التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

من الظّل: خوان خوسيه ميّاس يتجسس علينا من خزائن غرف نومنا

ترجمات-متابعة: صدر حديثاً عن منشورات المتوسط – إيطاليا، رواية "من الظل" للكاتب الإسباني "خوان خوسيه ميّاس"، وبترجمة المصري "أحمد عبد اللطيف". و"ميّاس" الذي يُعدّ من أبرز الكُتّاب الذين أعادوا المجدَ للخيال في الرواية الإسبانية، وأحد مُنقذيها من فخّ الكتابة المباشرة عن الحرب الأهلية، والتّورّط التامّ في الواقع، إذ خَلَقَ بعوالمه الأصيلة قدراتٍ فنّيّةً لتناول الواقع، هادمًا هذا الجدار الوهمي بين الواقع والخيال، ومتوغّلاً في الذات الإنسانية لأكثر درجاتها عمقًا.

المترجم عمر بوحاشي: الترجمة من الإسبانية للعربية تعرف قفزة نوعية بفضل ظهور جيل من المترجمين وتحديدا في شمال المغرب

حاورته: إيمان السلاوي يكشف المترجم المغربي عمر بوحاشي، في هذا الحوار، آخر أعماله المترجمة التي تهم رواية "الكوخ" للكاتب الإسباني بيثينتي بلاسكو إيبانييث، وكذلك عن إصداراته الأخيرة، ويقدم رؤية عن واقع الكتب المترجمة من الإسبانية إلى العربية في المغرب التي يعتبرها ذات مستقبل واعد . والمترجم حاصل على جائزة الترجمة من المعرض الدولي للنشر والثقافة بالدار البيضاء سنة 2014، عن رواية بعنوان "لسيدة بيرفيكتا" للكاتب المخضرم، بينيتو بيريث غالدوس، يؤكد أن “الترجمة تخلق نوعا من التفاعل الثقافي، وفتح الحوار بين الحضارات، وتساهم في انفتاح الشعوب على بعضها لتتعارف أكثر”. ويعتبر بوحاشي من جيل المترجمين الذين نقلوا أهم الكتب الإسبانية التي ساهمت في تشكيل المغرب في المخيلة الإسبانية خلال العقدين الأخيرين. فقد ترجم رواية "عيطة تطاون" لبينيتو بيريث غالدوس التي تعتبر منعطفا في الروايات التي كتبت حول المغرب لأنها تميزت بواقعية لم يعتدها الإنتاج الأدبي الإسباني حول الجار الجنوبي للإسبان .

ترجمة الترجمة

  يوسف وقّاص * يقول غونتر غراس في خطاب استلامه لجائزة نوبل عام 1999: كان واجبنا يُحتّم علينا استخدام كل براعتنا لإنقاذ اللغة الألمانية وانتزاعها من الشعر الرعوي والانطواء المشوش على الذات. كانت الريبة والشك بوصلتنا الثابتة، وكل تدرجات اللون الرمادي هدية موهوبة لنا. وكانت تلك هي الرياضة الروحية التي فرضتها على نفسي قبل أن أكتشف ثراء لغة اعتبرتها مذنبة بشكل شامل: لطفها الفاتن وميلها الرصين إلى الأعماق وصلابتها فائقة المرونة، إضافة إلى لهجاتها المستساغة وبساطتها وغموضها وغرابتها ورونق جملها الشرطية. وتضيف توني موريسون – نوبل 1993: تكمن حيوية اللغة في قدرتها على تصوير الحيوات الراهنة والمتخيلة والممكنة لمتكلّميها وقرّائها وكتّابها. نحن نموت، ولعل ذلك مغزى الحياة، لكننا ننتج اللغة، ولعل ذلك مقياس حيواتنا .

كازو إيشيغورو.. "نوبل" لكاتب العالم العائم (رابط لتحميل روايته الأشهر بقايا اليوم)

حاز  الروائي البريطاني   من أصل ياباني كازو إيشيغورو (1954) على جائزة نوبل للآداب لعام 2017، وقد صرّحت الأكاديمية السويدية قبل قليل أنها تمنحه الجائزة لأنه كشف من خلال عمله الأدبي عن "الهاوية التي تقف تحت شعورنا الوهمي بالاتصال مع العالم في روايات تمتلك قوة عاطفية عظيمة ". وُلد الروائي، الذي يبلغ من العمر اليوم 64 عاماً، في اليابان قبل أن ينتقل مع والديه إلى بريطانيا وهو لم يتمّ الخامسة بعد. تعتبر روايته "بقايا النهار" التي أصدرها عام 1989 أكثر رواية اشتهرت له، بسبب تحويلها إلى فيلم يحمل الاسم نفسه ويلعب بطولته الممثّل أنتوني هوبكنز، حيث يقوم بدور كبير الخدم وهو الشخصية الرئيسية فيها .

