التخطي إلى المحتوى الرئيسي

Ripper رواية بوليسية جديدة لإيزابيل ألليندي

La escritora chilena, Isabel Allende. Foto AFP
قبل أكثر من 30 عاماً كتبت إيزابيل ألليندي (1942)، روايتها الغامضة للغاية "بيت الأرواح"، والتي وضعت من خلالها أولى خطواتها باتجاه الأدب، وكانت حققت انتشارا واسعاً حال صدورها. ومنذ ذلك الحين، أصدرت ألليندي نحو 20 عملاً أدبياً، لتتحوّل إلى الكاتبة الإسبانية الأكثر مبيعاً للكتب. وفي لقاءٍ حديث أجرته معها وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي" في العاصمة التشيلية سانتياغو، تؤكد مؤلفة رواية "باولا" على أنه "سوف لن يرحمك أحد في تشيلي إن كانت كتبك منتشرة في كل مكان. إذ يعني ذلك أنك لست بكاتب، ولست بأديب. وأنك تعمل في مجالٍ آخر غير الأدب، إذا ما اقتنى الناس كتبك. وسوف لن يغفر لك أحد فعلتك تلك".

 وتوضح الكاتبة قائلةً "أن غايتي ليست أن يدرج اسمي ضمن نادٍ خاص بالأدب، بل الاقتراب من الجمهور، وأن يقرأ الناس كتبي. أن يقرأ الأطفال من دون أن يداخلهم الشعور بالخوف من النص. الآن سوف يتسلّون حقاً، كما فعلوا مع (هاري بورتر). لماذا نعرض عليهم رواية (موبي ديك)، إذا كانوا يرغبون في قراءة (هاري بورتر)؟ من هنا علينا أن نبدأ". وتتساءل الفائزة بالجائزة الوطنية للأدب في تشيلي لعام 2010 "من الذي له الحق في تصنيف الأعمال الجيدة من الرديئة؟ البعض من النقاد الذين لم يكتبوا في حياتهم؟". وتناولت إيزابيل ألليندي على امتداد مسيرتها العديد من الأجناس الأدبية، مثل السيرة الذاتية، والرواية الشبابية، والبوليسية التي تتمثل في روايتها الأخيرة، والتي ستصدر خلال الأشهر القليلة المقبلة. وتؤكد الكاتبة في حديثها على "أن هذا النوع من الكتابة الأدبية لم يكن يعجبني، ومرد ذلك يعود إلى أنني نادراً ما أقرأ رواية بوليسية، ولكنني رأيت زوجي طوال ست سنوات يكتب رواياتٍ بوليسية، ويستغرق في حبك القصة التي تجعل القارئ يتابع أحداثها حتى الصفحة الأخيرة منها".  في البداية، كانت ألليندي قد قررت أن تكتب الرواية برفقة زوجها ويليام غوردون، غير أنه، بعد مرور بضعة لحظاتٍ، إنتبها إلى أن أسلوب عمل كلٍ منهما مغاير للآخر. تقول ألليندي ضاحكةً "لدى ويلي القدرة على الكتابة لمدة 11 دقيقة، في حين أعمل أنا لمدة 11 ساعة متواصلة، لأنني أتعمق في الدراسة، وأكرّس نفسي كلياً للعمل، وتبلغ الحياة نهايتها عندما أشرع في الكتابة. غير أن ويلي يكتب في كل مكان، وفي جميع الأوقات، وعندما تخطر على باله فكرة جديدة، يقوم بتسجيلها، وهو يكتب باليد". وتضيف "في الوقع، لم تكن لدي أية فكرة مسبقة، عندما بدأت بكتابة رواية بوليسية والتي بدت لي، في بادئ الأمر، أنها في غاية البساطة، لكنها ما لبثت أن تعقّدت أحداثها. هناك العديد من الصراعات، والحالات التي حاولت أن أرويها لأمي، ولم أستطع لأنها كانت معقدة للغاية". جثة تطفو على سطح الماء. ويمكن أن تُرى من فوق جسر سان فرانسيسكو.  تتلقى مجموعة من الأطفال خبر احتمال وقوع جريمة قتل في المدينة الأمريكية . وتصل المجموعة إلى مكان وقوع الجريمة المزعومة قبل الشرطة، لأنها ليست بحاجة إلى إتباع إجراءات روتينية، والتي تتطلب وقتاً  طويلاً لإتمامها، مثلما تفعل الشرطة.   المشهد أعلاه هو جزء من كتاب إيزابيل ألليندي المقبل، الذي يشكل أول عمل روائي بوليسي لها. تحمل الرواية عنوان "ريبر"، وستصدر في نهاية العام الحالي. وكانت فكرة الرواية ولدت خلال متابعة الكاتبة التشيلية لحفيدتها وهي تتقمص الشخصية الإنكليزية "جاك السفّاح". وتدور أحداث الرواية في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية في عام 2012.  ألليندي التي تشعر بالندم لأنها طرقت باب الرواية البوليسية في وقتٍ متأخر، تشير إلى أنها لا تكتشف معنى أعمالها إلاّ عندما تأتي إلى نهايتها، وبالنسبة لها أن "ريبر" مجرد لعبة. والكاتبة التي انتهت من إصدار رواية "حب"، التي هي عبارة عن مختارات من القصص الرومانسية والمشاهد الإيروتيكية المثيرة، والمأخوذة من كتبها السابقة، ترى أنها سوف لن تعود لكتابة "مذكرات قبيلة ما، لأنه ليس لدي حق الاستيلاء على حياة أشخاص آخرين. أن المشكلة في كتابة المذكرات تكمن في  أن تلك اللحظة سوف تترسّخ في أذهان الناس وإلى الأبد، كما لو كانت صورة".

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

9 من أفضل روايات أمريكا الجنوبية ننصحك بقراءتها

من البرازيل وحتى المكسيك، من تشيلي لبيرو ومرورًا بكوبا والإكوادور، في تلك البلاد والمجتمعات التي عانت كثيرًا من الاستعمار وقاومت لعقود عبر عشرات الثورات، من تلك البلاد الساحرة والمجتمعات الثرية بالحكايات كان أدب أمريكا اللاتينية جديرًا بالتبجيل والانتشار . ذلك الجمال الأدبي الساحر، والقصص والحكايات الإنسانية التي أبدع كتاب أمريكا الجنوبية في نسجها. ومن آلاف الكُتاب وعشرات الآلاف من الكتب والروايات الساحرة المنتمية لتلك البيئة نرشح لكم تلك الروايات التسعة .

المترجم عمر بوحاشي: الترجمة من الإسبانية للعربية تعرف قفزة نوعية بفضل ظهور جيل من المترجمين وتحديدا في شمال المغرب

حاورته: إيمان السلاوي يكشف المترجم المغربي عمر بوحاشي، في هذا الحوار، آخر أعماله المترجمة التي تهم رواية "الكوخ" للكاتب الإسباني بيثينتي بلاسكو إيبانييث، وكذلك عن إصداراته الأخيرة، ويقدم رؤية عن واقع الكتب المترجمة من الإسبانية إلى العربية في المغرب التي يعتبرها ذات مستقبل واعد . والمترجم حاصل على جائزة الترجمة من المعرض الدولي للنشر والثقافة بالدار البيضاء سنة 2014، عن رواية بعنوان "لسيدة بيرفيكتا" للكاتب المخضرم، بينيتو بيريث غالدوس، يؤكد أن “الترجمة تخلق نوعا من التفاعل الثقافي، وفتح الحوار بين الحضارات، وتساهم في انفتاح الشعوب على بعضها لتتعارف أكثر”. ويعتبر بوحاشي من جيل المترجمين الذين نقلوا أهم الكتب الإسبانية التي ساهمت في تشكيل المغرب في المخيلة الإسبانية خلال العقدين الأخيرين. فقد ترجم رواية "عيطة تطاون" لبينيتو بيريث غالدوس التي تعتبر منعطفا في الروايات التي كتبت حول المغرب لأنها تميزت بواقعية لم يعتدها الإنتاج الأدبي الإسباني حول الجار الجنوبي للإسبان .

EL TIEMPO ENTRE COSTURAS

رواية اسبانية بنكهة مغربية أصبحت رواية الأديبة الإسبانية ماريا دوينياس "الوقت بين ثنايا الغرز"، التي تدور أحداثها في مدينة طنجة المغربية، إلى ظاهرة حقيقية حيث حققت مبيعات تجاوزت المليون نسخة، كما ترجمت لعدة لغات بينها الإنجليزية والألمانية كما تحولت إلى مسلسل تليفزيوني ضخم، سوف يبدأ عرضه مطلع 2012. وامتد نجاح الرواية ليتجاوز حدود إسبانيا حيث من المقرر أن تظهر ترجمتها الإنجليزية في الولايات المتحدة في نوفمبر المقبل، وفي نفس الشهر سوف يتم تكريم المؤلفة، في معرض جوادالاخارا الدولي للكتاب في المكسيك. وفي تصريحات لوكالة (إفي) قالت الأديبة دوينياس "أنا سعيدة لكل هذا النجاح الذي حققته الرواية، لأنه يؤكد أنها تتناول أحداثا ذات طبيعة كونية. تدور أحداث الرواية حول سيرا كيروجا، مصممة أزياء شابة، تضطر لمغادرة مدريد، بحثا عن حبيب مجهول، إلى أن تعثر عليه في مدينة طنجة التي كانت واقعة في تلك الأثناء تحت الاحتلال الإسباني، ويحاولان الاستقرار هناك. ومرة أخرى تجد سيرا نفسها مضطرة للرحيل إلى تطوان، والتي كانت أيضا تحت الاحتلال الإسباني (1902-1956)، هربا من الديون والشعور بالو...