التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هؤلاء هم الكتّاب الأكثر سعادة فى العالم عند الإسبان

دراسة استطلاعية مثيرة وطريفة أجرتها مؤسسة "سونديّا" الإسبانية عن مدى سعادة بعض الكتّاب أو تعاستهم فى مختلف أنحاء العالم ، من الأسماء التي تصدّرت قائمة الأدباء الذين يعتبرون أكثر سعادة وحبورا من غيرهم ، الكاتب البرازيلي "باولو كويلو " (الذي يحتلّ المرتبة الأولى) ، ثمّ يليه مرتبة الكاتب الإسباني" أرتورو بيريث ريفيرتي" ، والمفكر والعالم الإسباني" إدواردو بونسيت" ، والكاتب البيروفي" ماريو برغاس يوسا " وسواهم .

وتشير هذه الدراسة الطريفة أنّ 87 فى المئة من المشاركين فى هذاالإستطلاع يؤكّدون أنّ هناك علامات وأمارات تدلّ على سعادة الإنسان ، فى مقدّمتها الإستمتاع بعمق بالأشياء الصغيرة والبسيطة التي تصادفنا يوما بعد يوم فى حياتنا ، ويعزو 82 فى المائة من المستجوبين سعادة الإنسان إلى إستمتاعه بصحّة جيّدة فى حياته، و 33 فى المائة فقط من هؤلاء يرون أنّ صحّة الإنسان لها صلة مباشرة بالجينات الوراثية التي إنتقلت إليه عن طريق أبويه وأجداده .
ويرى 79فى المائة من الذين شملهم الإستجواب أنّ الشعور بالسعادة هوأن يكون المرء راضيا على جميع مظاهر حياته المعاشة ، ويذهب نصف المستجوبين (50,6 فى المائة) منهم أنّ السعادة تكمن فى أن يكون فى مقدور الإنسان تحقيق نزوة من نزواته ، أو طموح من طموحاته بين الفينة والأخرى. وقد طبّقت هذه المعاييرالمدرجة ضمن التصنيف الآنف الذكر،على مجموعة من الأدباء والكتّاب المشاهير فى العالم ، وكانت النتيجة كما يلي:
1- يحتلّ المرتبة الأولى في هذا التصنيف الكاتب البرازيلي المعروف باولو كويلو (بلغت مبيعات كتبه 140 مليون نسخة) وهو يتصدّر القائمة بفضل الأصوات التي منحها إيّاه الشباب على وجه الخصوص من المشاركين فى هذا الإستطلاع الذين صوّتوا لصالحه بأغلبية ساحقة.
2- أرتورو بيريث ريفيرتي، الروائي الإسباني الشهير ( صاحب رواية" مغامرات النقيب ألاتريستي") يحتلّ المرتبة الثانية بفضل الأصوات النسائية التي صوّتت له على وجه الخصوص بنسبة تفوق بكثير نسبة تصويت الرجال له .
3- ويحتلّ المرتبة الثالثة " إدواردو بونسيت " المفكر والعالم الإسباني الكطلاني المعروف (أسهم بقسط وافر فى التعريف وتقريب المعارف العلمية الحديثة ، وفى مجالات العلوم الإجتماعية، والبيولوجية، والفلكية ومبتكراتها إلى المجتمع الإسباني بفضل كتبه وتآليفه العديدة فى هذا الميدان ، وببرامجه التلفزيونية الناجحة ، أشهرها برنامجه الذي تحت عنوان " شبكات" من أشهر كتبه " رحلة نحو السعادة ".
4- وجاء فى المرتبة الرابعة الكاتب البيروفي الشهير " ماريو برغاس يوسا " (الحاصل على جائزة نوبل فى الآداب عام 2010 ) (آخر كتبه بعنوان" حضارة الإستعراض") ، (أنظرمقالي فى"القدس العربي" حوله العدد 7176 بتاريخ 11 يوليو2012).