الترجمة الضائعة.. هل يعرف العالم العرب حقًا؟

إذا كُنتَ تواجهُ العالَم بصَمتِك، فكيف سيفهمُكَ العالَم؟ عليكَ أن تقول شيئًا، أن تفعل شيئًا، أو أن تحاول جدّيًا على الأقل . يقوم التواصل على اللغة التي يرسلها مُرسِلٌ إلى مستقبِل في بيئة مساعِدة. وإذا كان التواصل بين لغتين مختلفتين فلا بدّ من الترجمة للتواصل والمعرفة والتفاهم والتعاطف. وإذا كان إطار هذا التواصل فكريًا وثقافيًا فلا بدّ أن يجتهد المُرسِل في ترجمة فكره وآدابه وثقافته إلى لغة الآخر، لتحقيق الأغراض السابقة، ولخلق وسيلة للنهضة وتبادل المعارف والعلوم وتلاقح الثقافات. فهل هذا ما يفعله العرب مع الغرب؟ الترجمة من العربية إلى اللغات الأجنبية، قناةٌ -تعاني انسدادًا- لتصدير الثقافة والآداب والفِكر، ونافذةٌ -لا زالت موارَبة على استحياء- لفكّ شيفرة الثقافات المحليّة والقوميّة، وتسهيل تعرّف الآخر عليها . تتصدّر هذه المعضِلة الواقعية قمّة جبل مشكلات التواصل الثقافي بين الشرق والغرب. هل يجتهدُ الشرق بما يكفي لتقديم تكوينه الثقافي وصورته الحقيقية “غير النمطية” إلى الغرب؟ وبناء عليه: هل هناك مسوّغ لتبرّم كثيرٍ من مشاهير العرب بأنّ “الغرب لا يبذل ما يكفي من الجُهد ليتعرّف علينا”؟...

السوبرماركت

خافيير كامبوس ترجمة عن الإسبانية: غدير أبو سنينة اليوم لن أتحدث عن غزو العراق، بل عن السوبرماركت المليء بالأطعمة على أشكالها. تلك التي لا تخطر ببال أحدٍ، بعضها ضروري وبعضها لا. فواكه جاءت من أقصى أركان الكوكب، أرز بجميع الأحجام، أبيض وبألوان عدَّة. ما كان ينتجه سكان أميركا الشمالية الأصليون، ما كان ينتجه الصينيون منذ آلاف السنين في آسيا، والهنود في طعامهم المتبَّل الشهي، لأن العالم كلَّه يعرف أن "الكاما سوترا" كُتبت بعد الشَّبع. هناك يعيش التفّاح الفوّاح بألوانه ونكهاته، تفاح من العالم لا يُرى كما يُرى في هذا السوبرماركت، ما يراه الكوبيون بضائع من ذهب لم ينم عندهم أبداً، فقط نمت حلاوة قصب السكر في كوبا وهي موجودة في هذا السوق أيضاً.

محمد آيت حنا: أترجم لأن الآخرين يكتبون أفضل مني!

الأصل والنّسخة : هل تكلّم السيّد عبد الجواد بلسانِه أم ترجمَه نجيب محفوظ إلى لسانٍ عربيّ مبين؟ النقاش عادةً ما يرتفع إلى مستوى تأمّلاتٍ ميتافيزيقية. هل الترجمة نسخة عن الأصل -بغض النّظر عن كونها نسخةً مشوّهةً أم أصيلة-؟ هل هناك أصلاً أصل؟ بالطّبع وجود الأصل الماديّ لا يمكن أن يطاله الشكّ، ما دام قد سبقَ وجودُه وجودَ الترجمة، وما دامت هي مدينة له بوجودها. لكن لا ضمان بأن لا يكون الأصل أيضًا ترجمةً ! المشكلةُ تكمن دومًا ها هُنا: في النّظر إلى الأصل والترجمة ككيانين منفصلين، كأصلٍ ولاحقٍ، في حين لا الأصل يهمّ ولا الترجمة، وإنّما ما يهمّ هو الما-بين، هو ما يحدث بينهما . القنطرة أهمّ من المنطلق والمآل .