التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكاتب الصيني مو يان يتوج بجائزة نوبل للآداب لعام 2012

فاز الروائي الصيني مو يان الخميس بجائزة نوبل للاداب للعام 2012 مكافأة على اعمال يصف فيها بواقعية تاريخ بلاده المضطرب وتمسكه بمسقط رأسه في شرق الصين حيث ترعرع.
وقالت لجنة نوبل ان مو يان "يدمج قصصا شعبية بالتاريخ والحاضر، بواقعية مذهلة".
ولد مو يان العام 1955 وترعرع في غاومي في مقاطعة شاندونغ في شرق الصين على ما اوضحت الاكاديمية السويدية.
وهو ثاني كاتب صيني يفوز بهذه الجائزة العريقة. فقد منح غاو سينجيان وهو كاتب صيني حصل على الجنسية الفرنسية العام 1997، الجائزة العام 2000. الا ان الصحافة الصينية تكتمت على هذا النبأ حينها.
وقال السكرتير الدائم للاكاديمية السويدية بيتر انغلوند للتلفزيون السويدي ان الاكاديمية اتصلت بمو يان "فكان عند والده وكان سعيدا للغاية وخائفا".
والاسم الاصلي للكاتب هو غوان مويه والاسم الذي يستخدمه للكتابة اي "مو يان" يعني "لا تتكلم".
وقد اختار هذا الاسم المستعار بمناسبة صدور او رواية له "الفجلة البلورية" (1986) حول طفل يرفض الكلام ويروي الحياة الريفية كما عاشها الكاتب في طفولته.وهو بات الان من اشهر كتاب الصين. لكنه تعرض للانتقاد من قبل كتاب صينيين اخرين لقربه المفترض من النظام في بكين وعدم دعمه للكتاب المنشقين.
لكن الاكاديمية السويدية تفيد في بيانها ان "انشودة الثوم الفردوسي" (1988) والكتاب الساخر "بلد الكحول" (1992) "اعتبرا هدامين (في الصين) بسبب انتقادهما اللاذع للمجتمع الصيني المعاصر".
وقد اشتهر في الغرب بفضل الفيلم "الذرة البيضاء الحمراء" (1987) المقتبس عن روايته التي تحمل عنوان "عشيرة الذرة البيضاء". وقد فاز الفيلم بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين العام 1988.
وتطبع اعماله واقعية قد تصل الى حد العنف وتتناول كل التغيرات المفاجئة التي مرت بها الصين قبل الحقبة الشيوعية وخلال الاجتياح الياباني والثورة الثقافية وفترات اخرى مضطربة في ظل النظام الشيوعي.
ويشكل كتاب "فينغرو فيتون" (1996) ملحمة تاريخية تصف الصين في القرن العشرين انطلاقا من قصة عائلة وتراوح بين مأساة التاريخ ورؤى اباحية من خلال مراقبة شخصيات بلدة لا يتمتعون جميعا بالاتزان الكافي ومن بينهم طفل ولد من مزارعة صينية وقس سويدي.
وقالت الاكاديمية "اقام مو يان من خلال الجمع بين الخيال والواقع وبين البعد التاريخي والاجتماعي، عالما يذكر من خلال تعقيداته بعوالم كتاب مثل وليام فولكنر وغابريال غارسيا ماركيز، مع جذور ضاربة في الادب الصيني القديم وتقليد القصة الشعبية".
وقال غوران ملمكفيست الخبير في الادب الصيني في الاكاديمية لمحطة التلفزيون السويدي "انه من افضل خيارات الاكاديمية السويدية، لانه رائع".
والى جانب الروايات اصدر عددا كبيرا من الكتب في فن الاقصوصة ومحاولات ادبية في مواضيع مختلفة.
وقد فاز بالجائزة العام الماضي الشاعر السويدي توماس ترانسترومر.
وبسبب الازمة الاقتصادية، خفضت مؤسسة نوبل قيمة الجائزة من عشرة الى ثمانية ملايين كورونة سويدية لكل جائزة. ويتسلم الفائزون جائزتهم خلال مراسم رسمية تقام في ستوكهولم في العاشر من كانون الاول/ديسمبر في ذكرى وفاة مؤسس هذه الجوائز الفرد نوبل في العام 1896.