5- الكاتب الكولومبي الكبير" غابرييل غارسيا مركيز"، صاحب رواية "مائة سنة من العزلة" (وحاصل على جائزة نوبل فى الآداب العالمية كذلك عام 1982) ، ولقد حظي بهذه المرتبة الخامسة الوجيهة بفضل تصويت كبار السنّ له بشكل خاص ضمن هذا التصنيف .
6- وحظي بالمرتبة السادسة ضمن هذا الإستطلاع الكاتب الإسباني الذائع الصيت " أنطونيو غالا" المعروف بتعاطفه مع الحضارة الإسلامية بالأندلس، وإعجابه الكبير بها (صاحب رواية "المخطوط القرمزي") (أنظر مقالي فى " هسبريس" حول هذا الموضوع تحت عنوان " بكاء أبي عبد الله الصغير آخر ملوك بني الأحمر فى غرناطة " المنشور بتاريخ 13 مايو 1013.
7- المرتبة السابعة فى هذا التصنيف كانت من نصيب الكاتب الروائي الإسباني الكبير" كارلوس رويث ثافون " ( يعتبر من أهمّ الروائيين وأكثر الكتّاب الإسبان المقروئين فى العالم فى الوقت الراهن ، وقد ترجمت رواياته إلى العديد من اللغات العالمية الحيّة بما فيها اللغة العربية ، من أعماله الروائية الكبرى " ظلّ الريح " التي حققت نجاحا منقطع النظير، ولقد إحتلّ مكانة شرفية مرموقة فى معرض الكتاب الأخير بمدريد بروايته " أسير السماء" .
8- المرتبة الثامنة فى هذا الإحصاء الطريف تعود للكاتبة البريطانية " جوان ،ك رولينغ (صاحبة الرواية الشهيرة "هارّي بوتر" التي نقلت إلى السينما بنجاح كبير) ، وقد ظفرت بهذه المرتبة بفضل تصويت الشباب لها على وجه الخصوص.
9- وعادت المرتبة التاسعة للكاتب البريطاني المعروف " كين فوليت" " (آخر روايتيه سقوط العمالقة ، وشتاء العالم ) ، ولقد حقق بروايته الأخيرة هذه نجاحات باهرة من حيث المبيعات .
10- وكانت المرتبة العاشرة مفاجئة سواء لمنظمي هذا الإستطلاع أو لمتتبّعيه ، إذ كانت من نصيب الكاتب الإسباني العالمي "مغيل دى سيرفانتيس"( صاحب رواية دون كيشوت) التي طبّقت شهرتها الآفاق، وترجمت إلى جميع لغات الأرض، ولقد باغت سيرفانتيس الجميع وهو يطلّ علينا بهامته من سديم القرون الوسطى (1547-1616) وكانّه معاصرنا ، وهو يؤكّد بذلك للملأ أجمعين ، بما لا يدع مجالا للشكّ ،أنّه ما فتئ يتربّع بجدارة على عرش الرواية العالمية إلى اليوم .
11- المرتبة الحادية عشرة تعود للكاتبة الأرجنتينية " إيزابيل أيّيندي" ( صاحبة روايات : "بيت الأرواح" و"باولا" و" دفتر المايا") وسواها من الروايات الناجحة الأخرى ، التي تبدو فيها وكأنّها خرجت من معطف غابرييل غارسيا مركيز .
12- أمّا المرتبة الثانية عشرة والأخيرة ضمن هذا الإحصاء فإنّها تعود للكاتب الإسباني " إدواردو ميندوثا " الذي حقّق هو الآخر خلال معرض مدريد الأخير للكتاب نجاحات باهرة من حيث المبيعات ، كما ترجمت بعض أعماله الروائية إلى أزيد من عشرين لغة حيّة منها اللغة العربية ، من أنجحها وأوسعها إنتشارا روايته التي تحت عنوان" مدينة الأعاجيب " ( ترجمة صالح علماني)، من رواياته الأخرى كذلك : " عام الطوفان" و" الحقيقة حول قضيّة سافولتا" و" متاهة الزيتون" وسواها .

