التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رافاييل ألبيرتي إلى المنفى مجددا

في تصرف مفاجئ، أثار استغراب المهتمين بالشأن الثقافي الاسباني، أقدم، الأسبوع الماضي، عمدة بلدة أُويركال-أُبيرا (حوالي 200كلم عن مدينة ألميريا) الخاضعة لحكم الحزب الشعبي اليميني، على تغيير اسم مسرح البلدة الذي يحمل اسم الشاعر رافاييل ألبيرتي، أحد أهم شعراء جيل 27 إلى جانب فدريكو غارثيا لوركا.


وقد برر أنطونيو لاثرو مستشار وزارة الثقافة، في تصريح لقناة تلفزيونية محلية أنه لا يرى أن الشعبية وحدها تكفي ليحظى فنان بمثل هذه المكانة، وأضاف أيضا أن نقاشا سيُفتح بين ساكنة البلدة لاختيار اسم جديد لهذا الفضاء المسرحي، كما أشار أن أسماء المرافق العامة لا يجب أن تحتكرها أسماء رموز اليسار التي يعد ألبيرتي من أهمها، وفي معرض حديثه عن الشاعر القاديسي (توفي سنة 1999) صرح بأن: "الشاعر لا يمثل البلدة بشكل جيد، لأن لا شيء يربطه بها تاريخيا، ولهذا فليس من المنطق أن يتم تخصيص فضاء بهذا الحجم له وحده".


من جهته انتقد الناطق المحلي باسم الحزب الاشتراكي أنطونيو لوبيث أُلمو، اتخاذ قرار كهذا دون طرحه في جلسة عمومية وقد أكد أن اسم رافاييل ألبيرتي سيعود بمجرد أن تنتهي ولاية الحزب الشعبي. ويذكر أن سكان البلدة وعددهم 18000 نسمة قد أجمعوا على استمرار اسم رافاييل ألبيرتي على واجهة الفضاء المسرحي وذلك بعد استطلاع الرأي الذي أجرته بلدية أُوريكال سنة 2007 الخاضعة آنذاك لحكم الاشتراكيين.


ومن المعروف أن ألبيرتي (قاديس 1902-1999)عانى كثيرا من نظام فرانكو، بعد اكتشاف انتمائه إلى الحزب الشيوعي الاسباني، مما اضطره إلى مغادرة البلاد عام 1939، متنقلا بين فرنسا والأرجنتين وايطاليا ولم يتمكن من العودة إلا عام 1977 بعد وفاة الديكتاتور.


ترجمات ©.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

9 من أفضل روايات أمريكا الجنوبية ننصحك بقراءتها

من البرازيل وحتى المكسيك، من تشيلي لبيرو ومرورًا بكوبا والإكوادور، في تلك البلاد والمجتمعات التي عانت كثيرًا من الاستعمار وقاومت لعقود عبر عشرات الثورات، من تلك البلاد الساحرة والمجتمعات الثرية بالحكايات كان أدب أمريكا اللاتينية جديرًا بالتبجيل والانتشار . ذلك الجمال الأدبي الساحر، والقصص والحكايات الإنسانية التي أبدع كتاب أمريكا الجنوبية في نسجها. ومن آلاف الكُتاب وعشرات الآلاف من الكتب والروايات الساحرة المنتمية لتلك البيئة نرشح لكم تلك الروايات التسعة .

المترجم عمر بوحاشي: الترجمة من الإسبانية للعربية تعرف قفزة نوعية بفضل ظهور جيل من المترجمين وتحديدا في شمال المغرب

حاورته: إيمان السلاوي يكشف المترجم المغربي عمر بوحاشي، في هذا الحوار، آخر أعماله المترجمة التي تهم رواية "الكوخ" للكاتب الإسباني بيثينتي بلاسكو إيبانييث، وكذلك عن إصداراته الأخيرة، ويقدم رؤية عن واقع الكتب المترجمة من الإسبانية إلى العربية في المغرب التي يعتبرها ذات مستقبل واعد . والمترجم حاصل على جائزة الترجمة من المعرض الدولي للنشر والثقافة بالدار البيضاء سنة 2014، عن رواية بعنوان "لسيدة بيرفيكتا" للكاتب المخضرم، بينيتو بيريث غالدوس، يؤكد أن “الترجمة تخلق نوعا من التفاعل الثقافي، وفتح الحوار بين الحضارات، وتساهم في انفتاح الشعوب على بعضها لتتعارف أكثر”. ويعتبر بوحاشي من جيل المترجمين الذين نقلوا أهم الكتب الإسبانية التي ساهمت في تشكيل المغرب في المخيلة الإسبانية خلال العقدين الأخيرين. فقد ترجم رواية "عيطة تطاون" لبينيتو بيريث غالدوس التي تعتبر منعطفا في الروايات التي كتبت حول المغرب لأنها تميزت بواقعية لم يعتدها الإنتاج الأدبي الإسباني حول الجار الجنوبي للإسبان .

EL TIEMPO ENTRE COSTURAS

رواية اسبانية بنكهة مغربية أصبحت رواية الأديبة الإسبانية ماريا دوينياس "الوقت بين ثنايا الغرز"، التي تدور أحداثها في مدينة طنجة المغربية، إلى ظاهرة حقيقية حيث حققت مبيعات تجاوزت المليون نسخة، كما ترجمت لعدة لغات بينها الإنجليزية والألمانية كما تحولت إلى مسلسل تليفزيوني ضخم، سوف يبدأ عرضه مطلع 2012. وامتد نجاح الرواية ليتجاوز حدود إسبانيا حيث من المقرر أن تظهر ترجمتها الإنجليزية في الولايات المتحدة في نوفمبر المقبل، وفي نفس الشهر سوف يتم تكريم المؤلفة، في معرض جوادالاخارا الدولي للكتاب في المكسيك. وفي تصريحات لوكالة (إفي) قالت الأديبة دوينياس "أنا سعيدة لكل هذا النجاح الذي حققته الرواية، لأنه يؤكد أنها تتناول أحداثا ذات طبيعة كونية. تدور أحداث الرواية حول سيرا كيروجا، مصممة أزياء شابة، تضطر لمغادرة مدريد، بحثا عن حبيب مجهول، إلى أن تعثر عليه في مدينة طنجة التي كانت واقعة في تلك الأثناء تحت الاحتلال الإسباني، ويحاولان الاستقرار هناك. ومرة أخرى تجد سيرا نفسها مضطرة للرحيل إلى تطوان، والتي كانت أيضا تحت الاحتلال الإسباني (1902-1956)، هربا من الديون والشعور بالو...