التخطي إلى المحتوى الرئيسي

"بقايا القهوة" أول عنوان إسباني عن مشروع "كلمة"


أصدر مشروع "كلمة" للترجمة، التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث رواية جديدة بعنوان "بقايا القهوة"، للمؤلِّف الأوروغوائي المعروف ماريو بينيديتي، وقام بترجمتها من الإسبانية إلى اللغة العربية المغربي محمد العشيري وهي باكورة الأعمال المترجمة من الإسبانية إلى اللغة العربية عن مشروع كلمة في إطار سلسلة من العناوين الإسبانية التي اختارتها إدارة المشروع لنقلها إلى القارىء العربي والمزمع إصدارها قريباً.
"بقايا القهوة" فضاء مليء بالبساطة والدهشة والتفاصيل الصغيرة التي تستثير الذاكرة والحنين، فهي كل ما تبقَّى من تفاصيل الذاكرة، التي كلَّما تغلغل فيها القارئ، كلما رأى ذاته فيها بشدة، وإذ ذاك - وفق ما كتب جمال المجايدة بصحيفة "القدس العربي" اللندنية- لن يملك إلاَّ أن يبتسم أو يضحك أو يبكي، فثمة ذكرى لطفولة أو شقاوة أو حزن لا بد أن تتحرك داخله، وهو يقرأ طفولة كلاوديو، بطل الرواية. كما تحكي الرواية فترة نضوج هذا الطفل حيث يكبر وتكبر معه أحلامه وتطلُّعاته، وتتغير نظرته للحياة وللأشياء.
لا تعالج الرواية أية معضلة كبرى، ولا تطرح أية قضية فلسفية محيِّرة، ولكن جماليتها تكمن في أنها رواية إنسانية وكونية، يمكن لأيٍّ كان في أي مكان، أن يقرأها بشيء من الحنين، وهو يرى أطيافاً من حياته تمر أمامه، بين سطور الرواية.
أصدر مؤلف الرواية ماريو بينيديتي أكثر من 80 ديواناً وكتاباً جرت ترجمتها ـ كما يشير الكاتب في الإهداء- إلى أكثر من عشرين لغة، كما أن العديد من أعماله الأدبية نُقِلت إلى السينما والمسرح، ما أعطاه الكثير من الشهرة والانتشار، ورحل المؤلف عام 2009، ولا شك أن كثيراً ممَّن قرأوا له دائماً تذكَّروا أبياته هذه: وإذا حلَّت ساعة الدفن أرجوكم لا تنسوا قلمي.ومترجم الرواية، محمد العشيري، من مواليد 1950، كاتب ومترجم، يعمل حالياً أستاذاً للغة الإسبانية في الدار البيضاء، صدرت له أربع مجموعات قصصية باللغة الإسبانية، كما أنه ترجم عدة أعمال أدبية من بينها 'رائحة الغوافة' لغارثيا ماركيث، 'بيت برناردا ألبا' لغارثيا لوركا، 'سيدة الفجر' لألخاندرو كاصونا، و'ليلة حرب بمتحف البرادو' لرافاييل ألبرتي. 


 عن موقع محيط وجريدة القدس العربي

تعليقات

  1. معلومات جميلة جدا عن كاتب قدير شكرا لاختيارك الموفق

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

9 من أفضل روايات أمريكا الجنوبية ننصحك بقراءتها

من البرازيل وحتى المكسيك، من تشيلي لبيرو ومرورًا بكوبا والإكوادور، في تلك البلاد والمجتمعات التي عانت كثيرًا من الاستعمار وقاومت لعقود عبر عشرات الثورات، من تلك البلاد الساحرة والمجتمعات الثرية بالحكايات كان أدب أمريكا اللاتينية جديرًا بالتبجيل والانتشار . ذلك الجمال الأدبي الساحر، والقصص والحكايات الإنسانية التي أبدع كتاب أمريكا الجنوبية في نسجها. ومن آلاف الكُتاب وعشرات الآلاف من الكتب والروايات الساحرة المنتمية لتلك البيئة نرشح لكم تلك الروايات التسعة .

المترجم عمر بوحاشي: الترجمة من الإسبانية للعربية تعرف قفزة نوعية بفضل ظهور جيل من المترجمين وتحديدا في شمال المغرب

حاورته: إيمان السلاوي يكشف المترجم المغربي عمر بوحاشي، في هذا الحوار، آخر أعماله المترجمة التي تهم رواية "الكوخ" للكاتب الإسباني بيثينتي بلاسكو إيبانييث، وكذلك عن إصداراته الأخيرة، ويقدم رؤية عن واقع الكتب المترجمة من الإسبانية إلى العربية في المغرب التي يعتبرها ذات مستقبل واعد . والمترجم حاصل على جائزة الترجمة من المعرض الدولي للنشر والثقافة بالدار البيضاء سنة 2014، عن رواية بعنوان "لسيدة بيرفيكتا" للكاتب المخضرم، بينيتو بيريث غالدوس، يؤكد أن “الترجمة تخلق نوعا من التفاعل الثقافي، وفتح الحوار بين الحضارات، وتساهم في انفتاح الشعوب على بعضها لتتعارف أكثر”. ويعتبر بوحاشي من جيل المترجمين الذين نقلوا أهم الكتب الإسبانية التي ساهمت في تشكيل المغرب في المخيلة الإسبانية خلال العقدين الأخيرين. فقد ترجم رواية "عيطة تطاون" لبينيتو بيريث غالدوس التي تعتبر منعطفا في الروايات التي كتبت حول المغرب لأنها تميزت بواقعية لم يعتدها الإنتاج الأدبي الإسباني حول الجار الجنوبي للإسبان .

EL TIEMPO ENTRE COSTURAS

رواية اسبانية بنكهة مغربية أصبحت رواية الأديبة الإسبانية ماريا دوينياس "الوقت بين ثنايا الغرز"، التي تدور أحداثها في مدينة طنجة المغربية، إلى ظاهرة حقيقية حيث حققت مبيعات تجاوزت المليون نسخة، كما ترجمت لعدة لغات بينها الإنجليزية والألمانية كما تحولت إلى مسلسل تليفزيوني ضخم، سوف يبدأ عرضه مطلع 2012. وامتد نجاح الرواية ليتجاوز حدود إسبانيا حيث من المقرر أن تظهر ترجمتها الإنجليزية في الولايات المتحدة في نوفمبر المقبل، وفي نفس الشهر سوف يتم تكريم المؤلفة، في معرض جوادالاخارا الدولي للكتاب في المكسيك. وفي تصريحات لوكالة (إفي) قالت الأديبة دوينياس "أنا سعيدة لكل هذا النجاح الذي حققته الرواية، لأنه يؤكد أنها تتناول أحداثا ذات طبيعة كونية. تدور أحداث الرواية حول سيرا كيروجا، مصممة أزياء شابة، تضطر لمغادرة مدريد، بحثا عن حبيب مجهول، إلى أن تعثر عليه في مدينة طنجة التي كانت واقعة في تلك الأثناء تحت الاحتلال الإسباني، ويحاولان الاستقرار هناك. ومرة أخرى تجد سيرا نفسها مضطرة للرحيل إلى تطوان، والتي كانت أيضا تحت الاحتلال الإسباني (1902-1956)، هربا من الديون والشعور بالو...