الجمعة، 29 يوليو، 2011

‮ ‬إيكو يطرح طبعة مخففة من‮ روايته «اسم الوردة‮»‬


 ‬الكاتب الإيطالي‮  ‬أومبيرتو إيكو قال إنه‮  "‬في حاجة للعمل من جديد في روايته اسم الوردة لتخفيف صعوبة بعض الفقرات وإنعاش اللغة‮"‬،‮ ‬يأتي ذلك بعد‮ ‬31‮ ‬عاماً‮ ‬من صدور الرواية وترجمتها إلي‮ ‬47‮ ‬لغة،‮ ‬ومبيعات تجاوزت‮ ‬33‮ ‬مليون نسخة لتصبح‮ "‬اسم الوردة‮" ‬ضمن‮ ‬100‮ ‬رواية تمثل القرن العشرين طبقاً‮ ‬لجريدة لي موند الفرنسية‮. ‬
‮    ‬ما أراده إيكو بتخفيف صرامة العمل أن تتمكن الرواية من‮ "‬الوصول لقراء جدد‮" ‬وأن‮ "‬تناسب القرن الحادي والعشرين‮".‬
‮    ‬ستصل الطبعة الجديدة إلي المكتبات الإيطالية‮  ‬في الخامس من أكتوبر،‮ ‬وستحتفظ الرواية بعنوانها الذي حقق للمؤلف شهرة عالمية وستباع ب‮ ‬16يورو‮. ‬
وإيكو،‮ ‬مؤسس أول كلية لعلوم الإعلام في بولونيا منذ عشرين عاماً،‮ ‬يطمح بالتجديد أن يقترب من التكنولوجيا الجديدة والأجيال الجديدة،‮ ‬فكثيرون ممن يسمعون عن‮ "‬اسم الوردة‮" ‬لا يقتربون منها لصعوبتها اللغوية أو لكثافة فصولها،‮ ‬هو بذلك يحاول الاقتراب من القراء الإليكترونيين‮.‬
لكن إيكو لم يستفض في الحديث عن التجديدات،‮ ‬غير أنه أكد عدم المساس بالموضوع والحبكة‮. ‬هكذا سيلتقي القراء الجدد بالراهبَين،‮ ‬الفرنسيسكاني جييرمو دي باسكرفييل،‮ ‬الصارم واللامع،‮ ‬الشبيه بشارلوك هولمز في القرن الرابع عشر،‮ ‬وتلميذه الخجول والذكي أدسو ميلك‮. ‬وكلاهما يحقق في سسلة من الاغتيالات التي وقعت داخل دير بينيديكتي،‮ ‬كل ذلك مرتبطاً‮ ‬بكتاب محرم‮.‬
‮     ‬نالت‮ "‬اسم الوردة‮" ‬شهرة عالمية وتحولت لفيلم سينمائي سنة‮ ‬1986،‮ ‬لكن إيكو لم يكتف بذلك،‮ ‬فهو يريد أن يصل عمله إلي جالية من قراء تعودوا علي القراءة السريعة‮.‬
‮  ‬وأخيراً،‮ ‬فأومبيرتو إيكو ليس أول من يغيّر في روايته مع طبعة جديدة،‮ ‬فالكاتب الإسباني خابيير مارياس‮ ‬غيّر من قبل في معظم رواياته مع كل طبعة جديدة‮. ‬وهو ما يطرح سؤالاً‮ ‬حول أحقية الكاتب في التعديل في عمله‮.‬



