التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

موهبة الشقاء (قصص)

موهبة الشقاء (قصص) خوان خوصّي ميّاس ترجمة :  القاص السعودي عبد الله ناصر 1 كانت مجنونة كم يبدو غريباً كل شيء. أعرف صديقةً تشغل منصباً هاماً في مختبرات الصيدلة. كانت صغيرة وذات بشرةٍ داكنة، وقد تمكنتْ -لا أدري بأي حيلة -من المحافظة على تلك البُنية المراهِقة التي تغمر جسدها بالكامل. كانت تعابيرها باردةً نوعاً ما، ولكن دقيقة جداً كما لو أنها تعلمت القراءة من تلك المنشورات الطبية القديمة التي ترتكز إلى المصطلحات الجميلة والغامضة مثل الانتفلوجستيك. كانت تنعم بحياةٍ زوجيةٍ هانئة، إذ كان زوجها لا يميل إلى حفلات العمل ويفضّل عليها بهجة البيت البسيطة. وقد تكشفت علامات نبوغ ابنهما المراهق الذي لا يشرب البيرة في الشارع. كانوا إذن سعداء حقاً. كنا نلتقي بالعادة صباح كل أحد بالقرب من متجرٍ للطوابع البريدية في ساحة مايور. كانت تقتنص أفضل الطوابع بأفضل الأسعار، غير أن مجموعتي أكثر قيمةً منها، ولا أفكر في التخلي عنها أبداً إذا كان هذا ما تبحث عنه. كنا نحتسي النبيذ بينما نتحدث في شؤون الحياة .

جوزيه ساراماغو.. حرب خاسرة مع النسيان

جوزيه ساراماغو.. حرب خاسرة مع النسيان (1 - 2) ترجمة: أنس سمحان ننشر هنا، على جزأين، مقابلة أجراها الصحافي والمترجم جيوفاني بونتييرو مع الروائي البرتغالي جوزيه ساراماغو (1922 – 2010)، وهو روائي حائز على جائزة نوبل للأدب وكاتب أدبي ومسرحي وصحافي. مؤلفاته التي يمكن اعتبار بعضها أمثولات، تستعرض عادة أحداثًا تاريخية من وجهة نظر مختلفة تركز على العنصر الإنساني. ترجمة: أنس سمحان بونتييرو : بدأت يا سيدي بنشر أهم رواياتك في وقت متأخر من حياتك، أو على الأقل في وقت متأخر بالنسبة لكاتب عظيم بمكانتك ونتاجك. هل كان لك أي أعمال منشورة قبل روايتك "ثورة الأرض" والتي نشرت لأول مرة عام 1980؟   ساراماغو : بعيدًا عن تسمية أول كتاب، فإجابتي هي نعم. رواية نشرتها عام 1947 حينما كان عمري 25 عامًا، والتي أتمنى لو أنني أرفعها من قائمة أعمالي الآن. أعتبر أن حياتي الأدبية قد بدأت عام 1966 بنشر مجموعتي الشعرية "قصائد محتملة" (Os Poemas Possíveis). لكن بحلول عام 1980، فكنت نشرت تسعة كتبٍ أخرى ومنها مجموعتان شعريتان وكتابا تاريخ ومجموعة قصص قصيرة ومسرحية. صحيحٌ بأني قد بدأت ا...

فوز صالح علمانى بجائزة الشيخ حمد للترجمة عن ترجمة رواية "عشر نساء"

ترجمات-متابعة فاز المترجم المرموق صالح علماني بجائزة الشّيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي عن فئة الترجمة من الإسبانية إلى العربية عن كتابه "عشر نساء"، للكاتبة مارثيلا سيرانو، الصادر عن دار حمد بن خليفة للنشر خلال حفل تكريم أقيم في فندق سانت ريجيس في الدوحة.

