التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

السجين رقم 19

السجين رقم 19 قصّة: ماريو بنديتي * ترجمها عن الاسبانية: توفيق البوركي عن موقع ثقافات -النّقيب فارّياس؟ -نعم. -ألا تتذكّرني؟ -بصراحة لا. -ألا يُوحي لك الرّقم 19 بشيء؟ -تسعة عشر؟؟ -السّجين رقم19. -آه. -تتذكّر الآن؟ -كان عددهم كبيراً.. -ليس دائماً. على متن الطّائرة كان عددنا قليلاً.

ألاَ تَسْمَعُ نَبَاحَ الكِلاَب...؟

ألاَ تَسْمَعُ نَبَاحَ الكِلاَب...؟ قصّة: خوان رولفو* ** ترجمها عن الإسبانية: د. محمد محمّد خطّابي   أنتَ الذي هناك فوق، إغناثيُو، قل لي إذا ما كنتَ تسمع أيَّ شيء، أو إذا ما كنتَ ترى أيَّ ضوء في أيّ مكان . - لا أرى شيئاً . - لا بدّ أنّنا قد دنونا من القرية، - نعم ، ولكن لا يُسمع أيّ شيء - أنظر جيّداً - لا يُرى أيّ شيء - مسكين أنت يا إغناثيو . . ظِلُّ الرَّجُليْن الأسود والطويل ظلّ يتحرّك من أعلى إلى أسفل متسلّقاً الأحجارَ، ثمّ صار يكبر ويتضاءل بمحاذاة ساحل الجدول، كان ظلاّ واحداً يتمايل ويهتزّ. كان القمر يخرج من الثرى مثل جمرة متّقدة مستديرة . - كان علينا أن نكون قد وصلنا إلى القرية إغناثيو ،أنتَ الذي توجد أذناك في الخارج أنظر جيّداً واسمعْ إذا ما كان ينتهي إليك نباحُ الكلاب ، تذكّر أنّهم قالوا لنا إنّ " طوناية " توجد خلف الجبل بقليل ، ونحن منذ ساعات تركنا الجبل بعيداً، تذكّر يا إغناثيو .

فصل من رواية "العشيق الياباني" لإيزابيل الليندي

فصل من رواية "العشيق الياباني" لإيزابيل الليندي * ترجمة: صالح علماني إلى أبويّ بانتشيتا ورامون، مسنّين حكيمين . ******* توقّف، يا ظلّ حبّي المتفلّت، يا صورةَ أكثر سحر أحبّه، يا وهماً جميلاً من أجله سعيدة أموت، يا خيالاً عذباً من أجله معذّبة أعيش . *** الأخت خوانا إنيس دي لا كروث

حينما يقولون إن للأحلام ثمناً

أندريا كوتي بوتيرو شعر: أندريا كوتي بوتيرو ترجمة:   غدير أبو سنينة  ** سأعترف بخوفٍ  لكنِّي  سأغضّ الطرف  عن كون ما أكتبه  يختلف عمّا أحكيه،  أيها الطفل  عليَّ التوقّف عن فعل ذلك  ومن لا يمكنه  سيقول لا دائماً  ما أسمعه  ليس صوتاً منبعثاً من فجر مزمجر  ولا فصول الصيف،  ولا الخسائر،  بل صوت من لا يجعلونك تنام  حينما يقولون  إن للأحلام ثمناً 

عطلة نهاية الأسبوع*

قصّة: ماريو بنديتي ترجمة: توفيق البوركي(المغرب)  عن موقع قاب قوسين انتظر والده عند بوّابة المدرسة ككلّ يوم جمعة، فمنذ أن حصل الطّلاق، كان فرناندو يعيش مع والدته، لكنّ عطل نهاية الأسبوع كانت من نصيب الأب. توصّلا إلى اتّفاق ودّي قبل صدور أيّ قرار إلزاميّ، حتى لا يُسبّبا أيّ جرح للابن بسبب مواجهاتهما العقيمة.

حوار مع المترجم السوري الشاب معاوية عبد المجيد

صدرت رواية "ظل الريح" للإسباني كارلوس رويث ثافون عام 2002 واستحوذت على مقعدها الدائم في قائمة الكتب الأكثر مبيعا محقّقةً أرقاماً قياسية في بريطانيا ومعظم دول أوروبا، وبعد أربعة عشر عاما من صدورها الأول وترجمتها لأغلب لغات أهل الأرض وجدت طريقها أخيراً إلى لغتنا العربية، “العرب” في هذا الحوار تستضيف المترجم السوري معاوية عبد المجيد الذي أضاف هذا الكتاب الساحر إلى المكتبة العربية، وكان لنا معه هذا الحوار . العرب   أجرى الحوار عبدالله مكسور  مع انتهاء الحرب العالمية الأولى انطلق دانيال بطل رواية "ظل الريح"، يتيم الأم برفقة أبيه الورّاق ليغوص في مقبرة الكتب القديمة في برشلونة باحثاً بحسب العهد بين الأجيال المتعاقبة عن كتابٍ يحفظه ويصونُه طوال عمره، الأقدار تدفع به نحو رواية “ظل الريح” لكاتب منسي أيضا اسمه خوليان كراكاس الذي يسحب جميع الأبطال إلى عوالمه الغامضة، فكان البطل الغائب الحاضر في كل ثنايا النص الذي يطوف على جغرافيات متعددة بين باريس وبرشلونة، فتختلط شخصيات عالم دانييل الحقيقية بالعالم المتخيّل لكاراكاس ومعها تبدأ عُقَدُ النص بالانحلال واحدةً واحدة، “...

أحـــــلام متسلسلة*

أحـــــلام متسلسلة* قصّة: ماريو بنديتي (الأوروغواي) ترجمة: توفيق البوركي (المغرب) عن موقع ثقافات ما يحدث يا دكتور، أنّه في حالتي تأتيني الأحلام في دورات متسلسلة حسب الموضوعات. فقد حدث في فترة أن حلمت بالفيضانات. هكذا بشكل مفاجئ، فاضت الأنهار وغمرت مياهها الحقول والشّوارع والمنازل حتّى سريري نفسه لم يسلم منها. تصور أنّني تعلمت السّباحة في أحلامي، وبفضلها استطعت أن أنجو من كوارث الطّبيعة. وللأسف فما تعلّمته كان صالحاً فقط في المنام؛ فبعد مدّة تطلّعت إلى ممارستها، وكنت مستيقظاً تماماً، في مسبح تابع لأحد الفنادق وكدت أغرق. ثمّ جاءت مرحلة حلمت فيها بالطّائرات، أو بالأحرى طائرة واحدة، لأنّها كانت هي نفسها. وكانت المضيفة قبيحة الوجه، وكانت تعاملني بشكل سيّء، توزّع قناني الشمبانيا على الجميع باستثنائي أنا؛ لمّا سألتها عن السّبب رمقتني بنظرة مبرمجة ملؤها الضّغينة وردّت: "أنت تعلم جيّدا لماذا". فوجئت كثيراً بأسلوبها في الحديث بلا كُلفة، وكنت على وشك الاستيقاظ حينها؛ أضف إلى ذلك أنّني لم أتخيّل ما الذي كانت تلمّح إليه.