التخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرناطة تحتفي بميلاد لوركا



على بعد أمتار قليلة من الغرفة التي لفظ فيها أنفاسه الأولى، احتفت منطقة فوينتى باكيروس في غرناطة جنوبي إسبانيا، بميلاد الشاعر الكبير فدريكو جارثيا لوركا، من خلال معرض يضم وثائق فريدة لمجلة "غايو/ديك" التي شارك في نشرها.
وفي الطابق العلوي من المنزل الذي ولد فيه الشاعر وقضى الأعوام الأولى من طفولته، تم الثلاثاء افتتاح معرض "غايو"، وثائق مستردة. مجموعة انريكي ماتيوس".ومن خلال وثائق ورسوم وبطاقات بريدية وإهداءات، يسعى المعرض الذي يضم إرث صديق لوركا، لتكريم مجموعة الطلبة الجامعيين، الذين كانوا مجتمعين في محيط الشاعر الكبير خلال العشرينيات، وبدأوا مغامرة إطلاق المجلة الأدبية.ويكشف المعرض عن حوالي 60 وثيقة، معظمها أصلية للمرة الأولى. ويقول نيكولاس انطونيو فرناندث، الذي كان يحتفظ بها، وهو أيضا مؤلف عمل "جارثيا لوركا ومجموعة مجلة غايو"، إن المعرض جاء لتكريم "مجموعة من الشباب كانت لهم اهتمامات ثقافية هائلة".

وكان هؤلاء الشباب الذين كانوا في السادسة عشر من عمرهم يحيطون في تلك الآونة بمن أصبحوا بعد ذلك قمم كبيرة بإسبانيا.
ومن بين الاسماء الكبرى التي يتناولها المعرض سلفادور دالي وفرانسيكسو أيالا وخورجي جيين، وهو يعد ثمرة تحقيق استقصائي حول "غايو".
يذكر أن لوركا ولد في بلدة فوينتيباكيروس الواقعة بغرناطة جنوبي إسبانيا، في الخامس من يونيو/حزيران عام 1898 ، ومنذ سن صغيرة بدأ مناصرة أفكار الحرية والديمقراطية والمساواة، واتخذ الفن شعارا وأداة للتعبير عن قناعاته الانسانية والفكرية.
وينتمي لوركا الى ما عرف في إسبانيا بجيل الـ 27 ، وهو الجيل الذي ضم أهم باقة من شعراء إسبانيا، فضم بين صفوفه لفيفا من أفضل الشعراء مثل: رافائيل ألبيرتي، وخيراردو دييجو، وخورخي جيين، ولويس ثيرنودا، وداماسو ألونسو، وبدرو ساليناس، بين آخرين ألف لوركا العديد من الأعمال من بينها: "عرس الدم"، و"منزل برناردا ألبا"، و"ييرما"، و"شاعر في نيويورك"، و"هكذا مضت خمسة أعوام"، و"ديوان الغجر".
عرف لوركا بمناهضته للفاشية ومناصرته للجمهورية، وتم إعدامه رميا بالرصاص فجر يوم 18 أغسطس/آب عام 1936 مع اندلاع شرارة الحرب الأهلية الإسبانية، وهو في الثامنة والثلاثين من عمره.

عن ملتقى ألواح الثقافي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

9 من أفضل روايات أمريكا الجنوبية ننصحك بقراءتها

من البرازيل وحتى المكسيك، من تشيلي لبيرو ومرورًا بكوبا والإكوادور، في تلك البلاد والمجتمعات التي عانت كثيرًا من الاستعمار وقاومت لعقود عبر عشرات الثورات، من تلك البلاد الساحرة والمجتمعات الثرية بالحكايات كان أدب أمريكا اللاتينية جديرًا بالتبجيل والانتشار . ذلك الجمال الأدبي الساحر، والقصص والحكايات الإنسانية التي أبدع كتاب أمريكا الجنوبية في نسجها. ومن آلاف الكُتاب وعشرات الآلاف من الكتب والروايات الساحرة المنتمية لتلك البيئة نرشح لكم تلك الروايات التسعة .

المترجم عمر بوحاشي: الترجمة من الإسبانية للعربية تعرف قفزة نوعية بفضل ظهور جيل من المترجمين وتحديدا في شمال المغرب

حاورته: إيمان السلاوي يكشف المترجم المغربي عمر بوحاشي، في هذا الحوار، آخر أعماله المترجمة التي تهم رواية "الكوخ" للكاتب الإسباني بيثينتي بلاسكو إيبانييث، وكذلك عن إصداراته الأخيرة، ويقدم رؤية عن واقع الكتب المترجمة من الإسبانية إلى العربية في المغرب التي يعتبرها ذات مستقبل واعد . والمترجم حاصل على جائزة الترجمة من المعرض الدولي للنشر والثقافة بالدار البيضاء سنة 2014، عن رواية بعنوان "لسيدة بيرفيكتا" للكاتب المخضرم، بينيتو بيريث غالدوس، يؤكد أن “الترجمة تخلق نوعا من التفاعل الثقافي، وفتح الحوار بين الحضارات، وتساهم في انفتاح الشعوب على بعضها لتتعارف أكثر”. ويعتبر بوحاشي من جيل المترجمين الذين نقلوا أهم الكتب الإسبانية التي ساهمت في تشكيل المغرب في المخيلة الإسبانية خلال العقدين الأخيرين. فقد ترجم رواية "عيطة تطاون" لبينيتو بيريث غالدوس التي تعتبر منعطفا في الروايات التي كتبت حول المغرب لأنها تميزت بواقعية لم يعتدها الإنتاج الأدبي الإسباني حول الجار الجنوبي للإسبان .

EL TIEMPO ENTRE COSTURAS

رواية اسبانية بنكهة مغربية أصبحت رواية الأديبة الإسبانية ماريا دوينياس "الوقت بين ثنايا الغرز"، التي تدور أحداثها في مدينة طنجة المغربية، إلى ظاهرة حقيقية حيث حققت مبيعات تجاوزت المليون نسخة، كما ترجمت لعدة لغات بينها الإنجليزية والألمانية كما تحولت إلى مسلسل تليفزيوني ضخم، سوف يبدأ عرضه مطلع 2012. وامتد نجاح الرواية ليتجاوز حدود إسبانيا حيث من المقرر أن تظهر ترجمتها الإنجليزية في الولايات المتحدة في نوفمبر المقبل، وفي نفس الشهر سوف يتم تكريم المؤلفة، في معرض جوادالاخارا الدولي للكتاب في المكسيك. وفي تصريحات لوكالة (إفي) قالت الأديبة دوينياس "أنا سعيدة لكل هذا النجاح الذي حققته الرواية، لأنه يؤكد أنها تتناول أحداثا ذات طبيعة كونية. تدور أحداث الرواية حول سيرا كيروجا، مصممة أزياء شابة، تضطر لمغادرة مدريد، بحثا عن حبيب مجهول، إلى أن تعثر عليه في مدينة طنجة التي كانت واقعة في تلك الأثناء تحت الاحتلال الإسباني، ويحاولان الاستقرار هناك. ومرة أخرى تجد سيرا نفسها مضطرة للرحيل إلى تطوان، والتي كانت أيضا تحت الاحتلال الإسباني (1902-1956)، هربا من الديون والشعور بالو...