السبت، 24 سبتمبر، 2011

أومبرتو إيكو.. إعترافات روائي شاب

صدر للروائي الإيطالي إومبرتو إيكو مؤخراً كتاب "إعترافات روائي شاب"، تضمن مجموعة من التأملات في المعضلات القديمة، والتي تحوم حول الإبداع الفني.
يتناول مؤلف "بندول فوكو" في كتابه الجديد المشاكل التي كانت تلازمه حيال عملية الخلق الفني، ويتساءل: الإلهام أم العمل؟، الموهبة أم المواظبة؟. الى جانب عودته الى الوراء، الى مرحلة التحول من باحث الى روائي.
كتاب "إعترافات روائي شاب" هو اليوم في متناول يد العديد من المحبين لأدب البروفسور الإيطالي المسن، الذي سيبلغ قريباً 80 عاماً ، ويعتبر نفسه "روائي شاب جداً، وواعد طبعاً، لم يصدر، حتى الآن، سوى القليل من الروايات، ولكنه سوف يصدر الكثير منها في السنوات الخمسين المقبلة".
هكذا يعبّر إيكوعن نفسه في هذا الكتاب، ويتطرق الى الإسلوب الذي يسير عليه أثناء الكتابة: "أُعير أهمية للرواية أكثر من البحث، لأنني على الرغم من كوني رجل أكاديمي فيما يتعلق مهنتي، كروائي لست أكثر من هاو".
ومما كتب إيكو في بعض تأملاته، أنه عندما بلغ سن الخمسين، لم يشعر كما هو الحال مع أغلب الطلبة" فاشلاً لمجرد إن كتاباته لم تعد إبداعاً". وبمزيد من التفصيل يقول: "لم أفهم أبداً السبب الذي يدعو لإعتبار هوميروس كاتباً مبدعاً، بينما إفلاطون لا. لماذا يغدو شاعراً رديئاً، كاتباً مبدعاً، في حين يكون باحثاً مبدعاً، عكس ذلك؟".


ووفقاً للسيميائي المعروف: "إن المبدعين من الكتّاب يدعون قرائهم الى محاولة البحث عن حل". ولهذا السبب يروي إيكو أنه في الندوات التي عقدها، إثر صدور رواية "إسم الوردة"، كان يؤكد على أن الروائي يمكن أن يقول الكثير من الأشياء التي لا يتمكن الفيلسوف من أن يقولها.
ويذكر أيضاً بأن: "الإلهام كلمة رديئة، يستعملها الكتاب الفاشلين للظهور بمظهر المثقفين المحترمين".
وعندما يقول كابوسينيسكي أنه، من أجل أن نكتب صفحة واحدة، ينبغي علينا أن نقرأ العديد من الكتب، يؤكد إيكو، كذلك، عندما كان، على سبيل المثال، بصدد الإشارة في "بندول فوكو"، الى أن كل من داري النشر مانوزيز وغاراموند تقعان في مبنى منفصل، يشقهما ممر، إستغرق ذلك منه فترة طويلة لرسم العديد من الخطط لذلك، ولتصور ملامح المشهد ذاته.
ومن بين العديد من التأملات التي يطرحها المفكر عن مدى الواقعية التي تتضمنها الرواية. يتساءل: "لماذا، عندما نشر غوته في القرن التاسع عشر رواية (عذابات الشاب ويرزر)، وأقدم البطل على الإنتحار من أجل الحب، إنتحر العديد من الشباب الرومانسيين في ذلك الوقت؟".
وأول رواية ظهرت لأمبرتو إيكو هي "إسم الوردة"، في عام 1980، التي تعد الأكثر مبيعاً من بين رواياته الخمس، وكانت تحولت الى شريط فيلمي نال إستحسان الجمهور والنقاد معاً.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق