التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

الرقبـــــاء

الرقبـــــاء قصة: لويسا بالينثُويلا (1938-......) -الأرجنتين- ترجمة: لحسن الكيري * يا لخوان المسكين. لقد أمسكوا به في ذلك اليوم، على حين غرة،  لم يستطع أن يتذكر أن ذلك الذي اعتبره علامة حظ لم يعد كونه، وبالعكس، نداء قدريا حتميا. تلك الأشياء تحدث كلما كان المرء قليل الحذر، وهكذا فإن الناس، رغم ذلك، لا يعيرون الأمر اهتماما في غالب الأحيان. لقد جعل خوانثيتو علامات الفرح تبدو عليه- أكثر من ذلك، الفرح شعور فيه من الإرباك ما فيه- عندما وصله، وبطريقة ما، عنوان ماريانا الجديد، التي تقيم الآن في مدينة باريس، وهكذا اعتقد أنها لم تكن قد نسيته أبدا.عندئذ جلس إلى المائدة، وبدون أن يفكر مليا، قام بكتابة رسالة. الرسالة. تلك الرسالة هي نفسها التي جعلت التركيز غائبا عنه في عمله نهارا وحرمته النوم ليلا( ما الذي، يا ترى، قد كتب في تلك الرسالة، ماذا يكون قد التصق بتلك الورقة التي بعثها إلى ماريانا؟ ( .

‘فايّيي إنكلان’ رائد الأدب المسرحيّ والغنائيّ في إسبانيا في ذكرى ميلاده الـ 150

بقلم: محمد الخطابي عن القدس العربي في الخامس من كانون الثاني/يناير 2014 حلّت الذكرى الثامنة والسبعون لرحيل الكاتب الإسباني الغنائي والمسرحي’ رامون فاييّي إنكلان ‘(1866-1936) الذي يعتبر من كبار المبدعين في تاريخ الأدب الإسباني المعاصر . كان ‘ فايّيي إنكلان’ في خضمّ احتفالات نهاية أعياد الميلاد قد فارق الحياة في عاصمة غاليسيا ‘سانتياغو دي كومبوستيلا’ على سريره وهو مستغرق في الكتابة، مات فقيرا معدما، ولكنه كان فاحش الثراء خلقا وإبداعا وعطاء. وتتأهّب ‘ مؤسّسة فاييّي إنكلان’ الإسبانية التي تعنى بآثاره وأعماله الإبداعية لإقامة سنة احتفالية كاملة كبرى في إسبانيا ،وفي العالم الناطق باللغة الإسبانية على أوسع نطاق بهذا الكاتب المبدع خلال عام 1916 حيث ستحلّ الذكرى 150 لميلاده، وتتوفّر هذه المؤسّسة في الوقت الراهن على مسرح يعنى بالأعمال الإبداعية المسرحية والدرامية لهذا الكاتب، كما تصدر هذه المؤسّسة مجلة أدبية دورية تحمل اسم أحد أعماله المسرحية’ برادومين’ ،كما قامت المؤسّسة في السنوات الماضية بنشرأعماله الكاملة في مجلّدين كبيرين ضمّ المجلّد الاوّل إبداعاته النثرية ، وتضمّن الثاني أعمال...

إرنستو ساباتو...من الفيزياء إلى الأدب

وليد سليمان* بصدور روايته الأولى، "النفق"، سنة 1948، استطاع الكاتب الأرجنتيني إرنستو ساباتو أن يجلب إليه الانتباه باعتباره واحد من الكتّاب الواعدين في أميركا اللاتينية، حيث نالت الرواية استحسان النقاد والقراء على السواء واستطاعت، في زمن وجيز، أن تتخطى بشهرتها بلد الكاتب، حيث لقيت الكثير من الاهتمام في أوروبا وباقي أنحاء العالم. وقد رأى عديد الكتاب الكبار، بمن فيهم ألبير كامو وغراهام غرين، في هذه الرواية، "تعبيرا روائيا لافتا عن مأساة الإنسان في المجتمع المعاصر". 