                                                     عن فرانس24

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

9 من أفضل روايات أمريكا الجنوبية ننصحك بقراءتها

من البرازيل وحتى المكسيك، من تشيلي لبيرو ومرورًا بكوبا والإكوادور، في تلك البلاد والمجتمعات التي عانت كثيرًا من الاستعمار وقاومت لعقود عبر عشرات الثورات، من تلك البلاد الساحرة والمجتمعات الثرية بالحكايات كان أدب أمريكا اللاتينية جديرًا بالتبجيل والانتشار . ذلك الجمال الأدبي الساحر، والقصص والحكايات الإنسانية التي أبدع كتاب أمريكا الجنوبية في نسجها. ومن آلاف الكُتاب وعشرات الآلاف من الكتب والروايات الساحرة المنتمية لتلك البيئة نرشح لكم تلك الروايات التسعة .

المترجم عمر بوحاشي: الترجمة من الإسبانية للعربية تعرف قفزة نوعية بفضل ظهور جيل من المترجمين وتحديدا في شمال المغرب

حاورته: إيمان السلاوي يكشف المترجم المغربي عمر بوحاشي، في هذا الحوار، آخر أعماله المترجمة التي تهم رواية "الكوخ" للكاتب الإسباني بيثينتي بلاسكو إيبانييث، وكذلك عن إصداراته الأخيرة، ويقدم رؤية عن واقع الكتب المترجمة من الإسبانية إلى العربية في المغرب التي يعتبرها ذات مستقبل واعد . والمترجم حاصل على جائزة الترجمة من المعرض الدولي للنشر والثقافة بالدار البيضاء سنة 2014، عن رواية بعنوان "لسيدة بيرفيكتا" للكاتب المخضرم، بينيتو بيريث غالدوس، يؤكد أن “الترجمة تخلق نوعا من التفاعل الثقافي، وفتح الحوار بين الحضارات، وتساهم في انفتاح الشعوب على بعضها لتتعارف أكثر”. ويعتبر بوحاشي من جيل المترجمين الذين نقلوا أهم الكتب الإسبانية التي ساهمت في تشكيل المغرب في المخيلة الإسبانية خلال العقدين الأخيرين. فقد ترجم رواية "عيطة تطاون" لبينيتو بيريث غالدوس التي تعتبر منعطفا في الروايات التي كتبت حول المغرب لأنها تميزت بواقعية لم يعتدها الإنتاج الأدبي الإسباني حول الجار الجنوبي للإسبان .

عرض لكتاب "رحلة في جماليات رواية أمريكا اللاتينية"

صدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق، 2007 تأليف د. ماجدة حمود   يجول هذا الكتاب عبر جماليات روايات من أمريكا اللاتينية، التي احتلت مكانا هاما في الساحة الثقافية العالمية، خاصة أن الباحث يحس بوشائج قربى مع هذا الأدب الذي يشاركنا في كثير من الهموم السياسية والاجتماعية والاقتصادية (التخلف، الاستبداد، الهيمنة الغربية...) ومع ذلك استطاع إبداع أدب أدهش العالم وما يزال! لهذا ليس غريبا أن يحصد أدباؤها كما كبيرا من الجوائز العالمية، قد منحت جائزة (نوبل) لشعراء (غابرييلا 1945، بابلو نيرودا 1971، أوكتافيو باث، 1990...) كما منحت لروائيين (ميغل أنخل أستورياس 1967، غابرييل غارثيا ماركيز 1982...) وقد رشح لهذه الجائزة أيضا كل (ماريو فارغاس يوسا) و (إيزابيل الليندي) بالإضافة إلى ذلك منحت جائزة ثرفانتس لعدد كبير منهم (كارنتيير 1977، بورخس 1979، أونيتي 1980، باث 1981، ساباتو 1984، فونتيس 1987، بوي كساريس 1990...) تحاول هذه الدراسة أن تجيب على التساؤل التالي: لِمَ تفوق هذا الأدب الذي ينتمي مثلنا إلى العالم الثالث، ووصل إلى العالمية رغم تخلف بلدانه؟ وقد اخترت تركيز الأضواء على جنس الرواية في أ...