التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

قصص لبرخيليو بينيرا

ترجمها عبد الله ناصر الجبل يبلغ ارتفاع الجبل ثلاثة آلاف قدم. وقد صممت على أن ألتهمه شيئًا فشيئًا. لا يختلف الجبل كثيرًا عن غيره من الجبال: أتربة، صخور، نباتات، حيوانات والقليل من البشر الذين يتسلقونه أو ينحدرون منه. أستلقي قبالته كل صباح وأشرع في مضغ ما يدنو من فمي، وعلى هذا النحو أواصل لبضع ساعات. ثم أعود منهكًا إلى البيت وقد تحطم فكّي. وبعد استراحةٍ قصيرة، أجلس على المدخل متأملًا الجبل على المدى الأزرق. فيما لو حدثت جاري بذلك، سوف ينفجر من الضحك وربما اعتقد أني مجنون. ولكني وقد توليت تلك المسؤولية بوسعي أن أرى بوضوح كيف يفقد الجبل حجمه وارتفاعه. في النهاية، سيعزو الجميع الأمر إلى اضطرابات جيولوجية. تلك هي مأساتي، لن يجد أحدهم الرغبة في الاعتراف بأني من قام بافتراس ثلاثة آلاف قدم من الجبل.

أدباء زمان (روبرتو بولانيو في بلانيس 1996-1999)

Enrique Vila-Matas إنريكي بيلا ماتاس ترجمة: شادي روحانا «هكذا، يا بلاش / القصة وما فيها هي أن تعرف كيف تقوم عن الحبال» — ماريو سانتياغو كتب أغوستو مونتِرّوسو وقال: عاجلًا أم آجلًا، إن مصائر الأديب اللاتينوأمريكي المُحتملة هي ثلاثة: إمّا المنفى، أو الحبس، أو القبر. عرفتُ روبرتو بولانيو في أواخر مرحلة الحبس، أي في أواخر الحقبة التي كان لا يزال فيها كاتبًا مجهولًا، منعزلًا، ومتوحدًا. عرفته في يوم 21 نوفمبر من العام 1996، في مدينة بلانيس، في حانة نوفو. إن نظافة المحل وديكوره، والذي يوحيك بأنك في مزرعة ألبان، يصُنِّفان الحانة على أنّها «حظيرة كاتالونية». لكن، الأشخاص مثلي سيجدون مستوى نظافة هذا النوع من المحلات بمستوى فظاعتها. ففي تلك الأيام، كنت لا أزال أفضّل السواد الغائم والمُستشري في الحانات الليلية الواسعة.

آمادو وساراماغو.. وبينهما البحر

جورج آمادو وخوسيه ساراماغو  د. محسن الرملي صدر مؤخراً، باللغتين البرتغالية والإسبانية، كتاب بعنوان (جورج آمادو وجوزيه ساراماغو.. وبينهما البحر)، يضم الرسائل المتبادلة بين أكبر كاتبين للرواية باللغة البرتغالية، وهما البرازيلي جورج آمادو (1912–2001) والبرتغالي، الحائز جائزة نوبل، جوزيه ساراماغو (1922–2010)، وقد تم إعداد وتقديم هذا الكتاب بالتعاون بين السيدة بالوما ابنة آمادو، وبين ريكاردو بييل من مؤسسة ساراماغو . جاء الكتاب صغيراً، في 120 صفحة، لأن صداقتهما جاءت متأخرة أصلاً، لذا دامت مراسلاتهما، وهما في شيخوختهما، خمسة أعوام، منذ 1992 وحتى 1997 تبادلا رسائل بريدية وأخرى عبر الفاكس، وفيها آخر ما كتبه آمادو قبل وفاته، وهي رسالة التهنئة التي وجهها إلى صديقه بمناسبة فوزه بجائزة نوبل عام 1998، هذه الجائزة التي كان لها نصيباً مهماً من الأحاديث وتبادل الآراء بينهما، وحلمهما بها، كما يكشف هذا الكتاب، حيث كانا يعربان عن انزعاجهما الشديد.. بل سخطهما وغضبهما لأنها تتجاهل الآداب المكتوبة باللغة البرتغالية .