المترجم الإسباني فرانسيسكو غارسيا بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء لتقديم عملين مغربيين ترجمهما إلى اللغة الإسبانية

قال المترجم الإسباني فرانسيسكو موسكوسو غارسيا إن “عشقي للعامية المغربية والصدفة قاداني لترجمة رواية (الضريح) للكاتب المغربي عبد الغني أبو العزم، وديواني الشعر العامي (حال وأحوال) و(كلام آخر) للشاعر المغربي أحمد لمسيح”.

انفصام

قصة: خوليو غارمينديا 1898 – 1977  : Julio Garmendia         - فنزويلا -   ترجمة: توفيق البوركي أمعنت النظر سريعا في الموقف الغريب الذي وجدت نفسي فيه. كان علي أن أنطلق في تعقب أناي الآخر دون أن أضيع ثانية واحدة. فقد انفصل عن شخصيتي لأسباب أجهلها، لذا يتوجب علي اللحاق به قبل أن يبتعد كثيرا. كان من اللازم، بل من المستعجل اتخاذ تدابير تعوقه، إن هو حاول الفرار سرا إلى بلد أجنبي تدفعه في ذلك الرغبة في اكتشاف المجهول وتعطشه للمغامرات. أعلم جيدا، أنا صديقه ورفيقه الحميم، أن تلك الأحاسيس كانت تراوده منذ زمن بعيد، أدت، فيما بعد، إلى خلخلة حسه النقدي وعقله الرصين، الذي من المفترض أن يتمتع به كل أنا آخر في سلوكياته العامة والخاصة على حد سواء. كانت لي دوافعي الكافية لأنشغل باختفائه المفاجئ، فهو بلا أدنى شك، قد أبان عن ذلك من خلال تكتمته اللامحدود وحذره الشديد وبراعة منقطعة النظير في الاحتيال والتدليس، لذا لم يترك أي شيء يتسرب عن خططه المحكمة التي حاكها في سره. ظل لأيام مستغرقا في صمته، وبما أن لا اختلافات جوهرية بيننا فقد عزيت سلوكه إلى الملل الذي...

الكاتب الإسباني خوسي ماريا ميرينو ضيف مجموعة البحث في القصة القصيرة بالمغرب

تستضيف مجموعة البحث في القصة الكاتب الإسباني خوسي ماريا ميرينو بمناسبة صدور الترجمة العربية لمختارات قصصية له (بترجمة الأستاذ سعيد بنعبد الواحد)، وذلك يوم الثلاثاء 18 فبراير 2014 في الساعة الثالثة بعد الزوال بقاعة الاجتماعات بكلية الآداب بنمسيك بالدار البيضاء.  يناقش اللقاء الكتابة القصصية عند ميرينو من خلال أحد نصوصه: "كلمات العالَم".

مكتبة الشرق

*إيزابيللا كاميرا   يُقال إن بعض الأماكن تظلّ إلى الأبد في ذاكرتنا لا تبرحها، حتّى تصبح في نهاية المطاف مكاناً في العقل لا مكاناً فعلياً. كما يُقال أيضاً إن بعض الروائح تبقى ثابتةً إلى الأبد في ذاكرتنا، كأنها نوافذ نطلّ منها على ماضينا: تكفي لحظة، وها هي تستدعي تاريخنا البعيد كلّه، بمشاعره وأماكنه وروائحه وأشخاصه.  بالنسبة لي، المكتبة واحدة من هذه الأماكن حيث تطغى رائحة الورق، ورق الكتب القديمة، ربما الأثرية أيضاً. وفي بعض الأحيان رائحة الغبار المتراكم على الرفوف، أو حتّى رائحة الكتب الطازجة التي خرجت لتوِّها من المطبعة. كلّ هذه الروائح هي لذّة حقيقية تمنحني سيلاً من العواطف والذكريات، يعلم الله أين اختبأت.