التخطي إلى المحتوى الرئيسي

القُــــــــــــبـــْـــــــــلَة

 

القُــــــــــــبـــْـــــــــلَة

قصة: إنريكي أندرسون إمبرت(1910-2000)

Enrique Anderson Imbert

ترجمها: توفيق البوركي


صمّمت ملكة إحدى بلدان الشّمال البعيدة، وكلّها غيظ، على الانتقام من الإسكندر الأكبر الذي رفض حبّها له. رُزقت بصبيّة من أحد عبيدها وأرضعتها سُمًّا. شبّت الفتاة، وكانت ذات جمال ساحر وقاتل. شفتاها يحملان الموت لمن سيقبّلهما. بعثت بها الملكة إلى الإسكندر ليتخذها زوجة. عندما رآها هذا الأخير، اهتاجت شهوته وأراد تقبيلها في الحال. لكن أرسطو، أستاذه في الفلسفة، اشتبه في أن الفتاة ليست إلا طُعما مُميتا. وحتى يتأكّد من الأمر، جعل مجرمًا محكومًا بالإعدام يُقبّلها. وبالكاد فعل، حتى خرّ صريعا يتلوّى من الألم.

استنكف الإسكندر حينها عن تقبيل شفتي الفتاة، ليس لأنّهما كان يقطران سمّا، ولكن لأنّ رجلاً آخر قد شرب من تلك الكأس."

النص الأصلي:

https://ciudadseva.com/texto/el-beso-imbert/

خاص بالمدونة©


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

9 من أفضل روايات أمريكا الجنوبية ننصحك بقراءتها

من البرازيل وحتى المكسيك، من تشيلي لبيرو ومرورًا بكوبا والإكوادور، في تلك البلاد والمجتمعات التي عانت كثيرًا من الاستعمار وقاومت لعقود عبر عشرات الثورات، من تلك البلاد الساحرة والمجتمعات الثرية بالحكايات كان أدب أمريكا اللاتينية جديرًا بالتبجيل والانتشار . ذلك الجمال الأدبي الساحر، والقصص والحكايات الإنسانية التي أبدع كتاب أمريكا الجنوبية في نسجها. ومن آلاف الكُتاب وعشرات الآلاف من الكتب والروايات الساحرة المنتمية لتلك البيئة نرشح لكم تلك الروايات التسعة .

المترجم عمر بوحاشي: الترجمة من الإسبانية للعربية تعرف قفزة نوعية بفضل ظهور جيل من المترجمين وتحديدا في شمال المغرب

حاورته: إيمان السلاوي يكشف المترجم المغربي عمر بوحاشي، في هذا الحوار، آخر أعماله المترجمة التي تهم رواية "الكوخ" للكاتب الإسباني بيثينتي بلاسكو إيبانييث، وكذلك عن إصداراته الأخيرة، ويقدم رؤية عن واقع الكتب المترجمة من الإسبانية إلى العربية في المغرب التي يعتبرها ذات مستقبل واعد . والمترجم حاصل على جائزة الترجمة من المعرض الدولي للنشر والثقافة بالدار البيضاء سنة 2014، عن رواية بعنوان "لسيدة بيرفيكتا" للكاتب المخضرم، بينيتو بيريث غالدوس، يؤكد أن “الترجمة تخلق نوعا من التفاعل الثقافي، وفتح الحوار بين الحضارات، وتساهم في انفتاح الشعوب على بعضها لتتعارف أكثر”. ويعتبر بوحاشي من جيل المترجمين الذين نقلوا أهم الكتب الإسبانية التي ساهمت في تشكيل المغرب في المخيلة الإسبانية خلال العقدين الأخيرين. فقد ترجم رواية "عيطة تطاون" لبينيتو بيريث غالدوس التي تعتبر منعطفا في الروايات التي كتبت حول المغرب لأنها تميزت بواقعية لم يعتدها الإنتاج الأدبي الإسباني حول الجار الجنوبي للإسبان .

برغاس يوسا… أيقونة الرواية التي قارعت الديكتاتوريات

الدكتور محمد محمد الخطابي عن سن تناهز التاسعة والثمانين من عمره توفي يوم الأحد 28 أبريل/نيسان الماضي في ليما الكاتب البيرواني المعروف ماريو برغاس يوسا، سبق له أن قال خلال احتفاله في 28 مارس/آذار الفارط بعيد ميلاده الأخير: «إن مرور السنين لم تقتل فيه حبه للمعرفة، ولا روحَ المغامرة عنده، وأنه كان دائماً يشعر بالحزن على هؤلاء الأشخاص الذين يقتلون أنفسَهم وهم على قيد الحياة، ويجلسون في انتظار الموت»، وأضاف «لا أستطيع أن أستوعب أن أعيش الحياة دون أن أكتب، وأن أواجه، وأقاوم حتى لا أتحول إلى مُجَسمٍ أو تمثال». هذا الروائي الذي أثرى المكتبة الإسبانية بغيرِ قليلٍ من الأعمال الروائية، والإبداعات الأدبية والنقدية الواسعة الانتشار يُعتبر دون منازع من كبار الروائيين المعاصرين. «المدينة والكلاب» والطريق إلى العالمية كانت الأكاديمية الملكية للغة الإسبانية، بمناسبة مرور 60 عاماً على صدور باكورة رواياته «المدينة والكلاب» قد أقامت في مدريد حفلاً تكريمياً لهذا الكاتب، وأصدرت طبعة تذكارية خاصة من هذه الرواية، وجاء في التقديم الذي تصدر هذه الطبعة: «هذه الرواية شكلت خطوة مهمة في تجاوز إشكالية الهنود أو ال...