التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

"مكالمات تليفونية" لروبرتو بولانيو..الوجه فوق القناع

طارق إمام   ضفة ثالثة في قصصه القصيرة، يبدو الكاتب التشيلي روبرتو بولانيو كما لو كان يلتقط أفكاره وشخوصه من قارعة الطريق، فقط ليتركها على قارعة الطريق.     ثلاث عشرة قصة يضمها الكتاب القصصي "مكالمات تليفونية" (دار بتانة، القاهرة) والذي ترجمته عن الإسبانية عبير عبد الحافظ، ليصبح أول كتاب يُقدم بولانيو "القاص" لقارئ العربية في عملٍ مكتمل، بعد أن تُرجم عدد من أبرز رواياته إلى العربية خلال السنوات القليلة الفائتة، مثل "التعويذة"، "ليل تشيلي"، و"المخبرون المتوحشون ".  

9 من أفضل روايات أمريكا الجنوبية ننصحك بقراءتها

من البرازيل وحتى المكسيك، من تشيلي لبيرو ومرورًا بكوبا والإكوادور، في تلك البلاد والمجتمعات التي عانت كثيرًا من الاستعمار وقاومت لعقود عبر عشرات الثورات، من تلك البلاد الساحرة والمجتمعات الثرية بالحكايات كان أدب أمريكا اللاتينية جديرًا بالتبجيل والانتشار . ذلك الجمال الأدبي الساحر، والقصص والحكايات الإنسانية التي أبدع كتاب أمريكا الجنوبية في نسجها. ومن آلاف الكُتاب وعشرات الآلاف من الكتب والروايات الساحرة المنتمية لتلك البيئة نرشح لكم تلك الروايات التسعة .

ليلة مثل أيّ ليلة أخرى

عَلي كالديرون قصّة: عَلي كالديرون ترجمة عن الإسبانية: شادي روحانا ليلةٌ مثل أيّ ليلة أخرى. ظلّ يشتغل حتى وقت متأخّر وظلّ الكتاب مفتوحاً فوق الطاولة. الرجل يغطّ في النوم. المرأة، فجأة، تستيقظ. هناك ضوضاء، أصواتٌ تصقل الصمت. حَلُم بجدّته وبجدّة جدّته، وبأشباح أخرى تقف على حافّة العدم. أرضٌ مُنخفضة. تُزيح الستارة وتراقب الشارع، وخُلُوَّه. الزجاج. النور الخفيف. ضوء المصابيح. تعود إلى السرير. مزيج من الظلّ والعتمة. ومرّة أخرى تعود الضوضاء.

الترجمة والوساطة

فخري رطروط (فلسطين) مزوار الإدريسي اعترف   محمد شكري   في حوار مع جريدة إلباييس الإسبانية، أجراه معه الصحافي الإسباني خافيير بالانثويلا، يوم 5 أكتوبر 2002، بأنه مدين للغة الإسبانية، التي كان يُتقنها، بقراءته للأدب العالمي، ليس الإسبانيّ اللسان وحده، بل الأوروبي والأميركي أيضاً. لذلك شبَّه شكري اللغة الإسبانية بالنافذة التي أطلَّت عيناه من خلالها على الأعمال الكبرى، التي ساعدته عصاميته في الإفادة منها، فاجترح لذاته أسلوباً متميِّزاً في   الكتابة   والحياة . هكذا، يؤكّد مثال شكري دور الوساطة الذي تنهض به   الترجمة ، التي تتمثَّل، في أبسط تعريف لها، فعلاً توسّطياً تواصليًّاً بامتياز .

من الظّل: خوان خوسيه ميّاس يتجسس علينا من خزائن غرف نومنا

ترجمات-متابعة: صدر حديثاً عن منشورات المتوسط – إيطاليا، رواية "من الظل" للكاتب الإسباني "خوان خوسيه ميّاس"، وبترجمة المصري "أحمد عبد اللطيف". و"ميّاس" الذي يُعدّ من أبرز الكُتّاب الذين أعادوا المجدَ للخيال في الرواية الإسبانية، وأحد مُنقذيها من فخّ الكتابة المباشرة عن الحرب الأهلية، والتّورّط التامّ في الواقع، إذ خَلَقَ بعوالمه الأصيلة قدراتٍ فنّيّةً لتناول الواقع، هادمًا هذا الجدار الوهمي بين الواقع والخيال، ومتوغّلاً في الذات الإنسانية لأكثر درجاتها عمقًا.

المترجم عمر بوحاشي: الترجمة من الإسبانية للعربية تعرف قفزة نوعية بفضل ظهور جيل من المترجمين وتحديدا في شمال المغرب

حاورته: إيمان السلاوي يكشف المترجم المغربي عمر بوحاشي، في هذا الحوار، آخر أعماله المترجمة التي تهم رواية "الكوخ" للكاتب الإسباني بيثينتي بلاسكو إيبانييث، وكذلك عن إصداراته الأخيرة، ويقدم رؤية عن واقع الكتب المترجمة من الإسبانية إلى العربية في المغرب التي يعتبرها ذات مستقبل واعد . والمترجم حاصل على جائزة الترجمة من المعرض الدولي للنشر والثقافة بالدار البيضاء سنة 2014، عن رواية بعنوان "لسيدة بيرفيكتا" للكاتب المخضرم، بينيتو بيريث غالدوس، يؤكد أن “الترجمة تخلق نوعا من التفاعل الثقافي، وفتح الحوار بين الحضارات، وتساهم في انفتاح الشعوب على بعضها لتتعارف أكثر”. ويعتبر بوحاشي من جيل المترجمين الذين نقلوا أهم الكتب الإسبانية التي ساهمت في تشكيل المغرب في المخيلة الإسبانية خلال العقدين الأخيرين. فقد ترجم رواية "عيطة تطاون" لبينيتو بيريث غالدوس التي تعتبر منعطفا في الروايات التي كتبت حول المغرب لأنها تميزت بواقعية لم يعتدها الإنتاج الأدبي الإسباني حول الجار الجنوبي للإسبان .

ترجمة الترجمة

  يوسف وقّاص * يقول غونتر غراس في خطاب استلامه لجائزة نوبل عام 1999: كان واجبنا يُحتّم علينا استخدام كل براعتنا لإنقاذ اللغة الألمانية وانتزاعها من الشعر الرعوي والانطواء المشوش على الذات. كانت الريبة والشك بوصلتنا الثابتة، وكل تدرجات اللون الرمادي هدية موهوبة لنا. وكانت تلك هي الرياضة الروحية التي فرضتها على نفسي قبل أن أكتشف ثراء لغة اعتبرتها مذنبة بشكل شامل: لطفها الفاتن وميلها الرصين إلى الأعماق وصلابتها فائقة المرونة، إضافة إلى لهجاتها المستساغة وبساطتها وغموضها وغرابتها ورونق جملها الشرطية. وتضيف توني موريسون – نوبل 1993: تكمن حيوية اللغة في قدرتها على تصوير الحيوات الراهنة والمتخيلة والممكنة لمتكلّميها وقرّائها وكتّابها. نحن نموت، ولعل ذلك مغزى الحياة، لكننا ننتج اللغة، ولعل ذلك مقياس حيواتنا .