عن جريدة أخبار الأدب

الثلاثاء، 12 يوليو، 2011

ا لترجمــــــــا ن



قبل أن تصبح الترجمة تخصصا جامعيا ويصير المترجم ضرورة حيوية، كانت البشرية تدبر أمورها بقرون سابقة كثيرة بما كان وما زال يسمى بالترجمان.
تستعمل هذه الكلمة في النصوص العالمة والأوساط المهنية، كما نسمع كلمة «الترجمان» في لهجاتنا الدارجة بتسكين الراء والجيم. ينطق بها الآباء والأجداد ومن ثقفوا حياة المغرب العميق.
هكذا، عرفت مهنة الترجمان منذ أقدم العصور في مصر القديمة. تؤكد الدراسات أنه كان يحظى بمرتبة عالية واعتبار كبير. وفي العصور الوسطى، كان عدد التراجمة قليلا ومكانتهم كبيرة. لقد أدوا أدوارا مهمة إبان اتصال الحضارات والبلدان القديمة في ما بينها: الإغريق والفرس والروم والهند والسند والعرب..
بعد ظهور الإسلام وامتداد الفتوحات الإسلامية، أصبح الترجمان ضرورة اقتصادية وتجارية في إبرام المعاهدات وتأويلها، ناهيك عن الضرورة السياسية والدينية إبان الحروب الصليبية.
امتدت الحاجة إلى الترجمان في فترة «الاكتشافات الجغرافية» والزحف الاستعماري لبلدان العالم القديم: أوروبا. كان الترجمان صلة وصل أساسية بين الأهالي وممثلي المستعمر من قادة عسكريين وأطباء ومخبرين وأمنيين. كان أبناء البلدان المستعمرة ممن يتقنون لغة المستعمر أو أكثر أداة أساسية لتلبية حاجته.
كان الترجمان يقوم مقام ما يسمى اليوم بالترجمة الفورية التي أصبحت تخصصا قائما وهاما في الجامعات والمعاهد. وقد أجمع المهتمون على تحديد المواصفات التي يجب أن يتحلى بها الترجمان أهمها الفهم والمعرفة باللغتين والسرعة في الترجمة من لغة إلى أخرى والإلمام بخصوصيات السياقات والمواقف التواصلية التي يشتغل فيها.
في هذا السياق، يقول الباحثون المختصون إن الترجمة الفورية (ترجمة الترجمان) تخضع لمنطق المدلول عكس الترجمة التحريرية (ترجمة المترجم) التي تتبنى منطق الدال. وصف جون رونيه لادميرال التراجمة بالهدفيين والمترجمين بالمصدريين. من ثمة، يركز الترجمان على المدلول، أي بمعنى و قيمة الكلام الذي يجب إحداثه في اللغة الهدف. أما المترجمون فيركزون على الدال والنص والمصدر.
يتميز زمن الترجمان بكونه زمنا حقيقيا. تنتهي ترجمته بانتهاء عمله، وهذا ما يفرض عليه الانتباه أكثر للموقف التواصلي الذي يشتغل فيه و للوضع الاعتباري للمستمعين إلى ترجمته. قد يكونون مجرد مواطنين عاديين، و قد يكونون رؤساء دول وحكومات كبيرة يتداولون في ملف حساس لا يقبل «الخطأ» أو سوء الفهم.. لذا، يؤكد الباحثون أن أعمال الترجمان غير مضمونة العواقب، لأنها قد تؤدي إلى أزمات دبلوماسية أو سياسية.
يؤكد الباحثون أن الترجمة الشفهية الفورية وجدت تلبية لحاجات التفاهم بين متكلمين بلغات مختلفة. و«المترجم الشفهي» هو مترجم وسيط بين شخصين لا يعرف كل منهما الآخر؛ بمعنى أنه شخص يقول شفهيا في لسان ما مرادف ما قيل في لسان آخر. ولذلك، تعني الترجمة الشفهية «تفسير ملفوظ من لسان إلى آخر أو نقله بطريقة آنية أو لاحقة».
والترجمة الفورية أنواع: أهمها الترجمة الفورية أو الآنية و هي «ترجمة الكلام فور تلفظ صاحبه به»، والترجمة اللاحقة أو التعاقبية، وهي «ترجمة الكلام أو جزء منه بعد أن يلقيه المتكلم». كما أن هناك الترجمة الهمسية التي يقوم فيها الترجمان «بهمس ترجمته في أذن المستمع»، والترجمة المرئية المقروءة، وفيها «يضع الترجمان النص الأصلي أمامه ويقرأه صمتا في اللغة الأصل، ويترجم جهرا للمستمعين في اللغة المنقول إليها».
تعددت أنواع الترجمة الفورية والترجمان واحد: كائن بشري من لحم ودم لا بد أن يلعب لعبة اللغة/اللغات ويصل بقارب الترجمة إلى بر التفاهم والتقارب حينا، أو إلى شاطئ الحرب والسيطرة والإكراه أحيانا أخرى.

