انتهى الكاتب البيروفي الشهير ماريو بارغاس يوسا من اخر رواياته التي تطلبت كتابتها أزيد من سنتين و اختار لها عنوان حلم الرجل السلتي و قد استوحى أحداثها من سيرة الايرلندي روجر كيسمنت الذي شغل منصب قنصل بريطانيا في الكونغو مطلع القرن العشرين. يقول بارغاس يوسا بخصوص حياة كيسمنت أنها كانت حياة مليئة بالمغامرة و التجارب، و من المعروف أن كيسمنت أمضى جزءا من حياته في الأمازون و الكونغو. و قد سافر كيسمنت( 1864-1916) رفقة صديقة الكاتب جوزيف كونراد الى نهر الكونغو و إليه يرجع الفضل في تنوير كيسمنت بما يحدث في الكونغو التي كانت خاضعة للاحتلال البلجيكي؛ و اثر ما قام به تم تكريمه من طرف التاج البريطاني، واسندت اليه أيضا مهمة كشف الانتهاكات التي يتعرض لها الهنود الحمر في منطقة الأمازون، فذهب على رأس بعثة لتقصي الحقائق في منطقة بوتومايو الحدودية بين كولومبيا و البيرو. لكن الامور ستنقلب رأسا على عقب بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى، إذ تم اتهامه بدعم المناضلين الارلنديين و تمكينهم من السلاح، فحكم عليه بالاعدام شنقا سنة 1916. كيسمنت هذه الشخصية المتناقضة كما يصفه اليوم ماريو بارغاس يوسا...
مدونة تعنى بترجمة الأدب الاسباني وأدب أمريكا اللاتينية وتتبع جديد الإصدارات والاخبار الأدبية.