التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

فصل من رواية “خمس زوايا” للكاتب البيروفي ماريو بارغاس يوسا

:الفصل الأول من رواية ماريو بارغاس يوسا الأخيرة خمس زوايا ( Cinco esquinas ) ترجمة: صالح علماني إلى ألونسو كويتو "خمس زوايا" عمل تخيلي عمد فيه المؤلف، من أجل اختلاق بعض الشخصيات، إلى استلهام شخصيات كائنات حقيقية، تتشارك معها كذلك بالأسماء نفسها، ولكنها في سياق الرواية كلها تتعامل على أنها كائنات متخيلة. لقد تولى المؤلف في كل لحظة حرية مطلقة في القصة، دون أن تكون الأحداث التي تُروى متطابقة مع الواقع .

الروائي ساباتو مُبدع "الأبطال والقبور" .. العمر مديد والحياة قصيرة

محمّد محمّد الخطّابي * الكاتب الأرجنتيني الكبير الرّاحل "إرنستو ساباتو"، صاحب الأعمال الرّوائية ذائعة الصّيت في بلده الأرجنتين، وفي أمريكا اللاتينية، وفي العالم الناطق باللغة الإسبانية مثل: "عن الأبطال والقبور"، و"النّفق"، و"ملاك الظلام"، و"أبادّونْ المُهلك"، وسواها من الأعمال الأدبية التي بصم فيها عصرَه بكلّ ما تميّزت به بلاده الأرجنتين بالذات من فتن، وقلاقل، ومشاكل، واضطرابات؛ ناهيك عن الجرائم التي ارتكبتها الدكتاتورية العسكريّة فيها، إذ ناءت كاهله مهمّة شاقة عانى منها الكثير عندما كلّف بها إبّانئذ، وهي رئاسته للّجنة الوطنية للبحث عن المفقودين خلال حُكم الرّئيس الأرجنتيني "راؤول ألفونسين".

أُذُن

قصة: ماريو أنخل كينتيرو ترجمة: شادي روحانا لم يأت الصيف في هذه الأيام. هذا ما تُعلنه السنابل الأرجوانية، والأخرى الصفراء، والأوراق البرتقالية اليابسة والعملاقة. هي لا تزال شريدةً تلك السماء، تلك التي تنعم علينا بالضوء الأخضر الأبيض. ها هو يهطل من بين غيومها. أمشي ملاحقاً نفسي، بل أركض تحت عتمة البلاط الرمادي. أمّا هو، فالأسلوب الذي يتبعه بالركض لا يُوحي بدعسة القدمَين، بل هو أشبه بصوت الـ"تك" عند عصفور القرقف. الـ"تِك، تِك- تِك، تِك، تِك- تِك"، وهكذا دواليك، قرقفاً بقرقفٍ. يصرخ بصوتٍ أخضرٍ مرٍّ لا يسمعه أحد. لقد ضاع بين ضجة المارّين والباقين.

هل تسمع هذه الموسيقى ...

شعر: كلارا خانيس نادال   ترجمة عبد اللطيف شهيد هل تسمَع هذه الموسيقى التي تخترقُ كنورٍ الظلامَ  بينما العتمة  تلتفُّ وأنا معها؟ بأي قوة يُفتح المَمر  ويصلُ إلى مكاني الأقصى المُسَوَّر بالظلال !  لكن النبض الذي يتدفَّق هناك لا أحدٌ يسمعه .

نيرودا ومترجمه العربيّ: الاغتصاب بطريقة شاعرية!

حسام الدين محمد يقوم الشاعر التشيلي الأشهر بابلو نيرودا حسب النص الإنكليزي لمذكراته بالإمساك بمعصم فتاة من وجرّها إلى سريره وتعريتها وممارسة الجنس معها من دون إرادتها، وهو ما ينطبق عليه تعريف الاغتصاب. غير أن الأسوأ من ذلك كان أمراً انتبه له الروائي والكاتب المصري شادي لويس بطرس حين قارن طريقة ترجمة الحادثة المذكورة في مذكرات نيرودا المكتوبة بالإسبانية في نسختين، الأولى أنجزها محمود صبح بالعربية (بعنوان: «أعترف بأنني قد عشت»)، والثانية قام بها هاردي سانت مارتن بالانكليزية (بعنوان: «مذكرات – بابلو نيرودا»). يقدّم النصّان عملية العنف الجنسيّ التي قام بها نيرودا مع خادمة من الطبقة الدنيا في سيلان (سريلانكا الحاليّة) حين كان قنصلا لبلاده هناك، والمفاجأة التي يكشفها بطرس هي قيام المترجم العربيّ ببعض التحريف والإضافات التي يمكن تأويلها على أنها إضفاء لطابع تجميليّ للاغتصاب (إضافة للتجميل الذي قام به نيرودا نفسه!).

يوم الخزي

ريك بارتو/ فنان أميركي من السكان الأصليين إدواردو غاليانو ترجمة:  خالد الريسوني (تحتفل إسبانيا في 12 من تشرين الأول/ أكتوبر من كل سنة بعيد وطني تطلق عليه يوم الهسبنة، وهو اليوم الذي يصادف تاريخ "اكتشاف" كريستوف كولومبوس للقارة الأميركية، لكن سكان القارة وعلى الأخص منهم أولئك الذين درسوا بعمقٍ فظائع التاريخ الدموي للإسبان في أميركا اللاتينية، يعتبرونه يوم حداد لكون الغزاة قاموا بدحر معالم ثقافة متجذرة وارتكبوا جرائم رهيبة باسم الدين والتفوّق الحضاري ذريعة لنهب ثروات الشعوب.    الكاتب الأوروغوايي إدواردو غاليانو، صاحب الشرايين المفتوحة لأميركا، في هذا النص المأخوذ من كتاب "أن تكون مثلهم" وفي غيره يشرّح بسخرية سوداء مهزلة الاحتفال بيوم الهسبنة الذي يعتبره يوما للخزي.)

الرّسالة

الرّسالة إلينا بونياتوسكا أَمُور (المكسيك) * ترجمها: توفيق البوركي (المغرب) مراجعة: منار الصّلتية (سلطنة عمان) ** جئتُ، يا مارتين، ولم تكن موجودًا. جلستُ على درجة سلّم منزلك مستندة إلى الباب وأفكّر أنّه في مكان ما من المدينة، وعبر موجة هواءٍ عابرة، عليك أنْ تشعر بي هنا. ها هي حديقتك الصغيرة؛ حيث شجرة الميموزا تتدلى إلى الخارج فيكسر الأطفال، حين مرورهم، الأغصان التي تطالها أيديهم...أرى أزهارًا، زُرعتْ في الأرض وحول السّور، مستقيمة ومتجهّمة، ولها أوراق كَنِصَال السّيوف. زرقاء في لون البحر، على هيئة جنود؛ إنها أكثر جدّية وأكثر وقارًا. أنت أيضًا جنديّ، تسير على درب الحياة: واحد، اثنان، واحد، اثنان... كل شيء في حديقتك صلب، مثلك، وفيه من القوّة ما يوحي بالثّقة.