في سوق النشر العربية "رغم صعوبتها بسبب الاختلافات من بلد لاخر". وسيعمل مشروع "شروق بنجوين" على ترجمة اعمال من سلسلة "كلاسيكيات بنجوين" إلى اللغة العربية بالاضافة لترجمة اعمال كلاسيكية عربية الى اللغة الانجليزية. وسبق ان دخلت بنجوين في مشروعات مماثلة مع شركاء ناشرين في البرازيل والصين وكوريا الجنوبية لكن مشروع "شروق بنجوين" هو الاول من نوعه لدار النشر العالمية في العالم العربي.
وقال ماكينسون ان بنجوين ودار الشروق تبحثان كيفية اتاحة الاصدارات العربية بأسعار معقولة. واضاف "لم نحدد سقفا للسعر لكن لا اعتقد بضرورة وجود تعارض بين السعر والنوعية الجيدة." واشار الى ان السير الان لين الذي أسس بنجوين عام 1935 سعى لجعل الكتاب بثمن علبة السجائر ونجح في ذلك بالفعل. وقال إن اسعار الكتب حاليا ارتفعت كثيرا لكن خفض السعر مع الحفاظ على النوعية الجيدة ما زال هدفا للشركة. واضاف "التحدي سيكون كيف نواصل الانتاج ذا القيمة العالية لكتب بنجوين ونجعل اسعارها في المتناول بالنسبة للسوق المحلية.. وكيف نصل ليس فقط للقاريء العام وانما ايضا للقاريء المتخصص وطلبة المدارس والجامعات."
وقال ابراهيم المعلم رئيس دار الشروق إن مشروع "شروق بنجوين" سيتيح ترجمة عربية للمرة الاولى لبعض الاعمال في "كلاسيكيات بنجوين" التي بدأ نشرها عام 1946 واصبحت تضم اكثر من 1200 عنوان.
وقال ماكينسون انه حتى الاعمال التي سبق ان صدرت لها ترجمة عربية فسوف تكون في شكل مختلف من خلال المشروع الجديد يعني باضافة هوامش وتعليقات ومقدمات بالاضافة لطرح نسخ رقمية ستتضمن مواد فيديو مصورة. واضاف ان سوق الكتب الرقمية في العالم العربي "ربما ليس ناميا بالدرجة الكافية لكن ما تعلمناه من الاسواق الاخرى ان هذا السوق ينمو بسرعة ولابد ان يكون المحتوى لديك جاهزا لذلك."
واشار إلى أن الكتب الرقمية اصبحت تمثل خمسة بالمئة من اعمال بنجوين على الصعيد العالمي كما أن مبيعات هذه الكتب وصلت إلى عشرة في المئة من السوق الأمريكي. وقال إن مشروع "شروق بنجوين" سيصدر بالعربية حوالي 20 كتابا سنويا وان اول العناوين سيطرح في المكتبات العام القادم. واضاف انه "سيكون هناك حوار مع دار الشروق حول اختيار العناوين التي تترجم من خلال المشروع." وقال مسؤول بدار الشروق ان العناوين المرشحة للبدء بها تضم من الادب العالمي "الاوديسا" لهوميروس و"الامير" لمكيافيللي و"حلم ليلة صيف" لشيكسبير و"قصة مدينتين" لتشارلز ديكنز و"مغامرات أليس في بلد العجائب" للويس كارول و"بجماليون" لبرنارد شو و"عناقيد الغضب" لجون شتاينبك. وستضم من الادب العربي "كليلة ودمنة" لعبد الله بن المقفع وطوق الحمامة لابن حزم و"تخليص الابريز في وصف باريز" لرفاعة الطهطاوي و"يوميات نائب في الارياف" لتوفيق الحكيم و"ليالي الف ليلة" لنجيب محفوظ. واثناء حفل التوقيع بحضور كوكبة من الادباء والعاملين في مجال النشر والاعلام حذرت رضوى عاشور الاديبة واستاذة الادب الانجليزي من ان تنحصر العناوين المترجمة من العربية في دائرة الصورة النمطية عن العرب التي يروج لها بعض المستشرقين. ودعت الى ضرورة تنوع الاختيارات بما يبرز تعدد جوانب الادب العربي والشخصية العربية.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق