الأربعاء، 2 سبتمبر 2015

حارس البورديل

قصة: خورخي بوكاي (الأرجنتين)
ترجمة: ابراهيم اليعيشي

العربي الجديد

لم يكن هناك في القرية عمل أسوأ تقديراً وراتباً من عمل حارس الماخور. لكن، ما عسىاه يفعل غير ذلك العمل؟ في الواقع، لم يتعلّم القراءة والكتابة قط، لم يكن لديه لا نشاط ولا حرفة أخرى. في الحقيقة، كان هذا منصبه لأن أباه كان حارسا للماخور وقبل ذلك جده أيضاً.
خلال عقود، كان الماخور ينتقل من أب لابن وحراسة الماخور من أب لابن أيضاً. في يوم من الأيام، مات المالك القديم وأصبح الماخور ملكاً لشاب يعاني اضطرابات لكنه مع ذلك كان مبدعاً ومقداماً، إذ قرّر الشاب تحديث المشروع. غيّر الغرف وبعدها استدعى العاملين لإعطائهم تعليمات جديدة. قال للحارس:
- من الآن فصاعداً ستتكفل إضافة بحراسة الباب بإعداد استمارة أسبوعية. ستدون فيها عدد الأزواج التي تدخل كل يوم إلى الماخور. واحد من كل خمسة أزواج عليك سؤاله عن مستوى الخدمة وما الذي يريدون أن يصحح في المكان. ومرة في الأسبوع تعرض عليّ الاستمارة مع التعليقات التي تعتقد أنها مناسبة.