قصة: لويس بريتُو غارسيا ٭ ترجمة: محمد م. الخطابي ٭٭ على امتداد عشرة أيام وهم يحاولون التأثير فيه ليعترف، لمن دفع المنشورات التحرشيّة؟ على سطح ذاكرته يطفو فقط اسم خوليان، أو ربما لم يكن خوليان بل ميغيل، ومهما يكن فقد كان اسماً مستعاراً، وبعدئذٍ هل كان طويلَ القامة؟ أم قصيرَها، هــــل تراه في هذه الصور؟ ليس هناك وسيلة للتعرف عليه، إن وجهه يتورم ثم سرعان ما يعود إلى حاله مثل نبات مائي تحت تأثير تيارات قوية. كيف كان أنفه، فمه، إلا أنني في الواقع لا أتذكر شيئاً، يا لها من ذاكرة ضعيفة. وأفدح من ذلك هو أنه من فرط الضرب على الرأس يزداد الأمرُ سوءاً، إنهم يَبْدَؤُونَ في القول عمارة ب 2، أو س6، أو كان في أ أو 2، أو ربما كانت العمارة الثامنة، إلا أنه، عجباً فذلك شبيه بمن يحاول أن يتذكر رقم لوحة سيارة عمه، أو رقم يانصيب، تلك الأرقام المتراقصة التي يحار فيها المرء، إن كانت هي أم ليست هي، وفى الأخير يكون الرقم الذي نطقت به هو رقم وثيقة تعريفك الشخصي، عندئذٍ رفسة من هنا، وركلة من هناك. هل كان في المخبأ؟ أم لم يكن هناك رجل قميء مثلما يبدو في هذا الرسم من الصعب أن تميز بين العديد من البشر...
مدونة تعنى بترجمة الأدب الاسباني وأدب أمريكا اللاتينية وتتبع جديد الإصدارات والاخبار الأدبية.