الأحد، 6 أبريل 2014

‘وهران’ الجزائرية… هنا كتب ثيرفانتس الإسباني فصولا من روايته الشهيرة ‘دونكيشوت’

ظلت مدينة وهران، غربي  الجزائر، على مدى قرون، ملهمة للأدباء والمفكّرين، فألفوا كتبًا عن تاريخها، وروايات خالدة لا يزال التاريخ يذكرها، لعل أبرزها رواية ‘دونكيشوت’ الشهيرة، التي كتب الإسباني ‘ميجيل دي سيرفانتس فصولاً منها بالمدينة، بحسب روايات تاريخية.
وذكر ماسينيسا أورابح، مسؤول المعالم الأثرية بمحافظة وهران، في تصريحات لوكالة الأناضول، قصة مجيء الكاتب الإسباني ‘سيرفانتس (1547 1616-) إلى المدينة، قائلاً: ‘قدم سيرفنتاس إلى وهران (450 كلم غرب الجزائر العاصمة) في القرن السادس عشر للميلاد، على متن سفينة برفقة بحارة، إلا أنهم سرعان ما انقلبوا عليه لدى وصلوهم المدينة، حيث سلبوا ماله وتركوه وحيدا’.
وتابع: ‘ما لا يعرفه كثير من الناس هو أن سيرفنتاس جاء في إطار مهمة تجسس، كلفه بها الملك الإسباني آنذاك، إذ جمع معلومات عن الوضع العام بالمدينة، حصل عليها خلال لقائه بأعيان القبائل، التي كانت تحيط بوهران’.
ومضى قائلا: ‘لقد سرّب سيرفانتس معلومات هامة إلى الملك الإسباني حول عدة وعتاد الجنود الجزائريين المكلفين بتأمين مدينة وهران من الغزو الأجنبي’.
وأوضح ماسينيسا أن الكاتب الإسباني سيرفانتس تأثر كثيرًا بـ’مغامراته’ في وهران، فأشار إليها في روايته الشهيرة ‘دونكيشوت’، كما ‘تنقل إلى الجزائر العاصمة، وجمعته قصة غرامية بفتاة جزائرية، ثم انتهى به المطاف بالسجن بسبب التجسس، ليتمكن من الهرب فيما بعد’.
وتحكي رواية ‘دونكيشوت’ تفاصيل مغامرة قام بها رجل قروي، في الخمسين من العمر، يدعى ‘ألونسو كيخانو’، حيث عاش في إسبانيا في القرن السادس عشر، وتأثر بقصص الفرسان الجوالين، الذي يجوبون بقاع الأرض، مدافعين عن المستضعفين، فحذا حذوهم، بأن استخرج هذا القروي سلاحًا قديمًا تركه له أجداده، وارتدى درعًا ووضع على رأسه خوذة، وحمل رمحًا وركب حصانًا هزيلاً، وانطلق في مغامرته ومعه فلاح ساذج من قريته يدعى ‘سانشو’، وعده بأن يجعله حاكمًا على إحدى ممالكه إن اتبعه.
وخاض الفارس المغامر معركة وهمية ضد طواحين الهواء التي صادفها في طريقه، متوهمًا أنها شياطين ذات أذرع هائلة، واعتقد أنها مصدر الشر في الدنيا، فهاجمها غير مكترث بصراخ مرافقه ‘سانشو’، ووضع فيها – أي الطواحين – رمحه فرفعته أذرعها في الفضاء ودارت به ورمته أرضًا، فحطمت عظامه.
وترجمت رواية ‘دونكيشوت’ إلى العديد من اللغات، لكن يبقى المميز فيها تلك الفصول المستلهمة من محطات حياتية عاشها سيرفانتس بوهران
.

إلياس وهبي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق