التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

غابرييل غارثيا ماركيث في الذاكرة..

غابرييل غارثيا ماركيث في «جمهورية الآداب العالمية»: شكير نصرالدين القدس العربي عاشها ليحكيها، حياته الخاصة وحياة الآخرين من حوله، وفي أفقه. لأنه جابها طولا وعرضا، وسبرها عمقا: إنها حياة/حيوات واحد من أكبر أدباء القرن العشرين، بل والإنسانية، الذي وصلت معه الرواية إلى أعلى قممها: الكاتب الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز (1927 ـ 2014 ). حياة تقلَّب فيها بين الخصاصة والوفرة، والشهرة التي أطبقت الآفاق، من آراكاتاكا، إلى الإليزيه وهافانا، رفقة فرانسوا ميتران أو فيديل كاسترو. شهرة وإن كانت سببا في غير قليل من الحرج وجرَّت عليه الكثير من اللوم .

رواية الحياة فى مكان آخر، ميلان كونديرا

زهرة منصور عن موقع ساسة بوست   لتكتسِب لقب القارئ المجنون، لابد أن تقرأ لميلان كونديرا وتمُّر بسلسلة أبطاله مُتقلبّي المزاج وحادِّي النظر في الحياة ومخاضها . ميلان كونديرا، الفرنسي ذو الأصول التشيكية، الذي يوصف بالكاتب والفيلسوف، الذي أعطى الرواية فكره وفلسفته وجنونه وإلهاماته في الموسيقى والفن، وفي معتقداته في السياسة والفكر، نستطيع أن نصف روايات كونديرا بأنها الجامعة والماتعة، التي أروتنا بتفاصيل حياة اجتماعية وعاطفية هشّة ومتغيرة وقوية وباهتة أحيانا، وألهبت مشاعرنا وحماسنا مع الثورة حينا وخذلتنا حينا آخر .

مدونة ترجمات تتمنى لزوارها الكرام عيدا مباركا سعيداً

مدونة ترجمات تتمنّى لزوّارها الكرام عيداً مباركاً سعيداً أهلّه الله على الجميع باليمن واليسر والبركات كل عام وأنتم طيبون..

الكاتــــــب

قصة: خوصي لويس غونثاليث (بويرتو ريكو) ترجمة: توفيق البوركي (المغرب) عن موقع ثقافات عندما استيقظ الكاتب، صبيحة ذلك الأحد، كان نور الشمس قد تسلل عبر النوافذ المواربة وغمر الغرفة بضيائه. انتصب الرجل جالسا على سريره، تمطّى وتتثاءب ببطء، ثم قام بعدها، انتعل خفيه ولفّ نفسه في رُوبٍ حريري أزرق أنيق وخرج إلى الصالة. - لاورا.. - نعم يا سيدي. أجابه صوت امرأة شابة قادمٍ من مطبخ في أقصى المنزل. - أين الجريدة؟ - على الطاولة بالقرب من الكنبة يا دون لويس. جلس لقراءتها قبل أن يأخذ حمامه الصباحي، لكن عينيه المثقلتين بالسهاد لم تُسعفاه لمواصلة القراءة. أنبأ الخادمة بما يريد تناوله في وجبة الإفطار، ليتجه بعد ذلك نحو الحمّام والمنشفة حول عنقه.

إذا مــا لمســــت قـلــبي

قصة: إيزابيل الليندي ترجمة: صالح علماني ترعرع آماديو بيرالتا فـي عصابة أبيه، إلى أن صار قاتلاً محترفاً، مثل كل رجال أسرته . كان أبوه يرى أن الدراسة هي للمخنثين، وأن الفوز فـي الحياة لا يحتاج إلى كتب، وإنما إلى جسارة، وسعة حيلة ومكر، حسب قوله. ولهذا ربى أبناءه على الخشونة. ولكنه أدرك مع مرور الوقت، أن العالم آخذ بالتبدل بسرعة، وأنه يحتاج إلى ترسيخ أعماله على أسس ثابتة. فعصر عمليات السطو المكشوفة قد ولى، ليحل محله عصر الفساد والسلب المبطن، وأن الأزمنة الجديدة، تفرض عليه إدارة ثروته برؤية حديثة، وتجميل صورته. جمع أولاده وفرض عليهم مهمة عقد صداقات مع أناس متنفذين، وتعلُّمَ الشؤون القانونية، لكي يواصلوا ازدهارهم دون التعرض لخطر أن تنالهم يد العقاب. وطلب منهم أيضاً أن يبحث كل واحد منهم عن خطيبة له، من بنات الأسر ذات الأسماء الأكثر عراقة فـي المنطقة، لعلهم يتمكنون بذلك من غسل كنية آل بيرالتا من الوحل والدم اللذين طالما تلطخت بهما.

الحــَــــــــــــــــــــلّ

قصة: خوليو رامون ريبيرو (البيرو)* Julio Ramón Ribeyro 1929-1994 ترجمة: توفيق البوركي(المغرب) عن موقع ثقافات - حسنا يا أرماندو، لنرى ماذا تكتب حاليا؟ ها قد حل السؤال الذي يخشاه. كانوا قد انتهوا للتو من تناول وجبة العشاء وهم الآن جالسون في الصالة الخارجية لاحتساء فنجان من القهوة. عبر النافذة المواربة تظهر أعمدة الإنارة وسحب الشتاء القادمة من الساحل. - لا تدٌعي عدم الفهم، أصر أوسكار، فأنا أعرف أنكم معشر الكتاب لا يروق لكم، أحيانا، الحديث عن مشاريعكم الإبداعية. لكن فلتمنحنا هذا السبق فنحن أهل ثقة. تنحنح أرماندو وهو ينظر ناحية بِيرتَا ولسان حاله يقول يا لهم من أصدقاء ثِقال، لكنه في الأخير أشعل سيجارة وقرر أن يجيب.

من “دفتر سراييفو” إلى “حصار الحصارات”: لا صوت يعلو على صوت الإنسان

توفيق البوركي ساسة بوست لا يختلف اثنان حول المكانة المميزة التي يحتلها الكاتب والمفكر خوان غويتسولو (برشلونة 1931)، المتوّج حديثا ب جائزة ثيربانتس أو نوبل للأدب في نسخة اسبانية، في المشهد الأدبي العالمي باعتباره من الكتاب القلائل، الذين كرّسوا أدبهم وفكرهم للدفاع عن القضايا الإنسانية والتقريب بين الشرق والغرب، وإقامة جسور للتواصل تكون بمثابة كاسحة الجليد الذي جمد العلاقات الإنسانية بين الشعوب.