السبت، 20 فبراير، 2016

رحيل السميائي والروائي الايطالي أمبرتو إيكو

أعلنت عائلة الكاتب الإيطالي أُمبرتو إيكو عن وفاته مساء أمس الجمعة عن 84 عاماً.
ولد إيكو عام 1932 في مدينة أليساندريا في شمال إيطاليا، ودرس فلسفة وآداب القرون الوسطى، وهو ما وظفه بشكل مبهر في عمله الروائي الأول وما انعكس أيضاً بدرجة أو بأخرى في بقية رواياته.

وإن كان السيميائي وعالم اللغويات والناقد الأدبي عُرف لدى القارئ العربي من خلال رواياته، فإن أعماله في السيميائيات وفلسفة اللغة والنقد الأدبي وجدت هي الأخرى طريقها إلى لغة الضاد.

نشر إيكو أولى رواياته "اسم الوردة" عام 1980، وبها حقق حضوراً كبيراً كروائي، وهي عمل لخّصه أحد النقاد اللاذعين بـ"رواية بوليسية من العصور الوسطى". لكن العمل -الذي ينتمي إلى الرواية التاريخية- أخذ مكانه بين أبرز روايات القرن العشرين، على مستوى البنية والطبقات المتعددة التي يتيحها لقارئه وأيضاً على مستوى مقروئيتها الواسعة.

بعدها جاءت روايته الثانية "بندول فوكو" (1988) التي واصل فيها مسعاه التاريخي الفلسفي، وتبعتها "جزيرة اليوم السابق"(1994) و"باودولينو" (2001) و"مقبرة براغ" (2010)، لتكون "العدد الصفر" (2015) آخر رواياته. إلى جانب هذه الروايات، نشر صاحب "ست نزهات في غابة السرد" قرابة أربعين كتاباً في السيميائيات والنقد الأدبي وفلسفة اللغة وأدب الأطفال، منحته جميعاً مكانة وحضوراً بارزين.

بعد حصوله على الشهادة العليا في الفلسفة عام 1954 درّس إيكو الفلسفة في جامعة تورينو (1956–1964) إلى جانب عمله في الصحافة الثقافية المسموعة والمرئية، كما عمل مدير تحرير في دار نشر بومبياني في ميلان بين 1959 و1975.
كان إيكو أستاذاً جامعياً بارزاً ومؤسساً لبرامج أكاديمية وصاحب مقترحات في حقله المعرفي. أسس "كلية دراسات الميديا" في "جامعة جمهورية سان مارينو" وكان أستاذ السيميائيات ورئيس "المدرسة العليا للدراسات الانسانية" في "جامعة بولونيا". كما حلّ أستاذاً زائراً في جامعتي "كولومبيا" (بين 1980 و1990) و"هارفرد" (بين 1992- 1993) الأميركيتين.

على المستوى السياسي خيّب إيكو، في السنوات الأخيرة، ظن قرائه ولا سيما الفلسطينيين والعرب عندما قبل المشاركة عام 2011 في ما يسمى "معرض القدس للكتاب" الذي تقيمه بلدية الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة، رغم دعوات حركة المقاطعة الثقافية والأكاديمية لإسرائيل التي طلبت منه رفض المشاركة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن العربي الجديد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق