التخطي إلى المحتوى الرئيسي

غويتيسولو في حفل تكريمه بطنجة: لا وجود لثقافات منغلقة

أكد المفكر والكاتب الإسباني خوان غويتيسولو٬ خلال حفل تكريمه الجمعة 24 فبراير الجاري بطنجة٬ أن "لا وجود لثقافات منغلقة في العالم".
وأوضح الكاتب٬ الذي تسلم أمس (جائزة الثقافة والكوكب والمحيطات المستديمة) التي تمنحها مؤسسة (رقص الحضارات) أن التراث الإنساني يعتبر إرثا مشتركا بين كل الثقافات والحضارات.

وعزز الأديب موقفه بالإشارة إلى الإرث الحضاري العربي الذي يشكل مكونا أساسيا في الثقافة الإسبانية٬ كما تشهد على ذلك المعالم العمرانية المتبقية من فترة الحكم الإسلامي للأندلس ووجود أزيد من أربعة آلاف كلمة من أصل عربي أغنت اللغة الإسبانية.
وأبرز خوان غويتيسولو٬ بالمناسبة٬ ارتباطه العميق بالمغرب٬ البلد الذي يعيش به منذ مدة طويلة٬ متنقلا بين مراكش وطنجة٬ وهو الفضاء الذي ألهمه العديد من مؤلفاته وكتاباته.
كما أشاد بأهداف مؤسسة "رقص الحضارات" من أجل الرقي بالعلاقات بين الشعبين والحضارتين المغربية والإسبانية٬ والعمل على تعزيز التقارب بين بلدان المتوسط.
ومنحت لخوان غويتيسولو (جائزة الثقافة والكوكب والمحيطات المستديمة)٬ في نسختها الثالثة٬ تتويجا لجهوده وكتاباته حول حوار الحضارات والمساهمة في التقارب وإقامة جسور بين إسبانيا والمغرب.
وأعرب رئيس المؤسسة "رقص الحضارات"٬ مانويل بيريث كاستل٬ بهذه المناسبة٬ عن اعتزازه بمنح هذه الجائزة لكاتب كبير عرف٬ من خلال مؤلفاته٬ كيف يوطد الروابط الثقافية بين المغرب وإسبانيا وبمنطقة المتوسط عموما.
وأوضح أن تكريم غويتيسولو بطنجة يحمل رمزية كبيرة لمدينة شكلت على مر التاريخ جسرا بين أوربا وإفريقيا٬ ومكانا التقت وانصهرت فيه ثقافات المغرب وإسبانيا.
ويعتبر هذا ثاني تكريم يحظى به المفكر خوان غويتيسولو بمدينة طنجة بعد إطلاق اسمه سنة 2007 على مكتبة المعهد الثقافي الإسباني (ثيربانتيس) التي تعتبر أكبر مكتبة في المغرب وإفريقيا من حيث المصادر باللغة الإسبانية٬ وإحدى أقدم المكتبات الإسبانية في الخارج.
وتهدف مؤسسة (رقص الحضارات) إلى النهوض بالعلاقات الثقافية والتربوية والمدنية بين مدن وسكان منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط والتعريف بالتراث الثقافي المشترك.
يذكر أن المفكر والكاتب الاسباني الذي ازداد بمدينة برشلونة سنة 1931 والذي ألف أزيد من أربعين كتابا ترجم أغلبها إلى اللغة العربية٬ قرر منذ سنة 1997 الاستقرار بمدينة مراكش التي استلهم منها العديد من مؤلفاته.

عن موقع هسبريس الإخباري


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

9 من أفضل روايات أمريكا الجنوبية ننصحك بقراءتها

من البرازيل وحتى المكسيك، من تشيلي لبيرو ومرورًا بكوبا والإكوادور، في تلك البلاد والمجتمعات التي عانت كثيرًا من الاستعمار وقاومت لعقود عبر عشرات الثورات، من تلك البلاد الساحرة والمجتمعات الثرية بالحكايات كان أدب أمريكا اللاتينية جديرًا بالتبجيل والانتشار . ذلك الجمال الأدبي الساحر، والقصص والحكايات الإنسانية التي أبدع كتاب أمريكا الجنوبية في نسجها. ومن آلاف الكُتاب وعشرات الآلاف من الكتب والروايات الساحرة المنتمية لتلك البيئة نرشح لكم تلك الروايات التسعة .

المترجم عمر بوحاشي: الترجمة من الإسبانية للعربية تعرف قفزة نوعية بفضل ظهور جيل من المترجمين وتحديدا في شمال المغرب

حاورته: إيمان السلاوي يكشف المترجم المغربي عمر بوحاشي، في هذا الحوار، آخر أعماله المترجمة التي تهم رواية "الكوخ" للكاتب الإسباني بيثينتي بلاسكو إيبانييث، وكذلك عن إصداراته الأخيرة، ويقدم رؤية عن واقع الكتب المترجمة من الإسبانية إلى العربية في المغرب التي يعتبرها ذات مستقبل واعد . والمترجم حاصل على جائزة الترجمة من المعرض الدولي للنشر والثقافة بالدار البيضاء سنة 2014، عن رواية بعنوان "لسيدة بيرفيكتا" للكاتب المخضرم، بينيتو بيريث غالدوس، يؤكد أن “الترجمة تخلق نوعا من التفاعل الثقافي، وفتح الحوار بين الحضارات، وتساهم في انفتاح الشعوب على بعضها لتتعارف أكثر”. ويعتبر بوحاشي من جيل المترجمين الذين نقلوا أهم الكتب الإسبانية التي ساهمت في تشكيل المغرب في المخيلة الإسبانية خلال العقدين الأخيرين. فقد ترجم رواية "عيطة تطاون" لبينيتو بيريث غالدوس التي تعتبر منعطفا في الروايات التي كتبت حول المغرب لأنها تميزت بواقعية لم يعتدها الإنتاج الأدبي الإسباني حول الجار الجنوبي للإسبان .

EL TIEMPO ENTRE COSTURAS

رواية اسبانية بنكهة مغربية أصبحت رواية الأديبة الإسبانية ماريا دوينياس "الوقت بين ثنايا الغرز"، التي تدور أحداثها في مدينة طنجة المغربية، إلى ظاهرة حقيقية حيث حققت مبيعات تجاوزت المليون نسخة، كما ترجمت لعدة لغات بينها الإنجليزية والألمانية كما تحولت إلى مسلسل تليفزيوني ضخم، سوف يبدأ عرضه مطلع 2012. وامتد نجاح الرواية ليتجاوز حدود إسبانيا حيث من المقرر أن تظهر ترجمتها الإنجليزية في الولايات المتحدة في نوفمبر المقبل، وفي نفس الشهر سوف يتم تكريم المؤلفة، في معرض جوادالاخارا الدولي للكتاب في المكسيك. وفي تصريحات لوكالة (إفي) قالت الأديبة دوينياس "أنا سعيدة لكل هذا النجاح الذي حققته الرواية، لأنه يؤكد أنها تتناول أحداثا ذات طبيعة كونية. تدور أحداث الرواية حول سيرا كيروجا، مصممة أزياء شابة، تضطر لمغادرة مدريد، بحثا عن حبيب مجهول، إلى أن تعثر عليه في مدينة طنجة التي كانت واقعة في تلك الأثناء تحت الاحتلال الإسباني، ويحاولان الاستقرار هناك. ومرة أخرى تجد سيرا نفسها مضطرة للرحيل إلى تطوان، والتي كانت أيضا تحت الاحتلال الإسباني (1902-1956)، هربا من الديون والشعور بالو...