التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

موراكامي: كتابة الرّوايات تعني ملاحقة الاحتمالات

ترجمة: توفيق البوركي نشرت جريدة الباييس في ملحقها الأسبوعي في الفاتح من شباط/فبراير الماضي، حوارًا مطوّلا وحصريًّا مع الكاتب الياباني الأكثر مبيعًا عالميّا والمرشّح الدّائم لجائزة نوبل في الأدب في السّنوات الأخيرة هاروكي موراكامي (كيوتو، 1949) وذلك أثناء وجوده بالإكوادور، في أوّل زيارة له لأمريكا الجنوبيّة والتي جاءت بمناسبة الاحتفال بمرور قرن على بدء العلاقات بين اليابان والإكوادور. أجرت الحوار الصحفية راكيل غارثون التي اقتنصت هذه الفرصة النّادرة لتدخل عوالم موراكامي للحديث عن آخر رواياته “مقتل قائد الفرسان” وأيضا الخوض في مواضيع عن سلطة الخيال، وسباقات المارثون والشّغف بالموسيقى والزّواج والشّيخوخة والرّغبة في اكتشاف أشياء جديدة . وهذا نص الحوار :

ألبرتو مانغيل والكتابة عن الكتاب والمكتبة

ألبرتو مانغيل ظاهرة فريدة في كل التاريخ الأدبي. فلم يكرس أحد قبله كل حياته للقراءة، والقراءة فقط، بل إنه «مبتلى» بالقراءة مثلما يبتلى المجانين بحوار وهمي يتردد صداه في مكان ما في أذهانهم». لم يدعِ يوما، أو «يعتدي»، كما يفعل المئات يوميا، على فن آخر. لا شعرا ولا سردا. إنه كما يبدو لا يحقق نفسه إلا عبر القراءة. وهو يشاركنا في قراءاته المتنوعة النادرة، من أرسطو حتى غوغل، حتى يتورط القراء أيضًا بحوار مشابه، يستفزهم بصمت من خلال الكلمات التي على الصفحة. في الغالب لا يدون القارئ ردود أفعاله، لكن أحيانا تنتاب قارئ ما رغبة بإمساك القلم والتواصل مع هذا الحوار بكتابة الهوامش على النص. هذا التعليق، هذه الهوامش، هذه الكتابة الظل التي ترافق أحيانا كتبنا الأثيرة توسع من النص وتنقله إلى زمن آخر، وتجعل من القراءة تجربة مختلفة وتضفي واقعية على الأوهام التي يرويها لنا الكتاب، ويريدنا نحن قراءه أن نعيشها.

غابرييل غارسيا ماركيز

غابرييل غارسيا ماركيز     ترجمة: سعيد بوخليط  مع بداية ظهيرة، يوم17 أبريل 2014، أعلن الرئيس الكولومبي” خوان مانويل سانتوس”، إلى مواطنيه خبر موت غابرييل غارسيا ماركيز :( (ألف عام من العزلة والحزن بسبب رحيل أحد أعظم الشخصيات الكولومبية على امتداد العصور)). في المساء خلصت كلمته التلفزيونية إلى ما يلي: ((المجد الأبدي لمن منحنا المجد))، وأمر بحداد وطني لمدة ثلاثة أيام مع تنكيس للأعلام داخل البلد هاته المرة ليس بعرف بل أقر المبدأ جميع الكولومبيين. يتذكر الأجداد يوم 21اكتوبر1982، حينما توج غارسيا ماركيز بجائزة نوبل فصار رمزا لشهامة وطن :( (منذ السادسة صباحا تردد الخبر على أثير كل الإذاعات في إطار بهجة وطنية غير مسبوقة. على امتداد شاطئ الكاريبي المنطقة التي ينحدر منها ماركيز تدوي أصوات منبهات السيارات كما يقع إبان أمسيات الانتصارات الكروية الكبرى. أبدا لم تخلق جائزة لنوبل حماسة كتلك، لدى العالم))، يشير الناقد الأدبي” كونرادو رولواغا” المختص في أدب ماركيز، مستعيدا حيثيات اللحظة.

فصل من رواية “خمس زوايا” للكاتب البيروفي ماريو بارغاس يوسا

:الفصل الأول من رواية ماريو بارغاس يوسا الأخيرة خمس زوايا ( Cinco esquinas ) ترجمة: صالح علماني إلى ألونسو كويتو "خمس زوايا" عمل تخيلي عمد فيه المؤلف، من أجل اختلاق بعض الشخصيات، إلى استلهام شخصيات كائنات حقيقية، تتشارك معها كذلك بالأسماء نفسها، ولكنها في سياق الرواية كلها تتعامل على أنها كائنات متخيلة. لقد تولى المؤلف في كل لحظة حرية مطلقة في القصة، دون أن تكون الأحداث التي تُروى متطابقة مع الواقع .

الروائي ساباتو مُبدع "الأبطال والقبور" .. العمر مديد والحياة قصيرة

محمّد محمّد الخطّابي * الكاتب الأرجنتيني الكبير الرّاحل "إرنستو ساباتو"، صاحب الأعمال الرّوائية ذائعة الصّيت في بلده الأرجنتين، وفي أمريكا اللاتينية، وفي العالم الناطق باللغة الإسبانية مثل: "عن الأبطال والقبور"، و"النّفق"، و"ملاك الظلام"، و"أبادّونْ المُهلك"، وسواها من الأعمال الأدبية التي بصم فيها عصرَه بكلّ ما تميّزت به بلاده الأرجنتين بالذات من فتن، وقلاقل، ومشاكل، واضطرابات؛ ناهيك عن الجرائم التي ارتكبتها الدكتاتورية العسكريّة فيها، إذ ناءت كاهله مهمّة شاقة عانى منها الكثير عندما كلّف بها إبّانئذ، وهي رئاسته للّجنة الوطنية للبحث عن المفقودين خلال حُكم الرّئيس الأرجنتيني "راؤول ألفونسين".

أُذُن

قصة: ماريو أنخل كينتيرو ترجمة: شادي روحانا لم يأت الصيف في هذه الأيام. هذا ما تُعلنه السنابل الأرجوانية، والأخرى الصفراء، والأوراق البرتقالية اليابسة والعملاقة. هي لا تزال شريدةً تلك السماء، تلك التي تنعم علينا بالضوء الأخضر الأبيض. ها هو يهطل من بين غيومها. أمشي ملاحقاً نفسي، بل أركض تحت عتمة البلاط الرمادي. أمّا هو، فالأسلوب الذي يتبعه بالركض لا يُوحي بدعسة القدمَين، بل هو أشبه بصوت الـ"تك" عند عصفور القرقف. الـ"تِك، تِك- تِك، تِك، تِك- تِك"، وهكذا دواليك، قرقفاً بقرقفٍ. يصرخ بصوتٍ أخضرٍ مرٍّ لا يسمعه أحد. لقد ضاع بين ضجة المارّين والباقين.

هل تسمع هذه الموسيقى ...

شعر: كلارا خانيس نادال   ترجمة عبد اللطيف شهيد هل تسمَع هذه الموسيقى التي تخترقُ كنورٍ الظلامَ  بينما العتمة  تلتفُّ وأنا معها؟ بأي قوة يُفتح المَمر  ويصلُ إلى مكاني الأقصى المُسَوَّر بالظلال !  لكن النبض الذي يتدفَّق هناك لا أحدٌ يسمعه .