محمد الخطابي

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

9 من أفضل روايات أمريكا الجنوبية ننصحك بقراءتها

من البرازيل وحتى المكسيك، من تشيلي لبيرو ومرورًا بكوبا والإكوادور، في تلك البلاد والمجتمعات التي عانت كثيرًا من الاستعمار وقاومت لعقود عبر عشرات الثورات، من تلك البلاد الساحرة والمجتمعات الثرية بالحكايات كان أدب أمريكا اللاتينية جديرًا بالتبجيل والانتشار . ذلك الجمال الأدبي الساحر، والقصص والحكايات الإنسانية التي أبدع كتاب أمريكا الجنوبية في نسجها. ومن آلاف الكُتاب وعشرات الآلاف من الكتب والروايات الساحرة المنتمية لتلك البيئة نرشح لكم تلك الروايات التسعة .

المترجم عمر بوحاشي: الترجمة من الإسبانية للعربية تعرف قفزة نوعية بفضل ظهور جيل من المترجمين وتحديدا في شمال المغرب

حاورته: إيمان السلاوي يكشف المترجم المغربي عمر بوحاشي، في هذا الحوار، آخر أعماله المترجمة التي تهم رواية "الكوخ" للكاتب الإسباني بيثينتي بلاسكو إيبانييث، وكذلك عن إصداراته الأخيرة، ويقدم رؤية عن واقع الكتب المترجمة من الإسبانية إلى العربية في المغرب التي يعتبرها ذات مستقبل واعد . والمترجم حاصل على جائزة الترجمة من المعرض الدولي للنشر والثقافة بالدار البيضاء سنة 2014، عن رواية بعنوان "لسيدة بيرفيكتا" للكاتب المخضرم، بينيتو بيريث غالدوس، يؤكد أن “الترجمة تخلق نوعا من التفاعل الثقافي، وفتح الحوار بين الحضارات، وتساهم في انفتاح الشعوب على بعضها لتتعارف أكثر”. ويعتبر بوحاشي من جيل المترجمين الذين نقلوا أهم الكتب الإسبانية التي ساهمت في تشكيل المغرب في المخيلة الإسبانية خلال العقدين الأخيرين. فقد ترجم رواية "عيطة تطاون" لبينيتو بيريث غالدوس التي تعتبر منعطفا في الروايات التي كتبت حول المغرب لأنها تميزت بواقعية لم يعتدها الإنتاج الأدبي الإسباني حول الجار الجنوبي للإسبان .

برغاس يوسا… أيقونة الرواية التي قارعت الديكتاتوريات

الدكتور محمد محمد الخطابي عن سن تناهز التاسعة والثمانين من عمره توفي يوم الأحد 28 أبريل/نيسان الماضي في ليما الكاتب البيرواني المعروف ماريو برغاس يوسا، سبق له أن قال خلال احتفاله في 28 مارس/آذار الفارط بعيد ميلاده الأخير: «إن مرور السنين لم تقتل فيه حبه للمعرفة، ولا روحَ المغامرة عنده، وأنه كان دائماً يشعر بالحزن على هؤلاء الأشخاص الذين يقتلون أنفسَهم وهم على قيد الحياة، ويجلسون في انتظار الموت»، وأضاف «لا أستطيع أن أستوعب أن أعيش الحياة دون أن أكتب، وأن أواجه، وأقاوم حتى لا أتحول إلى مُجَسمٍ أو تمثال». هذا الروائي الذي أثرى المكتبة الإسبانية بغيرِ قليلٍ من الأعمال الروائية، والإبداعات الأدبية والنقدية الواسعة الانتشار يُعتبر دون منازع من كبار الروائيين المعاصرين. «المدينة والكلاب» والطريق إلى العالمية كانت الأكاديمية الملكية للغة الإسبانية، بمناسبة مرور 60 عاماً على صدور باكورة رواياته «المدينة والكلاب» قد أقامت في مدريد حفلاً تكريمياً لهذا الكاتب، وأصدرت طبعة تذكارية خاصة من هذه الرواية، وجاء في التقديم الذي تصدر هذه الطبعة: «هذه الرواية شكلت خطوة مهمة في تجاوز إشكالية الهنود أو ال...