 
  أحمد القصوار /المغرب (2011-03-05)
طنجة الأدبية

الاثنين، 4 يوليو، 2011

EL TIEMPO ENTRE COSTURAS

رواية اسبانية بنكهة مغربية
أصبحت رواية الأديبة الإسبانية ماريا دوينياس "الوقت بين ثنايا الغرز"، التي تدور أحداثها في مدينة طنجة المغربية، إلى ظاهرة حقيقية حيث حققت مبيعات تجاوزت المليون نسخة، كما ترجمت لعدة لغات بينها الإنجليزية والألمانية كما تحولت إلى مسلسل تليفزيوني ضخم، سوف يبدأ عرضه مطلع 2012.

وامتد نجاح الرواية ليتجاوز حدود إسبانيا حيث من المقرر أن تظهر ترجمتها الإنجليزية في الولايات المتحدة في نوفمبر المقبل، وفي نفس الشهر سوف يتم تكريم المؤلفة، في معرض جوادالاخارا الدولي للكتاب في المكسيك.

وفي تصريحات لوكالة (إفي) قالت الأديبة دوينياس "أنا سعيدة لكل هذا النجاح الذي حققته الرواية، لأنه يؤكد أنها تتناول أحداثا ذات طبيعة كونية.

تدور أحداث الرواية حول سيرا كيروجا، مصممة أزياء شابة، تضطر لمغادرة مدريد، بحثا عن حبيب مجهول، إلى أن تعثر عليه في مدينة طنجة التي كانت واقعة في تلك الأثناء تحت الاحتلال الإسباني، ويحاولان الاستقرار هناك.
ومرة أخرى تجد سيرا نفسها مضطرة للرحيل إلى تطوان، والتي كانت أيضا تحت الاحتلال الإسباني (1902-1956)، هربا من الديون والشعور بالوحدة والضياع، حيث تبدأ تحت هوية جديدة، وسعيا لفرصة أخرى لمواصلة المضي قدما في الحياة تقيم مشروع ورشة حياكة تصبح محط أنظار الكثير من الأجانب في البلدة، مما يزج بها في أوضاع وظروف مشبوهة من جديد.

وبالتالي تجد سيرا نفسها قد هربت من جحيم الحرب الأهلية في مدريد (1936-1939)، لتلقي بنفسها في آتون الحرب العالمية الثانية، التي كانت تلوح نذرها في الأفق، صيف 1939 عقب إعلان انتهاء النزاع الإسباني ووصل فرانكو للسلطة.

ولكن هذه الفتاة المحكومة بالقلق العيش على الحافة، تواصل التقدم في الحياة بفضل دعم عدد محدود من أصدقائها أمثال روزاليندا وخوان لويس بيجبدير وآلان هيلجارث، ولكن هذا الدعم لم يكن بلا مقابل، لتجد نفسها متورطة في شيئ أخطر بكثير من مجرد حرفة يمضي فيها الوقت بين غرز الحياكة.
من جانبها أعربت الكاتبة مرة أخرى عن سعادتها للمشاركة في معرض جوادالاخارا للكتاب، الأهم في الأمريكتين، حث تأمل في مزيد من التواصل بينها وبين القراء من ناحية وبين الناشرين من مختلف دول المنطقة من ناحية أخرى، كما أعربت عن سعادتها البالغة، بالمشاهد الأولى التي تابعتها للمسلسل المأخوذ عن روايتها.
يشار إلى أن نجاح رواية دوينياس الأولى المنشورة لأول مرة عام 2009 ، جعلها تتخلى عن مهنتها كمعلمة للغة الإنجليزية بجامعة مورسيا، للتركيز على مهنة الأدب، موضحة أنها اختارت المغرب، كمسرح لأحداث روايتها، لأسباب تتعلق بالعائلة حيث عاشت مع والديها فترة في المغرب، حينما كان جزء منها واقع تحت الحماية الإسبانية.

                                                         عن موقع هيسبريس