التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

الهــاجس/ خوان بيدرو أباريثيو*

الهــاجس  خوان بيدرو أباريثيو* ترجمة: ميار كرم (مصر)** عن موقع ثقافات تحلّقت العائلة حول المُحتضِر. تكلّم المُحتضِر ببطء: -       اعتقدت دائماُ بأنّني لن أعيش طويلاً. صوّب الأطفال نحوه عيونهم المتأثّرة. تنهّد المحتضر، ثمّ واصل كلامه: -       كان هاجسي الدّائم أنّني سأموت مبكّراً. أعلنت ساعة غرفة الأكل مرور نحو نصف ساعة. ابتلع المُحتضِر ريقه: -       وأنا أعيش أيامي، أدركت بأنّ هاجسي ذاك كان خاطئاً. ضم المُحتضِر يديه لبعضهما، ثمّ قال فيما يشبه الختام: -       الآن، وكما ترون، بعد أن عشتُ ستّا وثمانين سنة بالتمّام والكمال، أدركت أنّ هذا الهاجس كان أكبر حقيقة في حياتي. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ * خوان بيدرو أباريثيو ( Juan Pedro Aparicio ) : كاتب وروائي اسباني معاصر من مواليد مدينة ليون سنة 1941. * * خريجة لغة إسبانية من كلية الآداب جامعة حلوان .

مع بورخيص كانت لي أيّام

مع بورخيص كانت لي أيّام ألبرتو مانغيل ** في عصر أحد الأيّام جاء إلى المكتبة(1) خورخي لويس بورخيص بصحبة والدته البالغة من العمر ستّاً وثمانين عاماً. وعلى الرّغم من أنّه كان مشهوراً، إلاّ أنّني لم أكن قد قرأت له إلا القليل من أشعاره وقصصه التي لم تنل إعجابي بصورة خاصّة. وعلى الرّغم من أنّه قد فقد نظره تماماً، فإنّه كان يرفض استخدام عصا يرتكز عليها، بل إنّه كان يتلمس ظهر الكتب الموجودة على الرّفوف كما لو أنّه يستطيع قراءة العناوين بأنامله. كان بورخيص يبحث عن كتب تُعينه على تعلّم اللغة الأنغلوسكسونيّة، آخر ما كان يتشوّق لتعلّمه. وكنّا قد طلبنا له "قاموس أصل الكلمات" لمؤلّفه سكيت ونسخة مزوّدة بشروح وتعليقات من كتاب "معركة مالدون". فجأة نفد صبر والدته وقالت له: "خورخي، لا أفهم لماذا تُهدر وقتك بتعلّم اللّغة الإنجليزية القديمة، بدل تعلّم ما يُفِيدك مثل اللاتينيّة أو اليونانيّة".

تكتيك وإستراتيجية

تكتيك واستراتيجية ماريو بنديتي ترجمة: صالح علماني * تكتيكي   أن أنظر إليك أن أتعلّم كيف أنت أن أحبك مثلما أنت

رائحة البصل

رائحــة البصــل قصة: كاميلو خوصّي ثيلا ترجمة: ابراهيم اليعيشي كان مريضاً ولم يكن يملك فلساً واحداً، لكنه انتحر بسبب رائحة البصل التي كانت تفوح منه. - أشم رائحة بصل نتنة، أشم رائحة بصل عفنة. - اصمت يا رجل، أنا لا أشم شيئاً. أتريد أن أفتح النافذة؟  - لا، الأمر سيان بالنسبة لي. لن تذهب الرائحة، تفوح رائحة البصل من الجدران ويدايَ تفوحان بصلاً.

السجين رقم 19

السجين رقم 19 قصّة: ماريو بنديتي * ترجمها عن الاسبانية: توفيق البوركي عن موقع ثقافات -النّقيب فارّياس؟ -نعم. -ألا تتذكّرني؟ -بصراحة لا. -ألا يُوحي لك الرّقم 19 بشيء؟ -تسعة عشر؟؟ -السّجين رقم19. -آه. -تتذكّر الآن؟ -كان عددهم كبيراً.. -ليس دائماً. على متن الطّائرة كان عددنا قليلاً.

ألاَ تَسْمَعُ نَبَاحَ الكِلاَب...؟

ألاَ تَسْمَعُ نَبَاحَ الكِلاَب...؟ قصّة: خوان رولفو* ** ترجمها عن الإسبانية: د. محمد محمّد خطّابي   أنتَ الذي هناك فوق، إغناثيُو، قل لي إذا ما كنتَ تسمع أيَّ شيء، أو إذا ما كنتَ ترى أيَّ ضوء في أيّ مكان . - لا أرى شيئاً . - لا بدّ أنّنا قد دنونا من القرية، - نعم ، ولكن لا يُسمع أيّ شيء - أنظر جيّداً - لا يُرى أيّ شيء - مسكين أنت يا إغناثيو . . ظِلُّ الرَّجُليْن الأسود والطويل ظلّ يتحرّك من أعلى إلى أسفل متسلّقاً الأحجارَ، ثمّ صار يكبر ويتضاءل بمحاذاة ساحل الجدول، كان ظلاّ واحداً يتمايل ويهتزّ. كان القمر يخرج من الثرى مثل جمرة متّقدة مستديرة . - كان علينا أن نكون قد وصلنا إلى القرية إغناثيو ،أنتَ الذي توجد أذناك في الخارج أنظر جيّداً واسمعْ إذا ما كان ينتهي إليك نباحُ الكلاب ، تذكّر أنّهم قالوا لنا إنّ " طوناية " توجد خلف الجبل بقليل ، ونحن منذ ساعات تركنا الجبل بعيداً، تذكّر يا إغناثيو .

فصل من رواية "العشيق الياباني" لإيزابيل الليندي

فصل من رواية "العشيق الياباني" لإيزابيل الليندي * ترجمة: صالح علماني إلى أبويّ بانتشيتا ورامون، مسنّين حكيمين . ******* توقّف، يا ظلّ حبّي المتفلّت، يا صورةَ أكثر سحر أحبّه، يا وهماً جميلاً من أجله سعيدة أموت، يا خيالاً عذباً من أجله معذّبة أعيش . *** الأخت خوانا إنيس دي لا كروث