الروائي خوان خوصّي ميّاس:نعيش زمناً يؤسس فيه التلفزيون ثقافة النفايات

الروائي خوان خوصّي ميّاس: نعيش زمناً يؤسس فيه التلفزيون ثقافة النفايات  أحمد عبد اللطيف     ضفّة ثالثة ''صدرت رواية ميّاس إبان فترة فرانكو كرواية خارجة عن المألوف، منتصرة للفرد وليس للجماعة، للخيال وليس للتوثيق، للغرائبية وليس للمألوفية. وهو لا يني يؤكد أن "أفضل شيء للكاتب أن يموت... إنها الطريقة المثلى حتى لا يربط القارئ بينه وبين شخصياته"  ظهر خوان خوسيه ميّاس (بالينثيا/ إسبانيا- 1946) في سبعينيات القرن العشرين الماضي، في وقت كانت الرواية الإسبانية تدور ما بين الواقعية والكوستومبرية (وهي رواية الريف والعادات) وكانت الرقابة الفرانكوية ترفع شعار الدولة الوطنية التي تحافظ على القيم الكاثوليكية في مواجهة أي مد شيوعي، وقيم الدولة العسكرية التي تعتبر من يخالفها خائنًا وعميلًا. في مواجهة ذلك اختار الكُتّاب الأكثر تمردًا النفي الاختياري، منهم من استراح في فرنسا ومن ارتحل إلى أميركا اللاتينية. لكن الهم الأساسي لهذه الرواية كان الالتزام، وكان الشعور بالرغبة في التوثيق يتفوق على الرغبة في صنع الفن، وإن كانت لم تفتقر للفن في تناولها لواحدة من أحلك فترات التاري...

مصر وتونس والمغرب وفرنسا في جائزة الشيخ زايد فرع الترجمة

أعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب، أمس الأربعاء، عن القائمة الطويلة لفرع “الترجمة” التي اشتملت على 8 أعمال من أصل 86 عملاً، ينتمي أصحابها إلى أربع دول هي مصر وتونس والمغرب وفرنسا. وانقسمت الأعمال ما بين ترجمات إلى العربية عن اللغة الإنكليزية وأعمال منقولة من اللغة الفرنسية وإليها بالإضافة إلى عمل مترجم من الألمانية.

عن الترجمة، والكتابة بوصفها ترجمة أيضًا، برأي ساراماغو

  أحمد بادغيش موقع ساقية جوزيه ساراماغو  (1922 – 2010) روائي برتغالي حائز على جائزة نوبل للأدب وكاتب أدبي و مسرحي وصحفي. مؤلفاته التي يمكن اعتبار بعضها  أمثولات ، تستعرض عادة أحداثا تاريخية من وجهة نظر مختلفة تتمركز حول العنصر الإنساني. نال جائزة نوبل للآداب في عام 1998. نشر (ساراماغو) في كتابه ( المفكرة ) مقالة قصيرة، يتحدث فيها عن الكتابة وعلاقتها بالترجمة، يقول فيها:

لماذا نقرأ الأدب؟

لماذا نقرأ الأدب؟  ماريو بارغاس يوسا ترجمة: راضي الشمري مراجعة: فيصل الحبيني دائما ما يأتيني شخص حينما أكون في معرض كتاب أو مكتبة، ويسألني توقيعًا. إما لزوجته أو ابنته أو أمه أو غيرهم، ويتعذر بالقول بأنها ” قارئة رائعة ومحبة للأدب”. وعلى الفور أسأله: “وماذا عنك؟ ألا تحب القراءة؟”، وغالبًا ماتكون الإجابة: “بالطبع أحب القراءة، لكني شخص مشغول طوال الوقت.”. سمعت هذا التعبير عدة مرّات، هذا الشخص وبالطبع الآلاف منهم لديهم أشياء مهمة ليفعلوها، التزامات كثيرة ومسؤوليات أكثر في الحياة، لذلك لايستطيعون إضاعة وقتهم الثمين بقراءة رواية، أو ديوان شعر، أو مقال أدبي لساعات. استنادًا إلى هذا المفهوم الواسع، قراءة الأدب هي نشاط كمالي يمكن الاستغناء عنه، لاشك بأنه يهذب النفس ويزودها بالأخلاق الحميدة وبالإحساس بمن حولها، لكنه في الأساس ترفيه، ترف للأشخاص الذين يملكون وقت فراغ. هو شيء يمكن وضعه بين الرياضات أو الأفلام أو لعبة شطرنج؛ وهو نشاط يمكن أن نضحي به دون تردد حينما نرتب “أولوياتنا” من المهام والواجبات التي لايمكن الاستغناء عنها في سعينا الحياتي الشاق.