المغربي إسماعيل العلاوي: أحاول تقديم شعرية جديدة في لغة سرفانتيس

حاوره: عثمان بوطسان يعتبر الشاعر والمترجم إسماعيل العلاوي من رواد القصيدة الإسبانية في شمال المغرب. فقد ولد في مدينة القصر الكبير، المعروفة بمدينة الشعراء، حيث أتم دراسته فيها، قبل أن ينتقل إلى مدينة تطوان. فالشاعر متخصص في اللغة والأدب الإسباني وحاصل على مجموعة من الدرجات الأكاديمية في التخصص نفسه، كما أنه يشتغل أستاذا للغة الإسبانية. هذا الارتباط الوثيق بالإسبانية يعتبر السبب الرئيسي في انكبابه على الكتابة الشعرية بلغة لوركا.

عقد الماس

قصة: خوان رولفو* ترجمة: محمّد م. الخطابي** تساقطت الأوراق، وعادت إلى السقوط مرّة، وأخرى، وأخرى... في سرعة يائسة لتدارك الموقف، وقف “ديونيزيو بنسون” الذي فقد في حيرة وتشوّش السيطرة على أعصابه . على وجهه كان يتصبّب عرق بارد من فرط يأسه، ثمّ سرعان ما بدأ هذا العرق يملأ كلّ جسمه، الآن أصبح يلعب وكأنّه أعمى دون أن يكسب ولو مرّة واحدة، وكان كلّما عاود اللعب إنّما كان يعود ليخسر المزيد فلم يشأ قطعًا الابتعاد عن "الأوراق" التي كان يضعها تحت كوعه كلما انتهى من توزيعها على مشاركيه في اللعب .

أدباء ومثقفون مغاربة وأجانب يحتفون بالكاتبة الإسبانية كريستينا لوبيث باريو بمدينة طنجة

ترجمات-متابعة احتضن فضاء المكتبة الاسبانية خوان غويتيسولو بمدينة طنجة التابعة لمعهد ثيربانتس، الأسبوع الماضي، حفل تقديم وتوقيع العمل الروائي " ضباب في طنجة " للكاتبة الاسبانية كريستينا لوبيث باريو . بحضور شخصيات وازنة سياسية وفنية وأدبية من مختلف الجنسيات .   وتدور فصول هذه الرواية في مدينة البوغاز حول محورين منفصلين وحقبتين مختلفتين: طنجة إبان الحماية الدولية عند سنوات الخمسينات وطنجة في الزمن الحديث سنة 2015.

الكاتب والشّاعر الإسبانيّ أنطونيُو غَالاَ: الأندلس كانت وما زالت الهواء الذي أتنفّسُه!

د.محمّد م. خطّابي   يقول الكاتب والناقد الإسباني خوسّيه إنفانتي: إنّ نوعية الأدب الملتزم الذي يكتبه الرّوائي والشاعر الإسباني الأندلسي المعروف أنطونيو غالا يجعله ينأى عن أيّ تكريم أو عن أية جائزة أدبية مرموقة رسمية في إسبانيا منذ سنوات عديدة خلت باستثناء جائزة بلانيتا التي حصل عليها بواسطة روايته المخطوط القرمزي ، التي تدور حول آخر ملوك بني نصر في غرناطة أبي عبد الله الصغير، ومعروف أنّ اختيار اللون القرمزي عنواناً لهذه الرّواية يرمز به غالا إلى الوثائق، والورق المُهرق، والقراطيس التي كانت تُستعمل في بلاطات قصور بني نصر بمدينة غرناطة، وعلى هذا الصّنف من المخطوطات الغميسة، كتب الملك أبو عبد الله الصغير مذكراته ويومياته، ومن ثمّ كان هذا العنوان الذي أراد غالا به أن يحتفظ أو أن يبرز في روايته اسمَه العربي القديم بعد اطلاعه على هذه المخطوطات، والمراجع، والمظانّ الأخرى التي لها صلة بالحقبة التاريخية التي تدور فيها أحداث هذه الرواية على إثر سقوط آخر معاقل الإسلام في الأندلس وهي غرناطة عام 1492 في يد الإسبان.